شبوة الشموخ تنتصر على ثالوث الإرهاب.

 

كتب/ علي عبد الله البجيري

تأتي محاولة الانقلاب الدموي الأخير لحركة الإخوان المسلمين ومعها الجماعات الإرهابية في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، ضمن مخطط العمليات الارهابية التي تستهدف زعزعة الأمن والإستقرار في المحافظات الجنوبية. هذه المحاولة الفاشلة جاءت بعد ثمان سنوات من الحرب، خلالها ظلت شبوة رهينة لتلك الجماعات التي استباحت المحافظة، وسعت لتكريس الفوضى وانعدام الامن والاستقرار بين أوساط مواطني هذه المحافظة الجنوبية المسالمة.

وما اصطفاف أبناء شبوة ووقوفهم إلى جانب المحافظ عوض ابن الوزير الا رفضا لما تقوم به تلك الجماعات الارهابية، وهي بمثابة رسالة واضحة من قبل الجماهير الشبوانية لمواجهة الأخوان وحلفائهم.
الكيانات السياسية والحزبية هي الاخرى اكدت على أهمية استقرار الأمن في المحافظة، وابدت حرصها المؤيد لبسط سلطة الدولة على كل مساحة المحافظة. هذا ما عزز موقف الأخ المحافظ ومن ورائه موقف جماهير المحافظة. وهنا نذكًر بأن المحاولة الانقلابية الاخيرة للإخوان على

السلطة ليست جديدة في التاريخ السياسي لهذه الجماعة، فالعنف والإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار، احد ثوابت النهج الإخواني المخالف للقيم والمبادئ الإنسانية والاخلاقية منذ ايام المؤسس حسن البناء .
إن هجوم الإخوان على المنشآت المدنية في العاصمة عتق تزامن مع نجاح القوات الجنوبية من تحرير مديريات شبوة الثلاث من قبضة المليشيات الحوثية، واستعادة منطقة عياذ وقطاع 4 النفطي ومن ثم بسط الأمن والاستقرار وسلطة الدولة ممثلة بالأخ المحافظ ابن الوزير الذي يقود شخصيا حملة أمنية لتطهير المحافظة من تواجد التنظيمات الإرهابية وتقليص حركتهما وقدرتهما على إلحاق الأذى بألمواطنين الأبرياء وإراقة دماء ابناء شبوة الباسلة.

خلال الأسابيع الماضية وضمن محاولات محمومة لإثبات وجودها المتلاشي، نفذت حركة الاخوان ومعها التنظيمات الإرهابية هجمات يائسة على بعض المواقع والنقاط الأمنية والقرى المسالمة في المحافظة، أفعال منيت بالهزيمة ونجحت الحملة الأمنية ليس فقط في وقف تلك الهجمات، لكن أيضاً في اعتقال أعداد كبيرة من افرادها، الأمر الذي وفر لقوات الحملة الأمنية المزيد من المعلومات الاستخبارية حول مخابئ وقواعد الارهابيين وخططهم وأساليب عملهم، وهي معلومات شديدة الأهمية في ملاحقة تلك القيادات الملطخة بدماء ابناء شبوة خاصة والجنوب عامة وتقديمها للمحاكمة.
إن ثالوث الإرهاب المكون من جماعة الاخوان وتنظيم القاعده، وداعش هدفه السيطرة على الثروة النفطية والغازية وتحويل شبوة إلى قاعده للاعمال الارهابية ضد المحافظات الجنوبية المحررة واستهداف حركة التجارة الدولية عبر ممر باب المندب.

لقد كشفت التحقيقات خطط الإخوان و مستوى التنسيق مع التنظيمات الإرهابية، ومن هنا ندعوا إلى أهمية تظافر الجهود الإقليمية والدولية والحاجة إلى تعاون دولي جماعي للتصدي لهذا الثالوث الإرهابي، واتخاذ تدابير شاملة لمحاربته، وتقديم الدعم لقوات مكافحة الإرهاب الجنوبية ووضع استراتيجية واضحة وموحدة، تؤدي إلى القضاء على خططهم وفكرهم بشكل فعال.
الخلاصة.. أعمال وأفعال هذا الثالوث الاجرامي تستدعي هبة وطنية شاملة في كل محافظات الوطن لاستئصال هذا الورم الخبيث واجتثاث جذوره. فأفعال هذا الثالوث تتنافى مع كل القيم الإنسانية والاخلاقية، فالدين الإسلامي بريء منها، فتلك أساليب تخالف القيم الوطنية ونهج التعايش بين ابناء الوطن كافة.