fbpx
الداعري:كل قوى الحراك الجنوبي مجمعه اليوم على التحرير واستعادة الدولة ورفض حوار موفمبيك
شارك الخبر

صنعاء- خاص- عماد مهدي الديني:

كشف ناشط اعلامي في الحراك الجنوبي، عن استهداف الجيش اليمني، قبل 15 عاما للشيخ علي بن حبريش، شقيق رئيس تحالف قبائل حضرموت الراحل مؤخرا الشيخ “سعد بن حبريش” مقدم قبائل الحموم، وأكد تعرضه هو الآخر في عام 1998م الى عملية تصفيه من قبل الجيش اليمني الذي عاد ليكرر نفس الجريمة بحق شقيقه الأصغر “سعد” مطلع الشهر المنصرم، الأمر الذي دفع بقبائل حضرموت وقبائل الحموم الى استشعار خطر الموت المحدق بمشايخهم من قبل الجيش بحضرموت، وهو مادفعهم الى التداعي للهبة الشعبية الحضرمية التي أكد أنها قد تحولت اليوم الى ثورة شعبية عارمة عمت كافة ارجاء الجنوب.

وكشف الزميل ماجد الداعري، المدير التنفيذي لمنظمة مراقبون للاعلام المستقل، في برنامج (على طاولة الحوار) على قناة “اليمن اليوم”، تعيين غير معلن لقائد عسكري من ابناء محافظة أبين في قيادة لواء الحماية الأمنية الخاص بالحقول النفطية في منطقة المسيلة النفطية بحضرموت، خلافا لماكان متفق عليه بين حلف قبائل حضرموت واللجنة الرئاسة برئاسة اللواء ناصر الأخشع، نائب وزير الداخلي اليمني، الخاصة باحتواء الهبة الشعبية الحضرمية.

وقال الداعري أن قرار التعيين لمنصب قائد لواء الحماية الأمنية للحقول والشركات النفطية بحضرموت، جاء بصورة سرية، مع بدء انطلاق الهبة الشعبية الحضرمية الاسبوع الماضي، وسط حالة رفض من قبل قبائل حضرموت التي طالبت ضمن مطالبها للجنة الرئاسية بتعيين قائد عسكري للواء من أبناء حضرموت كون المحافظة مليئة بالقيادات العسكرية التي هي أكثر دراية بطبيعة المنطقة وطباع السكان المقيمين فيها وبكيفية التعامل معها.

وأكد الداعري، الناشط الاعلامي في الحراك الجنوب ان السلطات الأمنية تتعمد ترك المؤسسات الحكومية والتخلي عن واجباتها في حماية الارواح والحفاظ على الامن والاستقرار بمدن الجنوب، وتتعمد الانسحاب من أمام المقرات الحكومية والأمنية، دون ان تضطلع بأي دور لها في ملاحقة القتلة والمجرمين والمخربين وتقديمهم للعدالة، الأمر الذي ترك انطباعا لدى رجال القبائل والأهالي حينما تعمدوا اسقاط بعض المقرات الحكومية والامنية بصورة سلمية خلال الهبة، بأن وجود مثل تلك المقرات والعاملين فيها، قد اصبح امرا عبثيا في مدنهم وأنهم قد يقومون بدورها أفضل منها.

وأوضح الداعري ان الأمر اختلف كثير حينما اقتربت رجال قبائل حضرموت من نقاط تأمين وحماية الحقوق النفطية بالمحافظة وفقا للاتفاق الذي جرى بين رئاسة حلفهم القبلي واللجنة الرئاسية على توليهم أمور حماية تلك الحقول والشركات النفطية الموجودة في أرضهم وجوار منازلهم، حيث قامت الطائرات الحربية بقصف مواقع مواجهة لتواجد القبائل واسقاط قنابل صوتية لارعابهم واخافتهم للابتعاد عن مواقع تأمين تلك الشركات والحقول النفطية التي أكد أنها ترتبط بمصالح شخصية مباشرة بقوى النفوذ والهيمنة بصنعاء، ترى فيها قدسية أكبر من أرواح وأمن وسكينة واستقرار الشعب الجنوبي برمته الذي قال أنه يتعرض لقصف جوي بغيل بن يمين بحضرموت وقصف  بالدبابات في الضالع ومواجهات عنيفة بعتق وعدن ولحج.

وأكد الداعري – في سياق حديثه المتلفز لقناة اليمن اليوم التابعة للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح- ان قبائل حضرموت مثلت أرقى أساليب النضال السلمي الحضاري في هبتها الشعبية المطلبية وحرضت منذ أول بيان لحلف قبائل حضرموت على النهج السلمي والحضاري للمطالبة بالحقوق المشروعة التي أقرتها اللجنة الرئاسية ووافق عليها الرئيس عبدربه منصور هادي ووجه بتنفيذها باعتبارها مطالب مشروعة، اضافة الى رفضها للعنف والتخريب والاعتداء على المصالح الشخصية لأي مواطن . مشيرا الى أن الهبة الشعبية سارت بكل سلمية رغم كل المغالكات الاعلامية والحملات المغرضة التي حاولت تشويه النهج السلمي لتلك الهبة المطلبية التي قامت للضغط على الحكومة والقوى النافذة لتنفيذ توجيهات الرئيس هادي بخصوص مطالبها المشروعة .

وأوضح الداعري ان الشارع الجنوبي يمر بمرحلة سياسية خطيرة جدا في ظل تنامي الشعور وحالة الاحباط لدى الجنوبيين، واستشعارهم بخذلان المجتمع الدولي لهم وتعنته في التجاوب مع مطالبهم المشروعة التي مر على مطالبتها بها أكثر من عقد من الزمن، اضافة الى تعثر الحوار الوطني في التوصل إلى أي حل للقضية الجنوبية في ظل انسحاب ممثلي المكون الجنوبي بسبب تدخلات الرئيس الفجة في شؤون المكون واستبداله للخمسة الممثلين للجنة التفاوض في آخر لحظات الحوار وبعد مرور 7 أشهر من الحوار والتفاوض والتفاهم بين ممثلي مكون الحراك والقوى اليمنية الأخرى الممثلة في تلك اللجنة الخاصة ببحث حل عادل للقضية الجنوبية تحت اشراف الامم المتحدة.

وأشاد الداعري بموقف الحزب الاشتراكي اليمني الرافض لتقسيم الجنوب وقال ان موقفه نابع من وعي الحزب الاشتراكي وحكمة قيادته وإدراكهم لطبيعة الشارع الجنوبي والمخاطر المترتبة على تقسيم الجنوب، بالنسبة لليمن شماله قبل جنوبه في ظل المساعي التي تبذلها بعض القوى بالمنطقة للتدخل على خط القضية الجنوبية.حسب تأكيده. منوها الى ان موقف الحزب الاشتراكي الرافض لتقسيم الجنوب في كل مواقفه ورؤاه  السياسية التي قدمها لحل القضية الجنوبية ،يأتي انسجاما مع مواقفه الوطنية وحسن معرفته ودرايته بخصوصية الوضع السياسي والمخاطرة القائمة بالجنوب في ظل تعدد قوى وفصائل الحراك واختلاف رؤاها وبعض مطالباتها الفرعية في نظرتها وتعريفها للقضية الجنوبية، وبعض النظر عن توحدها في الهدف العام المتمثل في التحرير أو تقرير المصير واستعادة الدولة الجنوبية. حسب تأكيده.

وأكد الصحفي والكاتب السياسي ماجد الداعري – في نظرته لإمكانية تقبل الشارع الجنوبي لتقسيم الجنوب الى اقليمين في ظل المساع السياسي الجارية لتمرير هذه المشروع – أن تقسيم الجنوب لن يمر بتلك السهولة التي تتصورها بعض القوى السياسية اليمنية الساعية الى تقسيم الجنوب للحفاظ على مصالحها الخاصة بالجنوب. مؤكدا ان المشكلة الحقيقية لاتكمن بمسألة عدد الاقاليم أو من يتقلد المناصب الحكومية وعددهم وإنما تتمثل في العقليات العقيمة المحتاجة الى “اعادة هيكلة”،حتى تستوعب التغيرات الجارية من حولها.

وقال أن مشكلة العقليات التي تمتلكها تلك القوى اليمنية النافذة انها لا تنظر الى الجنوب، إلا على أنه “برميل نفط” لا أكثر، وعلى ذلك تجدها ماتزال تنظر الى اي مطالبات حقوقية جنوبية حتى وان كانت متعلقة بإحياء الشراكة والمناصفة التي أقرتها اتفاقية الوحدة، على أنها مطالب انفصالية وكفرية وخارجة عن الاجماع الوطني ولذلك تجدها تتوعد وتتبنى خطابا هجوميا وتحريضيا على ابناء الجنوب على خلفية المطالب المشروعة التي ينادون بها.

 

وأكد الداعري ان كل فصائل وقوى الحراك الجنوبي رفضت المشاركة بالحوار الوطني بآليته القائمة التي تعتبرها آلية مصممة لحل الخلافات السياسية بين فرقاء العمل السياسي بصنعاء ولاتعني القضية الجنوبية ومطالب أبناء الجنوب، ولم يقبل بالمشاركة إلا فصيل مؤتمر شعب الجنوب الذي عاد غالبية اعضائه الـ85 للانسحاب من الحوار على اثر التدخلات التي فرضها رئيس مؤتمر الحوار على المكون واستبداله لممثليه بلجنة الـ16.

 

أخبار ذات صله