fbpx
باعتراف الارياني وثيقة بن عمر سيتم الالتفاف عليها اثناء صياغة الدستور
شارك الخبر
باعتراف الارياني وثيقة بن عمر سيتم الالتفاف عليها اثناء صياغة الدستور

يافع نيوز – خاص

نشرت صحيفة الوسط في عددها الاخير تفاصيل لقاء عبدالكريم الارياني مع الرئيس السابق ومع اللجنة التي تم تشكيلها من قبل الرئيس السابق علي عبدالله صالح لمراجعة وثيقة بن عمر ، حيث ذكرت الصحيفة ان مهمة الارياني كانت اقناع الرئيس السابق واللجنة بالتوقيع على الوثيقة وبخصوص بعض العبارات والالفاظ التي وردت في الوثيقة لصالح الجنوب قال الارياني ان كل هذا سيتم التعامل معه اثناء صياغة الدستور

وأكدت مصادر للوسط أن الضغوطات الدولية مازالت مستمرة على الرافضين التوقيع على وثيقة بن عمر لحل القضية الجنوبية ومن بينهم المؤتمر الشعبي. وبحسب هذه المصادر فإن الدكتور عبد الكريم الإرياني النائب الثاني لرئيس المؤتمر ونائب رئيس هيئة مؤتمر الحوار قد حمل الدكتور رشاد العليمي نصيحة إلى اللجنة العامة بالموافقة على التوقيع على الوثيقة وتحديد الملاحظات التي يرونها جوهرية لمناقشتها إلى حين اجتماع اللجنة الدستورية وإخراج مايتم التوافق عليه بنصوص دستورية. 

وبهذا الخصوص أكدت مصادر عن موافقة التنظيم الوحدوي الناصري على التوقيع مع اشتراط موافقته تضمين ملاحظاته التي جاءت في البيان ذي العلاقة بالقضية ومناقشتها في اللجنة الدستورية. 
إلى ذلك، وفي الوقت الذي مازال المؤتمر الشعبي العام مصرا حتى كتابة هذا الخبر على عدم الموافقة على توقيع الدكتور عبد الكريم الإرياني على الوثيقة التي تم توقيعها الاثنين قبل الماضي في دار الرئاسة وتغيب عنها الحزب الاشتراكي ورفضها الناصري، قال مصدر موثوق للوسط إن الإرياني شرح للجنة كان قد شكلها رئيس المؤتمر من اثني عشر شخصية قيادية مؤتمرية بناء على طلبه بغرض إفهامها مايمكن أن اختلط عليها فهمه من بنود الوثيقة وتم إيرادها ضمن بيان صادر عن اجتماع اللحنة العامة الخميس الماضي.
وبحسب المصدر الموثوق فإن الإرياني في اللقاء الذي استمر أربع ساعات قد أوضح عددا من النقاط الملتبسة.. مبينا أنه يمكن استبدال كلمة بكلمة أخرى ولا يمكن تغيير الوثيقة وبالذات مايمكن أن يعتبره الجنوبيون أنه مساس بحل القضية الجنوبية. و فسر لهم بعض ما اثاروه من اعتراضات جاءت في بنود الوثيقة ومنها ماذكر عن نقل السلطة.. وأوضح أن هذا البند كان قبل أن يضيف المؤتمر بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي. 
كما أوضح في اللقاء سبب عدم ذكر الجمهورية اليمنية في الوثيقة حيث أكد على أنها قد ذكرت في أكثر من مخرج ومنها تقرير بناء الدولة الذي أوضح صيغة ماهو نظام الدولة ودينها ولغتها وسماها الجمهورية اليمنية عربية إسلامية، وأشار إلى أن عدم وجود النص في الوثيقة لايعني إلغاء مسمى الدولة. 
وفي ماله علاقة باعتراض العامة على إيراد ما اعتبرها عبارات تثير الشكوك والريبة مثل عبارة (الشعب في اليمن، دولة الحق والذي فسرتها القيادات المؤتمرية بأنها تعطي الحق للإقليم بالانفصال.. أوضح أن كل ماتم الاعتراض عليه مما اعتبروها غير واضحة وحمالة أوجه سيتم تلافي ذلك حين يكتب الدستور بحيث ستكون مواد الوثيقة محكومة بما يقره الدستور والذي ستكلف بكتابته لجنة فنية من مختصين يمنيين ومستشارين عرب وأجانب مشيرا إلى ما يخص إيراده في الدستور صراحة وهو ماله علاقة بالأقاليم وحقوق الجنوبيين.
وعلمت الوسط أن بن عمر كان قد تقدم بنص مماثل لم يتم إقراره على إقليم كردستان العراق فيما له علاقة بالثروات الخاضعة للإقليم إلا أن الإرياني رفضه وسانده الفرنسيين حيث تم إيراد أن تكون السلطة المركزية طرف في القرار.
وبخصوص اعتراض العامة على منح الإقليم صلاحية التحكم بثرواته وهو اعتراض شاركها بيان هيئة علماء اليمن، أوضح لهم من أن حكومة المركز ستكون مشاركة في القرار وأن الصيغة سيحكمها قانون وتنشأ لها هيئة بحيث يكون للولاية الحق الحقيقي في ماله علاقة بالإدارة والتوظيف وضرب للمجتمعين مثلا بشركات الخدمات النفطية العاملة في حضرموت ودعاهم للذهاب إلى حضرموت والسؤال عن من هي هذه الشركات وكم من الحضارم يشتغلون فيها وسمى لهم عددا من الشركات وأصحابها، وكلهم من الشمال.
وكانت علمت الوسط أن الأرياني كان اعترض على الفقرة السابعة في الوثيقة التي تعطي الأقاليم حق التشريع 
حيث تقول إنه يتمتع كل مستوى من مستويات الحكم المركز الولاية بسلطة تنفيذية وتشريعية 
حيث استبدل التشريعية { بسلطة تمثيلية } وهو ماتم التوافق عليه وسيتم التصويت عليها.
وبخصوص ملابسات التوقيع على وثيقة حل القضية الجنوبية ، كشف مصدر مؤكد للوسط كان حاضرا التوقيع حقيقة ماحدث من خلافات أثناء التوقيع على الوثيقة بحضور الرئيس. 
وأشار إلى أنه وعقب دعوة الرئيس المخولين من مكوناتهم في فريق القضية الجنوبية إلى التوقيع على الوثيقة اعترض الأمين العام المساعد الدكتور احمد بن دغر قائلا إن لدى المؤتمر ملاحظات لم يعمل بها وحينها قاطعه الشدادي موضحا أنه ايضا لدي الحراك ملاحظات لم يعمل بها متسائلا: لماذا سيتم الأخذ بملاحظات المؤتمر؟.
وحين رد الرئيس من أن هذه الوثيقة جاءت نتيجة حوار لايمكن لأي طرف أن يحصل فيه على كل مايريد وإلا لايعد هذا حوارا، رد عليه بن دغر بما أنك أمين عام المؤتمر وقع أنت. 
وبحسب المصدر فإن الدكتور الإرياني الذي كان واقفا خلف الموقعين اخترق الصف وطلب قلما وقام بالتوقيع نيابة عنهما، وحين عودته من أمام بن دغر والكحلاني وشوشهما قائلا: لقد وقعت وافصلوني غدا.
إلى ذلك، وبخصوص لقاء الإرياني بالرئيس والذي أقنعاه بالحضور الدكتورين رشاد العليمي وعبد الكريم راصع الذي نقلا إليه طلب الرئيس لحضوره أو أنه سيرسل له حكم يهجره بعد أن كان تم مهاجمته من قبل إعلام المؤتمر عقب توقيعه على الوثيقة، فقد شرح مصدر موثوق ماحصل حين وصل الدكتور الإرياني إلى المقيل الذي انعقدت فيه اللجنة العامة، قام الرئيس للترحيب به والسلام عليه حيث قبله بوجنتيه فما كان منه إلا أن بادله بطبع قبلة على رأسه وأنه بمجرد جلوسهما تحدث الرئيس بإيجابية عنه ووصفه بالقامة والهامة الوطنية فيما هاجمه عدد من أعضاء العامة الذين اتهموه بالتفريط بالمؤتمر وعدم الانضباط الحزبي. 
وتحدث الإرياني موجها حديثه إلى الحاضرين من القيادات المؤتمرية في اللجنة العامة قائلا: نحن كزملاء في حزب واحد لايمكن لأحد منا أن يفرط بالآخر أما الأخ رئيس المؤتمر فنحن زملاء منذ 33 عاما ومستحيل ان يفرط أحدنا بالآخر.
وقال: لقد طلبت لجنة لنتفاهم لكي أفسر ما أفهمه في الوثيقة وتفسرون لي فهمكم لها. 
يشار إلى أن الوثيقة قد قوبلت برفض من قبل هيئة ورابطة العلماء ودعا إلى رفضها الشيخ عبد المجيد الزندانني إجمالا بما فيها نظام الأقاليم وإدارتهم لثرواتهم بينما خالف مجلس علماء أهل السنة والجماعة بمحافظة حضرموت الذي يرأسه الشيخ العلامة أحمد بن حسن المعلم ماجاء في بياني هيئة ورابطة العلماء حيث اقتصر رفض المجلس على أي نص يؤكد على مرجعية غير الشريعة الإسلامية بينما لم ير مانعا من نظام الأقاليم بضوابط محددة فيما أوجب أن تكون الثروات بيد السلطات لمحلي المنتخبة 
وأكد في بيان صادر عنه عدد من الأمور منها: 
أولاً: المرجعية التي يجب أن يحتكم إليها المسلمون هي الشريعة الإسلامية الممثلة بكتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يكون للمسلمين مرجعية أخرى غير ذلك لا مواثيق دولية ولا اتفاقات أممية ولاغيرها، يجوز أن يؤخذ من تلك المواثيق والاتفاقات إلا مالا مخالفة فيه للشريعة الإسلامية وعليه فكل ما ورد في هذه الوثيقة مما يتعلق بهذا الموضوع فهو مرفوض ولا يجوز القبول به ، كما لا يجوز أن يتضمن الدستور أية مادة تفتح الباب لوضع البلاد تحت الوصاية الأجنبية .
ثانياً: ما يتعلق بحل القضية الجنوبية وشكل الدولة: إن القضية الجنوبية أوسع وأعمق من أن تحصر في مظالم أو حقوق ويجب عند الحديث عن حلها أن ينظر إليها من جميع جوانبها وأبعادها وتعطي الحل الناجح لجميع تلك الإبعاد والجوانب.
وأما مشروع الأقاليم وصلاحياتها إذا انضبطت بضوابط واضحة ووضعت الضمانات اللازمة لعدم الالتفاف عليها أو إفراغها من معناها فلا حرج من الأخذ بها إذا توافق عليها الناس وأمن من تسببها في أضرار ومفاسد لا تحتمل.
ثالثاً: وضع ثروات الأقاليم والولايات بأيدي السلطات المحلية المنتخبة هو الواجب مع تحديد القانون للضوابط الضامنة لعدم التفريط في المصالح العليا والتلاعب بها والحيلولة دون تحقيق مطامع المتنفذين أينما كانوا وعدم تمكين الأجنبي من نهب تلك الثروات بأي شكل من الأشكال .

 

أخبار ذات صله