الهروب الى الامام الى متى يا قادة ؟؟؟
شارك الخبر
الهروب الى الامام الى متى يا قادة ؟؟؟

 

يافع نيوز – كتب / محمد صالح الشيوحي
بأي ثورة وفي أي زمان كانت ،وعلى أي بقعة على الأرض ،من الضروري أن ترافقها بعض التباينات والإختلافات وخصوصآ بين الصف القيادي سوا بالرؤى أو بالأفكارأو …الخ،إلا أن تلك الخلافات والتباينات سرعان ما تجد طريقها للتلاشي والزوال بين القادة ،وذلك لأن أؤلئك القادة تجدهم ينظرون بعين المسؤلية إلى المهمة النضالية التي جمعتهم ،وكلآ منهم يعترف بأخطاءه وسلبياته ،هنا يحصل التقارب من ثم الإتفاق ،إنطلاقآ من أن القيادة هيى إتحاد طوعي لمجموعة من المناظلين الثوريين ،تجمعهم قضية وهدف ومهمة نظالية واحدة تشكل إرادتهم المشتركة ،وتصب جهودهم الجماعية في مجرى نضالي وعملي واحد،وأن توحد الجهود على هذا الصعيد والإنسجام القيادي الكامل مع بعضهم البعض ومع إرادة الجماهير ومطالبهم ،هو وحده القادر على تأمين نجاح الثورة وضمان تحقيق آمال وتطلعات جماهير الشعب الثائرة ،إنطلاقا من كل ذلك يحصل الإتفاق وليس لأجل شيئ آخر . ولكن الأمر يختلف تمامآ في ثورتنا التحررية، فمنذ أن بدأت الخلافات والتباينات بين القادة تبرز في مسيرة ثورتنا وإلى اللحظة الراهنة ،فإننا لم نلمس أي رغبة من قبل أصحاب تلك التباينات أو أي نية منهم لتجاوزها كما أننا لم نشعر بأي تفكير منهم للوصول الى كلمة سوا مع بعضهم ،فكل طرف لايريد الإعتراف بأخطاءه،أوالإقرار بتحمله جزء من مسؤلية تلك الخلافات والإشكاليات،مانلاحظه أن كل طرف يلقي بالمسؤلية على الطرف الآخر ،ويدعي بأنه هو الذي يسير في الإتجاه الصحيح ، وعلى الطرف الآخر -المختلف معه- أن يعلن التوبة والعودة إلى جادة الصواب والعمل تحت قيادته دون أن ينتقد أو يقدم الإقتراحات التي من شأنها النهوض بالعمل الثوري على الأرض أي كانت صائبة ، فإن تلك الإنتقادات والمقترحات من وجهة نظر كل طرف ، ستعرض صاحب الإنتقادات والمقترحات لتهم شق الصف وعرقلة الثورة وتعطيل مبداء التصالح والتسامح ،و………،هذا إن لم تصل إلى التخوين والعمالة،هذه التهم ستظل ملتصقة بالطرف الذي لن يرضى أن يعمل تحت قيادتنا ويأتمر بإمرتنا ،كما يجب أن يعلم الطرف المختلف معنا،أن أي نضال أوعمل ثوري إن لم نكن نحن قادته ورموزه ،فهو ليس للجنوب ولايخدم ثورة شعب الجنوب بشيئ ،وربما أصحابه ينفذون أجندات خارجية قد تكون صهيونية يهودية لضرب ثورة الجنوب وإجهاضها. قد أكون مبالغ فيما ذكرت أو مجحف بحق قيادتنا الذي أكن لهم كل الإحترام والتقدير على كل ما قدموه لخدمة ثورتنا،إلا أن السلوكيات والتصرفات التي يمارسهاكل طرف ضد الآخر منذ بداء مرض الإقصاء والإلغاء ينخر جسد تلك القيادة ،جعلتنا نفقد الثقة بتلك القيادات وأدخلت في نفوسنا الشك بأن تستطيع إيصال ثورتنا إلى الطريق الصحيح،كما أجبرتنا على أن نوصفهم بأقبح الأوصاف ،أن تلك السلوكيات والممارسات الإقصائية لايختص بها طرف معين دون الآخر ،بل هيى موجودة عند كل الأطراف والمكونات الجنوبية، مع تفاوت بسيط من طرف إلى آخر من حيث النسبة بين أقل وأكثر، ولكنه لا يبراء أي مكون من تلك الممارسات الإقصائية القذرة،يعني بأن الهروب إلى الأمام هو الملجاء الوحيد لتلك القيادة-وخصوصآ قيادة مجلسي الحراك “أ،ب”- كي تستر عيوبها ومساوءها، فإذا كانت هناك أي نية للإتفاق ورص الصف وتوحيد الكلمة،وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية ،لماانفرد كل طرف بعقد مؤتمره وانتخب قيادته، ليس هذا فحسب بل عكست ذلك الإنقسام على الشباب وسربته إلى صفوفهم ،فانقسمت نتيجة لذلك الحركة الشبابية والطلابية على نفس طريقة انقسام مجلس الحراك ،إذن هم لم يكتفوا ببقاء خلافهم وانقسامهم محصورآ فيهم ،بل سعوا إلى توسيعه ليشملنا نحن الشباب ،كل طرف يسعى لكسب الشباب وتحييزهم إليه كي يبرز عضلاته على الآخر ويدعي ثقله على الأرض ،تاركين بذلك مطالب الجماهير -التي تنادي ليل نهار برص الصف وتوحيد الكلمة -وراء ظهورهم . فأي قيادة هذه التي لاتعبر عن مطالب الشارع وتطلعاته ؟،ولاتهتم بنجاح ثورتهم بقدر ماتهتم بترتيب أماكنهافي السلطة -في الوقت الذي لاتزال دماء الأحرار من أبناء الجنوب تسال في شوارع العاصمة عدن وكل مدن وقرى الجنوب المحتل -والسعي الدؤوب للإستحواذ على الميكروفون والمنصة، ،لذا فإن هذه القيادات وبتصرفاتها تلك ،لم تترك لنا مجال لأي وصف نوصفها به غير القول أنها أشد خطر على ثورة الجنوب من الإحتلال نفسه، ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ ومع كل ذلك أراء أن تعطى تلك القيادة فرصة أخيرة ، قبل أن يرميها الشارع إلى مزبلة التاريخ ،وذلك من خلال القيام وساطة تقوم بها النخب الجنوبية المستقلة من الذين يؤمنون بخيار التحرير والإستقلال ، سياسين وأكاديميين ومثقفين وعلماء الدين و…………،وذلك للتوفيق وإنها الإنقسام -خصوصآ بين قيادة مجلسي الحراك “أ،ب” لأن كل السلبيات والمشاكل التي رافقت مسيرة ثورتنا في السنوات القليلة الماضية،هم من تسبب وساعد على حدوثها- وهذه الوساطة يجب أن تقوم على أسس صحيحة ومتينة،لايستطيع أي طرف التملص منها أو التمرد على القرارات التي ستتخذها اللجنة في النهاية ،ولا على ما سوف يتم الإتفاق عليه. نرى مهمة الوساطة هذه تقع على النخب المذكورة تقوم بتشكيل لجنة من بينها ، كلجنة وساطة وحكم بين الأطراف المذكورة . هناك سلسلة من الإجراءات وجملة من الشروط سيقوم أصحاب الإختصاص في اللجنة بصياغتها،وأنا سأورد بعض الشروط والإجراءات التي أراء اتباعها من وجهت نظري الشخصية ،فقد أكون مخطئ أومصيب،وقد يسخر البعض مما كتبته ولكن ذلك لايهم ،لأني في الأخير أنا الإنسان العادي أوردت مايراه فكري البسيط والضئيل مناسبآ ويخدم أي عمل للتوفيق بين القيادات المختلفة،ولايقع علي أي لوم إذا كنت مخطئ في ماطرحته كون الكاتب لم يكن كاتبآ صحفيآ ولا مفكرآ أو أكاديمي ،وإنما هو قارئ ومتابع لما يجري على الساحة الجنوبية من تيه وتخبط في صفوف القادة ،فأخذه الفضول ليكتب مايمليه عليه ضميره،أعود لما كنت قد ذكرته عن الشروط والإجراءات ،وهيى كالتالي: =من يختار أعضاء لجنة الوساطة ويحدد قوامها هيى تلك النخب التي ذكرت ،تختار العدد التي تقترح من الإعضاء من بينها ،ويكون الرئيس على سالم البيض راعي للإتفاق ومرجعية للجنة،كونه رئيس للجنوب وليس لمكون أوطرف حراكي فقط. ويشترط في أعضاء اللجنة ، أن يتم إختارهم من الشخصيات المرغوبة والمؤثرة ،الكفوءة والمشهود لهابوطنيتها ونزاهتها، والتي لم يثبت عليها أن تحيزت لأي من طرفي الخلاف،ولم تسهم بأي دور بشق الصف وتفريق الجمع، أو كانت جزء من أي خلاف بين القادة منذ بدأت الخلافات بالضهور. =تقوم اللجنة بإعداد وثيقة المبادئ العامة والخطوط العريضة التي على ضوءها يناضل شعب ،ويكون مبداء المبادئ ،هو:الإيمان بأن التحرير والاستقلال هو خيار شعب الجنوب الذي لا رجعة عنه ،وأن الوصول إليه لايتم إلاونحن موحدين غير مجزئين، وعلى هذا المبداء سيتم الإتفاق أو الإختلاف. =تقوم اللجنة بكتابة وثيقة خاصة بأعضاءها للتوقيع عليها، وتحتوي على العهد والقسم على أن يعملوا جاهدين على كل ما يخدم شعب الجنوب للوصول للهدف الذي من أجله قدم قوافل من الشهداء والجرحى والأسرى ،والمتمثل بالتحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب وعاصمتها عدن . وعدم الإنحياز لأي طرف ،أو الخروج عن أي من القرارات الجماعية التي تراها اللجنة مناسبة لحل الأزمة ،وو……….الخ =إعلان أسماء لجنة الوساطة بقناة عدن لايف والصحف والمواقع الجنوبية . =دعوة الجماهير للإحتشاد بآي ساحة بالمحافظات ،والحصول منهم على تفويض للجنة الوساطة للبدء بالوساطة ،والجماهير تكون هيى المرجعية لتنفيذ ما يتم الإتفاق عليه . =تطلب اللجنة من طرفي الخلاف ،كل طرف يقدم ممثليه الذين ستتعامل معهم اللجنة ،وإعطاءهم الوقت الكافي لذلك . =يوقع الطرفين على قبولهم اللجنة لتسوية الخلاف بينهم ،والتعهد بقبول بالحلول التي ستخرج بها الوساطة وذلك بمحضر رسمي. =يوقع الطرفين على وثيقة المبادئ التي ستقدمها لهم اللجنة. =يقدم كل طرف برنامجه الخاص الذي يسير عليه نشاطه السياسي والميداني وكذلك رؤيته للمرحلة الراهنة والمستقبلية ،وكذلك إظافة إلى تقديم قائمة بالأسباب والمبررات التي منعته من العمل مع الآخر ،ورؤيتة للوصول إلى إتفاق مع الطرف الآخر والعمل بشكل جماعي ومؤسسي ،وهذا هو اللغز الذي حير الجماهير وكل المهتمين بهذا الشأن . وبهذه الخطوة تكون اللجنة قد مهدت الطريق وهيأة الظروف ،للدخول بالخطوات اللاحقة ،إلى أن يتم التوصل للإتفاق. في حال تمرد طرف أو جزء من طرف على القرارات التي ستخرج بها اللجنة ،أو عرقلة مايتم الإتفاق علية ،تعيدهم اللجنة إلى الجماهير كونها هيى من فوضت اللجنة ،وبدورها تعلن الجماهير براءتها من أي معرقل أو متمرد على قرارات اللجنة. ملاحظة هااااااااااااامة: عندما شرعت بكتابة هذه السطور ،لم يكن لي هدف من كتابتها أكثر من إرسال رسالة إلى من يهمه الأمر مفادها :أن الحلول لأي مشكلة لاتأتي من نفسها إن لم نعمل نحن ونبذل الجهود على إيجادها ،وأن الحديث عن المشكلة فقط ليس ذو فائدة مالم نتحدث أيضا عن الحلول . لذا أقول لأؤلئك الذين نجدهم دائما لا يتعدون في كتاباتهم ونقاشاتهم لا يتعدون وصف المشكلات وذم وتجريح الآخرين ….،أقول عندما تتحدثون عن المشكلات ،عليكم بالمقابل وبنفس القدر أن تتحدثون عن الحلول،وذلك لأي مشكلة أو قضية تتناولونها . “والله من وراء القصد” *الناطق الرسمي للحركة الشبابية والطلابية مديرية الحد يافع الأربعاء 23-10-2013م

أخبار ذات صله