fbpx
سيناريوها مصر .. الأزمة ستطول .. والحسم بالضربة القاضية.. والإخوان يدرسون الخطة المقبلة
شارك الخبر
سيناريوها مصر .. الأزمة ستطول .. والحسم بالضربة القاضية.. والإخوان يدرسون الخطة المقبلة

يافع نيوز – القاهرة

بقدر لهفة الناس إلى قرب نهاية للأزمة الكبرى وغير المسبوقة التى تضرب مصر فى مقتل، حتى الآن لا تلوح فى الأفق القريب نهاية مرضية لها.

تحول الصراع السياسى إلى فعل ثأرى، ومسرح لإثبات الوجود. وحمل الإخوان السلاح القاتل للمرة الأولى بشكل علنى، دون أن ينتبهو أنه يوجه إلى صدورهم قبل أن يطال غيرهم.

دوت فى مصرأصوات الرصاص.. لم يعد الرصاص قريبا، بل اخترق الأجساد وأفسد العقول .
من حسن الطالع أن مصر وهى تعيش هذه الأزمة المميتة لا تعانى من النقاءالعرقى،بمعنى انه لا توجد مدينة أو إقليم فى عموم مصر يجمع فصيل واحد من السكان سواء حسب تصنيف الديانة أو اللغة، فالشعب المصرى يعيش بشكل مختلط دون فرز ، ومن هنا يصعب الحديث عن تقسيم جغرافى وحدود فيدرالية ، وإن كان الإخوان حاولوا فعل هذا بشكل استثنائى فى تنظيم إعتصام رابعة وجعل المنطقة أشبة بالمستعمرة التى يحظر على غير المنتمين التواجد بها. ولكن الأمر لم يستمر وحدثت مواجهات فض الاعتصام التى وضعت النقاط على الحروف وجعلت الصراع على العلن دون خجل أو تجميل .

و برأى المتابعين ان الصراع الداخلى فى مصر سيطول بعض الوقت وفق اجندة الكر والفر.. وستحدد جماعة الإخوان مداها الزمنى مع الوضع فى الإعتبار قدرتها على الصمود تحت الضغط واستجابة انصارها فى تنفيذ التكليفات ، وستواجه القوات سواء الشرطة أو الجيش مشقة فى تعقب حيل الإخوان وستتكبد بعض الخسائر .. فى نفس الوقت سيفقد الإخوان التعاطف الكامل فى مصر،وستكونمجرد جماعة تضم أعضاء وعائلاتهم لا تحظى بالقبول أوالتسامح فى الشارع وسيعانى انصارها كثيرا فى العيش الهادئ كلما تورطت فى الإرهاب وتكرار مشاهد القتل.

وتكمن الخطورة فى أن الصراع المنتظر والقائم فى الشارع الآن هو بين اشباح تتحرك على الأرض وبين قوات نظامية تحظى بدعم السواد الأعظم من الشارع ، وتزداد الصعوبة فى أنها تتحرك من المساجد كنقاط لبداية المسيرات.

ومن المستبعد أن تكون نهاية الأزمة على مائدة التفاوض ، بعد أن تكبدت مصر خسائر كبيرة فى الأرواح واضرارا جسيمة فى المرافق ودور العبادة. وسيكون موقف أسر الشهداء حاسما فى ذلك وسيرفضون اى تسوية على حساب الدماء، كما ان مصر لن ترضخ للوساطات الدولية بعد أن نجحت فى رسالتها مع مجلس الأمن وإعتبار أن ما يحدث لا يهدد السلم والأمن الدوليين .

ولضمان استمرار هذه القناعات يضع البعض ضرورة أن تكون قناة السويس فى منطقة الأمان دوما .

وبحسب توقع البعض ستكون خطة الإخوان المقبلة بعد سيناريو الإعتصام والتظاهر وبعد ان وصلت الرسالة إلى الخارج ووضع دول العالم فى داخل المشهد المصرى ، بل والحصول على تأييد ما على أرضية ان ما يجرى على الأرض هو انتهاك لحقوق الإنسان وإفراط فى العنف ، وهنا ستبدا جولة جديدة بتنفيذ عمليات نوعية تبدأ بالخطف وتمتد للتفجيرات ،بعد ترسخت فى أذهان الجماعة القاعدة الفقهية وهى مقاومة الحاكم الجائر يجوز بكل الطرق ،كما ستمضى الجماعة فى سياسة الأرض المحروقة.

وقد لا تنجح فى هذه الخطوة فى العاصمة حيث ساهم انتشار الجيش واللجان الشعبية ورجال الشرطة فى الحد من حرية الحركة لمناصرى الجماعة وربما تجد ضالتها فى المحافظات خصوصا تلك التى تساندها فيها الجماعة الإسلامية وتبسط بعض السطوة على الأرض هناك .

ومن المؤكد أن غرفة العمليات المركزية فى الدولة والتى تخطط للتعامل مع الموقف تدرك حجم هذه المخاطر وهى ترصد المشهد وتقدر ان التضحيات ستكون كبيرة خصوصا بعد إرتفاع اعداد الشهداء من رجال الشرطة إلى أرقام غير مسبوقة وفى ظل حالة الشلل التام التى تتعرض لها البلاد وخسارة الإقتصاد القومى لمليارات الدولارات على أقل التقديرات فى غياب حركة السياحة ونزوح الأ جانب وتوقف المصانع عن العمل والبنوك والمؤسسات الإقتصادية والمصالح الحكومية وعدم تمكن الموظفين من الذهاب إلى مقار أعمالهم بشكل طبيعى .

ومن أجل هذا ستكون نهاية الأزمة بالضربة القاضية بمجرد توضيح كامل الصورة للرأى العام العالمى وتجاوز سوء الفهم الحاصل مع دول الغرب والولايات المتحدة الأمريكية .
والضربة القاضية ستكون فى القبض على مرشد الجماعة الدكتور محمد بديع وقادة الجماعة آمثال محمد البلتاجى وعصام العريان وصفوت حجازى وغيرهم من الرءوس المدبرة فضلا عن تقديم عدد من المحرضين على العنف من مؤيدى الإخوان للعدالة عندها تكون الأرض ممهدة لبسط اليد على كامل التراب المصرى .

 

” بوابة الاهرام “

أخبار ذات صله