انطلاق القمة العربية وسط أجواء من الخلافات وتداعيات كورونا والأزمة الأوكرانية
شارك الخبر

 

يافع نيوز – العرب
دفعت الجزائر بالتنسيق مع حاضرين في أشغال وزراء الخارجية العرب ومندوبي الجامعة العربية بوثيقة “إعلان الجزائر” التي سترفع إلى اجتماع القادة العرب في قمتهم الحادية والثلاثين، وذلك من أجل الإثراء والنقاش قبل اعتمادها، لكنه لم يتضح إن كانت وثيقة موازية أو مكملة أو مضمنة في جدول الأعمال الذي أعدته اللجنة التحضيرية.

وكشف مندوب الجزائر لدى الجامعة العربية عبدالحميد شبيرة بأن “إعلان الجزائر” هو وثيقة تلخص جميع الملفات والقرارات التي توجت بها الجلسات التحضيرية للقمة العربية في طبعتها الحادية والثلاثين، وأنها ستكون محل مناقشة وإثراء من طرف القادة العرب، وليست معروضة للمصادقة.

وألمح تصريح مساعد الأمين العام للجامعة العربية حسام زكي بأن “إعلان الجزائر” سيكون تتويجا للجهود المشتركة وتعبيرا عن الانشغالات العربية المطروحة من طرف الجميع، لكنه لم يوضح العلاقة بينه وبين جدول الأعمال الذي سيرفع إلى قمة القادة، وعمّا إذا كان وثيقة مكملة أم موازية.

ولفت زكي إلى أن الإعلان تم بالتشاور بين البلد المضيف وبين أعضاء اللجنة التحضيرية، وهو ما يوحي إلى نوايا جزائرية في توجيه مخرجات القمة إلى وثيقة تكون محل إجماع عربي تؤرخ لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك، خاصة وأنها حملت كل الانشغالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة من طرف اللجنة التحضيرية.
وتحدث وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في تصريح له أعقب الانتهاء من الأشغال التحضيرية بأنه “تم التوافق بين الجميع على كل الملفات التي سترفع إلى اجتماع القادة، وأنه يتوقع للقمة العربية التي تحتضنها الجزائر أن تكون تحولا لافتا في منظومة العمل العربي المشترك”، وهو ما يؤكد محتوى التصريح الذي أدلى به مساعد الأمين العام حسام زكي.

وتحدثت تقارير جزائرية وعربية عن توصل وزراء الخارجية والمندوبين إلى سبعة ملفات سينظر فيها القادة وممثلو الدول العربية وتتعلق بـ”دعم القضية الفلسطينية، وإقرار إستراتيجية متعلقة بالأمن الغذائي، وإعلان باسم الدولة المضيفة بأبرز القضايا التي تم بحثها”، وهو ما يوحي بأن “إعلان الجزائر” سيكون جزءا من جدول الأعمال.

وتتناول الملفات السبعة، إلى جانب القضية الفلسطينية، الأزمات العربية القائمة في ليبيا واليمن وسوريا ولبنان والعراق والسودان، وإصلاح الجامعة العربية ومكافحة الإرهاب، والموقف من سد النهضة الإثيوبي، ودعم تنظيم مصر لقمة المناخ المرتقبة، ورفض التدخل الإيراني بالشؤون العربية.
وحسب وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش فإن “البند المتعلق بالأزمة في ليبيا تم التوافق فيه على إنهاء المراحل الانتقالية والذهاب إلى انتخابات في البلاد”، الأمر الذي يعزز طروحات عربية كانت الجزائر من ضمنها دعت إلى ضرورة تمكين الشعب الليبي من اختيار مسؤوليه ومؤسساته بعيدا عن أي تدخل أو تأثير خارجي.

وألقت الأزمة الأوكرانية بظلالها على أشغال القمة العربية، خاصة بعد تعثر اتفاق تصدير الحبوب بين موسكو وكييف، حيث أعرب الدبلوماسيون العرب عن مخاوفهم من تداعيات الوضع الغذائي في العالم على المنطقة، خاصة بالنسبة إلى الدول المستهلكة للقمح على غرار مصر والجزائر، ولذلك جرى التركيز على هذا التطور المستجد، ليفرض بذلك الأمن الإستراتيجي في مجالات الغذاء والماء والطاقة نفسه لأول مرة على العمل العربي المشترك.

ومع بداية العد التنازلي لموعد القمة العربية التي تنطلق نهار الثلاثاء في العاصمة الجزائرية، هيمنت الخلافات البينية والأزمات المحلية على أجندة اللجنة التحضيرية واجتماع وزراء الخارجية، وظهر ذلك في التلاسن المسجل بين المغرب والجزائر، وفي الإعلان عن غياب العديد من القادة العرب.

وذكر في هذا الشأن أستاذ العلوم السياسية حكيم بوغرارة ” بأن “القمة هي قمة عربية عملت الجزائر كبلد مضيف على تنظيمها في أحسن الظروف وأعدت المناخ المناسب لذلك، والخلافات البينية لا يجب أن تتحول إلى سجال بين أعضاء وبين البلد المضيف، فالقمة وجدت لدراسة مثل هذه الملفات”.

وأضاف “مسألة الحضور لا يتوجب أن تحمل أكثر مما تحمل، فقد انعقدت قبل قمة الجزائر 30 قمة، ولم يحدث أن اجتمع القادة العرب كلهم في واحدة منها لأسباب مختلفة، ولذلك فإن العبرة في تحريك العمل العربي المشترك ليواكب التطورات المتسارعة في العالم، خاصة وأن الجائحة الصحية العالمية والأزمة الأوكرانية ستخطّان معالم عالم جديد”.

 

أخبار ذات صله