إيران تناور لربح الوقت: الاقتراح الأوروبي مقبول.. لكن
شارك الخبر

 

 

يافع نيوز – وكالات

نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء الجمعة عن دبلوماسي إيراني كبير قوله إن اقتراح الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 “يمكن أن يكون مقبولا إذا قدم تطمينا” بشأن مطالب طهران الرئيسية.

ويقول مراقبون إن إيران دأبت طوال المفاوضات على إلقاء شروطها أو تسجيل الاعتراضات على المقترحات التي تقدم لها حتى لا يتم التوصل إلى اتفاق واضح يصبح ملزما لها بصفة نهائية ويمكن عبره أن تتم مراقبة برنامجها، وهو ما لا تريده قيادتها السياسية التي تعتمد أسلوب المناورة وربح الوقت قبل الوصول إلى نتائج تمكنها من تخصيب اليورانيوم بشكل نهائي وامتلاك القنبلة.

ويتحدث المسؤولون الإيرانيون الآن بصراحة عما كانت بلادهم قد أنكرته لسنوات وهو أنها قد خصبت اليورانيوم إلى مستويات تمكنها من صنع القنبلة النووية متى أرادت ذلك.
وقال رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيراني كمال خرازي لقناة الجزيرة في يوليو الماضي “خلال أيام قليلة تمكنا من تخصيب اليورانيوم لما يصل إلى 60 في المئة ويمكننا بسهولة إنتاج يورانيوم مخصب لنسبة 90 في المئة… إيران لديها السبل الفنية لصنع قنبلة نووية لكنها لم تتخذ بعد قرار صنعها”.

وقال الاتحاد الأوروبي الاثنين إنه قدم نصا “نهائيا” بعد محادثات غير مباشرة استمرت أربعة أيام بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في فيينا.

ونقلت وكالة الأنباء عن الدبلوماسي الإيراني، الذي لم تحدد هويته، قوله إن طهران تراجع الاقتراح. وأضاف الدبلوماسي “مقترحات الاتحاد الأوروبي يمكن أن تكون مقبولة إذا قدمت لإيران تطمينا بشأن الحماية والعقوبات والضمانات”.

وتسعى الجمهورية الإسلامية للحصول على ضمانات بعدم انسحاب أي رئيس أميركي في المستقبل من الاتفاق، كما فعل الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018 وأعاد فرض العقوبات الأميركية القاسية على إيران.

ولكن، لا يستطيع الرئيس جو بايدن تقديم مثل هذه التأكيدات لأن الاتفاق مجرد تفاهم سياسي وليس معاهدة ملزمة قانونيا.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الاثنين إن الولايات المتحدة مستعدة “لإبرام اتفاق على وجه السرعة” لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 على أساس المقترحات التي قدمها الاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث إن طهران قالت مرارا إنها مستعدة للعودة إلى التنفيذ المتبادل لبنود الاتفاق، مضيفا “دعونا نرى ما إذا كانت أفعالهم تتطابق مع أقوالهم”.

وقال مسؤولون إيرانيون إنهم سينقلون “وجهات نظرهم وآراءهم الأخرى” إلى الاتحاد الأوروبي، الذي ينسق المحادثات، بعد إجراء مشاورات في طهران.

ومساء الإثنين أعلن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل تقديم “النص النهائي” للاتفاق النووي مع إيران، داعيا الدول المعنية لاتخاذ قراراتها من أجل إحياء الاتفاق.

وقال بوريل، في تغريدة عبر تويتر، إن “المفاوضين استخدموا هذه الأيام من المناقشات والمحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لضبط ومعالجة عدد قليل من القضايا المتبقية، بعد إجراء التعديلات الفنية، في النص الذي طرحته على الطاولة في الحادي والعشرين من يوليو الماضي، بصفتي منسقا للاتفاق النووي”. وأضاف “تفاوضنا على ما يمكن التفاوض عليه ولدينا الآن النص النهائي”.

وتابع “لكن، وراء كل مسألة فنية وكل فقرة قرار سياسي يجب اتخاذه في العواصم (الدول المعنية). إذا ما تلقينا ردودا إيجابية، يمكننا حينها توقيع هذه الصفقة”.

وبدت إعادة إحياء اتفاق 2015 وشيكة في مارس، لكن المحادثات غير المباشرة بين طهران وإدارة بايدن في فيينا، التي استمرت 11 شهرا، شابتها الفوضى لسبب رئيسي هو إصرار إيران على أن ترفع واشنطن قوات الحرس الثوري من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

واتهمت الولايات المتحدة الأربعاء عضوا في الحرس الثوري الإيراني بالتآمر لاغتيال جون بولتون مستشار الأمن القومي لترامب، لكنها قالت إنها لا تعتقد أن الاتهامات ينبغي أن تؤثر على المحادثات النووية مع طهران.

ويتفاوض دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة و5 دول أخرى (الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) منذ شهور في فيينا حول صفقة لإعادة التزام طهران بالقيود على برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.

وبموجب اتفاق عام 2015، حدت إيران من برنامجها لتخصيب اليورانيوم، الذي ربما يكون سبيلا لامتلاك أسلحة نووية، مقابل تخفيف عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة المفروضة عليها. وتقول طهران إنها تريد الطاقة النووية للأغراض السلمية فقط.

أخبار ذات صله