إيكونوميست تدشن مرحلة جديدة من تشويه سمعة الأمير محمد بن سلمان
شارك الخبر

 

 

يافع نيوز – العرب

أثار تقرير “ذي إيكونوميست” عن شخصية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان جدلًا واسعا على مواقع التواصل بسبب عنصريته ونشره لصور نمطية تربط العرب بالإرهاب.

وتحت عنوان “محمد بن سلمان: طاغية في الصحراء”، نشرت مجلة “ذي إيكونوميست” تقريرًا لمراسلها في الشرق الأوسط نيكولاس بيلام عن شخصية ولي العهد السعودي، ونقل في التقرير تصريحات لمصادر عن طبيعة شخصية الأمير محمد منذ أن كان طفلًا وإلى الآن، متسائلًا عمّا قد يفعله مستقبلًا.
وزادت الصورة المرفقة بالتقرير موجة الجدل بين المغردين الذين اعتبروها “عنصرية ومسيئة”. وكانت صورة التقرير عبارة عن رسم لرأس من الخلف عليه شماغ وعقال متصل به فتيل مشتعل ليتحول الرأس إلى قنبلة على وشك الانفجار. وينتشر ارتداء الشماغ والعقال في العديد من الدول العربية وخاصة الخليجية، ورأى معلقون أنها “إساءة” وعنصرية ضد زي عربي تقليدي أصيل، و”تربط العرب بالإرهاب”.

واعتبرت الكاتبة السعودية غادة المهنا أباالخيل أن الغلاف “هجوم على الهوية البصرية العربية”، قائلة “يا له من غلاف مثير للاشمئزاز وعنصري من ذي إيكونوميست.. إنه لأمر مزعج أن تعتقد أن هناك أشخاصا وافقوا على وضع هذا على الغلاف.. عار على كل واحد منكم”.

ووجهت أباالخيل كلامها في تغريدة أخرى إلى رئيسة التحرير روز بلاو التي أعادت نشر صورة الغلاف على تويتر مع تغريدة فخر وقالت “بدلاً من أن تفخري بغلافك، اعترفي بالتحيز المروع ضد العرب الذي أظهرته أنت وزملاؤك، روز بلاو بهذا التصميم عززت صورة العرب (حوالي 500 مليون) إرهابيين. هذا حقًا لا يغتفر وغير مقبول”.

وتابعت الكاتبة السعودية “يمكنني أن أتخيل أنه إذا كانت هذه خلفية ثقافية أخرى، فإن المحررين سيتخذون الكثير من الاحتياطات حتى لا يسيئوا إلى أي شخص. أعني ماذا لو كان هذا رجلاً يرتدي الكيباه (طاقية اليهود)؟ كيف يمكن تصور هذا؟ لو كان رجلا بعمامة؟ كانوا سيفكرون مرتين؟ أنا شخصياً أعتقد ذلك”.

وطالب مغردون باعتذار المجلة. وكتب الناشط أسامة خلجي قائلاً “هذا عنصري بشكل شنيع، لا يوجد شيء رائع في التعصب الأعمى والعنصرية. اسحبوا الغلاف واعتذروا الآن”.

وإلى جانب الغلاف، سخر مغردون سعوديون من قول مجلة ذي إيكونوميست “نفطنا”، قائلين “نفطنا؟ لا عجب أن غزو العراق كان مبررا”. وكتبت مجلة ذي إيكونوميست عنوانا فرعيا “محمد بن سلمان المستبد الألفي الذي يسيطر على نفطنا”.

واعتبر أحد المغردين أن “الإعلام الغربي بدأ مرحلة جديدة لتشويه سمعة الأمير محمد لأنه لم يذعن للغرب، فهم يحاولون تجريده من إنسانيته وقتله سياسيًا بلقب ‘صدام الصغير’”، نسبة إلى الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

وسبق أن ساق مقال لرئيس المخابرات العامة السعودية السابق الأمير تركي الفيصل، الذي شغل أيضا منصب سفير السعودية في الولايات المتحدة بين عامي 2005 و2007 أمثلة سابقة من سخرية وسائل الإعلام اليسارية التي طالت العرب عموما والسعوديين بصفة خاصة.

ولطالما قال السعوديون إن “الإعلام اليساري” الأميركي يعادي بلادهم. والمصطلح متداول في أوساط السعوديين الذين يؤكدون أن عداوته للسعودية تقوم على أسس أيديولوجية.

وقال الأمير تركي “يتجاوز تصوير العرب والمسلمين في الكوميديا والدراما والمغامرة والخيال الإهانات والتحقير. عادة ما تثير الشخصية العربية الإسلامية السخرية والاشمئزاز، مع لمحة شريرة على وجهها، وخنجر حول خصرها، ورداء أبيض غير مهذب، ولحية متناثرة وعينيْن مثقبتيْن بظل غامق حولهما”. وأضاف واصفا العرب كما يصورهم الإعلام الأميركي “عادة ما يكون بالقرب من العربي بئر نفط، ”.
وتابع “أتذكر حلقة من مسلسل تلفزيوني أميركي شهير قبل بضع سنوات، حيث قامت وزيرة الخارجية الأميركية بضرب وزير الخارجية السعودي ‘المفترض’ لقبول موقفها من التعدي السعودي على حقوق الإنسان؛ كان ‘الوزير السعودي’ مجرد صورة كاريكاتيرية، مثل جميع أفلام هوليوود منذ عشرينات القرن الماضي وحتى اليوم. الإشارات المهينة للمملكة وقيادتها في البرامج الكوميدية الأميركية لا تعد ولا تحصى، من ساترداي نايت لايف إلى الكوميديين مثل ستيفن كولبير”.

ونوه الأمير تركي الفيصل إلى أن الاعتداء على السعودية عبر الإعلام طال الأمير محمد بن سلمان. وكتب “كانت التعليقات الأميركية الأخيرة حول المملكة وولي عهدنا من قبل من يسمون بالخبراء وحتى السياسيين سلبية بشكل متعمد. شبه أحد هؤلاء النجوم ولي العهد بإيكاروس الشخصية في الأساطير اليونانية التي لقيت حتفها بعد أن حلقت بالقرب من الشمس بأجنحة من الريش والشمع”

أخبار ذات صله