الشيخ العيسي محور وحدة الصف الجنوبي.

كتب/ علي عبد الله البجيري

نقلت إلينا وسائل الإعلام الجنوبية والمواقع الإلكترونية في الأيام الماضية خبر لقاء الأشقاء الجنوبيين في القاهرة. حدث أثلج صدور كل من يحب الجنوب وينتمي إلى ترابه الطاهر. وقبل الحديث عن أهمية هذا اللقاء نتقدم بالشكر والتقدير للأخ الشيخ أحمد صالح العيسي رئيس الإتلاف الوطني الجنوبي على جهوده الرائعة التي تكللت بعقد هذا اللقاء وتقريب المواقف، وهذا ليس بغريب على ابن أسرة عريقة جمعت بين مسيرة الوالد الشيخ صالح العيسي رحمة الله تغشاه، كمرجعية قبلية وإنسانية وحاضر الابن الشيخ احمد صالح العيسي كقامة وطنية وإنسانية، انه تاريخ لأسرة خيّرة زاخرة بالعطاء.

لقاء القاهرة جمع بين شخصيات جنوبية مؤثرة في مسار النضال الوطني الجنوبي، أبناء وطن باعدت بينهم السياسة وجمعتهم مأساة شعبهم الحاضرة. إنها خطوة رائعة، قاربت بين من فرقتهم تباينات وتحالفات المراحل وقسمتهم إلى فرق متنافرة في الداخل وأخرى في شتات الخارج، بينما الاعداء ينهبون ثروات شعب الجنوب الذي يعاني من الفقر والجوع وتفتك به الأمراض وتدني مستوى الخدمات المعيشية. أفعال مخطط لها تشجع ثقافة الثأر والفوضى والفساد، واغراق الوطن بالأزمات وانتشار المخدرات. الخلافات الجنوبية ليست وليدة هذه المرحلة فقد رافقتنا منذ الاستقلال، اسهمت فيها قوى محلية وإقليمية وجعلت من التراشق الاعلامي والاتهامات والتخوين والعمالة وسيلة للإساءة والتصعيد والتباعد. ولمن لا يعرف أبناء الجنوب ورموزه الوطنية عليه أن يدرك أن بعد الفراق لا بد من انفراج. فالمتغيرات من حولنا كثيرة، والأوضاع على الأرض وتحالف القوى المعادية للجنوب تتعزز، متخطية خلافاتها، تجمعها السلطة والمصالح، مصحوبةً بمطابخ إعلامية خطيرة وقنوات عديدة لا هم لها غير بث الأكاذيب و الفرقه واستخدام المال والإرهاب لضمان تباعد وحدة الصف الجنوبي.

وما يبعث التفائل والامل في تجاوز ذلك التباعد، هو ايضا لقاء الاشقاء الجنوبيين في هيلسينكي، الذي نبارك توجهاته طالما والهدف التوافق على استعادة الدولة الجنوبية. لقد أكدت جميع الأطراف الحاضرة حرصها على وحدة الصف باعتبار ذلك استحقاق وطني جنوبي ينبغي إنجازه مهما كانت الصعاب.

خلاصة القول.. لقاءات أبناء الجنوب تعتبر بحد ذاتها ظاهرة إيجابية وحضارية تفرح الأصدقاء وتقلق الأعداء. لذلك ندعو الشيخ أحمد صالح العيسي الى الإستمرار في مواصلة دوره الوطني، وان يكون محور تجميع هذه الشخصيات وغيرها ممن لم يسعفهم الوقت لحضور ذلك اللقاء. وعلى هذه الخلفية نقول للجميع وحدوا صفوفكم، فالعدو على الأبواب وقوافل المتعاطفون معه وصلوا إلى المعاشيق والبنك المركزي، وهاهم من يحكمون اليوم بالجنوب، ويعقدون الصفقات المشبوهة ويفسدون المؤسسات وينهبون الثروات. فعلى ماذا تختلفون، هل على المسميات ؟

تذكروا ايها القادة، العمر والزمن وسنوات الضياع للوطن المغدور به. دعونا نعترف باننا جميعا اسهمنا في إضاعة الدولة الجنوبية، اعملوا شي في ما تبقى من العمر، يذكركم به التاريخ وأبناء الجنوب، وتناسو الماضي الأليم، فكلنا ساهمنا بشكل أو بأخر في أحداثه ومأسييه.