التقطع والحرابة ومحافظ لحج النائم

كتب – باسم فضل الشعبي
اولا اريد القول في هذا المقام ان عملية التقطع التي تمت للمواطن عبدالروح القباطي ونهب 21 مليون كانت بحوزته تابعة للمستفيدين من برنامج الغذاء العالمي، لم تحدث في وادي شعب، وانما في منطقة اخرى تابعة لطورالباحة، لكن لان المفسبكين، والموتسين، لايمتلك بعضهم امانة الكتابة، والنقل، فلم يتحروا من صحة الخبر، ومكان وقوع الحادثة، وانما راحوا يوجهون الاتهامات في كل اتجاه، على الرغم من ان الشخص المنهوب ما يزال مختفي، وهو الامر الذي يثير الشك حول الحادثة من الاساس.
وفي المجمل يمكن القول ان حوادث التقطعات والحرابة التي تحدث في مناطق الصبيحة وخصوصا في خط الرجاع طورالباحة، هي عمليات مدبرة، وتدار من غرف خاصة، هدفها اثارة الفوضى في الصبيحة، وتشويه المنطقة، وقبائلها وابناءها، واستهداف ابناء الشمال بصورة خاصة لمضاعفة معاناتهم، وبث الرعب في نفوس العابرين والامنين.
اعتقد ان محافظ لحج الذي ما يزال يرفل في سباته العميق، هو المسؤول الاول عن ما يحدث في طرق الصبيحة من تقطعات ونهب للمسافرين والمارة، كونه المسؤول الاول عن المحافظة، وباعتباره ينتمي للصبيحة، فلماذا يرضى بان يحدث كل ذلك بينما هو لايكاد يتكلم او يحرك ساكن.
حينما يظهر المحافظ التركي ببزته العسكرية يعتقد البعض انه رجل دولة شجاع لا يستطيع احد ان يقف امامه، لكنه في الواقع شخص ضعيف، وفاسد، صعد الي كرسي المحافظة في زمن هادي الذي اختلت فيه المعايير، والقيم، وما يزال على الكرسي، لكنه اصبح مهتما بترتيب اوضاعه الشخصية اكثر من اهتمامه باوضاع المحافظة او على الاقل بمنطقة الصبيحة مسقط راسه التي تعاني كثيرا.
لم يستطع المحافظ تامين الخط الرئيسي والوحيد الرابط بين عدن ومناطق الشمال، وهو خط الرجاع طورالباحة التربة، رغم امتلاكه للواء عسكري خاص ينتمي لقوات الشرعية، ويتواجد عدد من افراده في النقاط الامنية على خط الرجاع، لكنه لاعلاقة له بحماية امن الناس كما يبدو، ومتفرغ للنهب والجباية، مثل غيره من الاجهزة الامنية والعسكرية الاخرى.
ساذكر لكم قصة حصلت مع صاحب بابور دينا، فقد تم التقطع له في الخط المذكور قبل عدة ايام، ونهب هاتفه ومبلغ مالي كان بحوزته، وقام السائق بابلاغ احدى النقاط الامنية، والتي تحركت وامسكت بالمتقطعين واعادت الهاتف لصاحب الدينا، دون المبلغ المالي، وهذه الحادثة تدل على وجود تفاهم وتنسيق بين النقاط والمتقطعين، والا لماذا لم يتم اعتقال المتقطعين، وحجزهم مادام قد تم الوصول اليهم ..المسألة اصبحت واضحة، ومكشوفة، واعتقد ان المحافظ بنفسه متورط فيها، بالاضافة لمدير امن المحافظة، وادارة مديرية طورالباحة التي يتواجد فيها اثنين مدراء امن كلهم ينتمون لقبيلة العطيرة، ولم يستطيعوا فعل شيء، رغم ان المتقطعين من اقاربهم او من قبائل مجاورة ومعروفة لديهم.
نريد تحرك جاد من وزير الداخلية، ومن الحكومة،والمجلس الانتقالي، لايقاف المهزلة الحادثة في خط الرجاع التي تهدد امن المسافرين، لاسيما في المناسبات العيدية، وغيرها، يفترض اصدار اوامر للمحافظ النائم، ومدير الامن، بالتحرك لمحاصرة المشكلة، والقضاء عليها قبل ان تستفحل، وتتوسع اكثر فاكثر، ويصبح من الصعب معالجتها بعد ذلك.
يفتقد المتقطعين ومن يقف خلفهم للضمير والوازع الديني،كما يفتقد المسؤولين للامانة والاخلاق.. فهم مشغولين بنهب الاراضي، وتقاسم الايرادات، وشراء الفلل، والسيارات الفارهة، ولا وقت لديهم للالتفات لمعاناة المواطنين.
وفي الأخير هل سيدشن المجلس الرئاسي قراراته بتغييرات شاملة في محافظة لحج، لصالح أمن الناس ومعيشتهم..  دعونا نرى، ودعونا ننتظر.