روسيا تعتزم نشر صواريخ سارمات في تحديث نووي “تاريخي
شارك الخبر

يافع نيوز – وكالات

أعلنت روسيا السبت أنها تعتزم نشر صواريخها الباليستية العابرة للقارات سارمات المُختبرة حديثا والقادرة على توجيه ضربات نووية للولايات المتحدة بحلول الخريف المقبل.

وهذا الهدف، الذي كشف عنه دميتري راغوزين رئيس وكالة الفضاء الروسية روسكوسموس، طموح بالنظر إلى أن روسيا أعلنت عن إطلاق الصاروخ في أول اختبار له الأربعاء فقط، وكذلك قول خبراء عسكريين غربيين إن هناك حاجة إلى كثير من الأشياء قبل أن يكون ممكنا نشر الصاروخ.

وقال راغوزين في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الروسي، إن الصواريخ ستُنشر مع وحدة في منطقة كراسنويارسك في سيبيريا على بعد حوالي ثلاثة آلاف كيلومتر شرقي موسكو.

وأضاف أن الصواريخ سارمات ستوضع في نفس المواقع وفي نفس الصوامع التي توجد بها الصواريخ فويفودا الباقية من العصر السوفييتي والتي ستحل سارمات محلها، وهو أمر سيوفر “موارد ووقتا هائلين”.

ومضى راغوزين قائلا إن إطلاق هذا “السلاح المتفوق” حدث تاريخي سيضمن الأمن لأطفال وأحفاد روسيا لمدة بين 30 و40 عاما.

والأربعاء الماضي، أعلنت روسيا أنها اختبرت صاروخها الباليستي الجديد العابر للقارات، وهو إضافة جديدة طال انتظارها إلى ترسانتها النووية، وسلاح قال الرئيس فلاديمير بوتين إنه سيجبر كل أعداء موسكو على التوقف والتفكير أكثر من مرة.

وأظهر التلفزيون لقطات لبوتين وهو يستمع لإفادات من الجيش بشأن إطلاق الصاروخ لأول مرة من بليسيتسك في شمال غرب البلاد، ليضرب أهدافا في شبه جزيرة كامشاتكا في أقصى الشرق على بعد نحو ستة آلاف كيلومتر.

وقال بوتين “الصاروخ الجديد يتمتع بأعلى الخصائص التكتيكية والفنية وهو قادر على التغلب على جميع الوسائل الحديثة للدفاع المضاد للصواريخ. ليس له نظير في العالم ولن يكون لديه لفترة طويلة في المستقبل”.

وأضاف “هذا السلاح الفريد حقا سيعزز القدرة القتالية لقواتنا المسلحة، ويضمن بشكل موثوق أمن روسيا من التهديدات الخارجية ويجعل أولئك الذين يفكرون في تهديد بلدنا يفكرون مليا، في خضم هذا الخطاب العدواني المحموم”.

والصاروخ سارمات قادر على حمل عشرة رؤوس نووية وشراك خداعية أو أكثر، وضرب أهداف على بعد الآلاف من الأميال في الولايات المتحدة أو أوروبا.

ويمثل اختبار الصاروخ بعد تأجيلات على مدى أعوام بسبب مسائل مالية وفنية استعراضا للقوة من جانب روسيا، في الوقت الذي أثارت فيه حرب أوكرانيا توترات مع الولايات المتحدة وحلفائها وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962.

وزادت المخاوف في الغرب من خطر نشوب حرب نووية منذ إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدء غزوه لأوكرانيا في الرابع والعشرين من فبراير وإلقائه خطابا أشار فيه عن قصد إلى القوات النووية الروسية، وحذر من أن أي محاولة للوقوف في طريق روسيا “ستفضي بكم إلى عواقب لم تروها في تاريخكم”.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الشهر الماضي إن “بادرة صراع نووي التي كانت غير متصورة عادت الآن إلى نطاق الممكن”.

أخبار ذات صله