روسيا تسيطر على أكبر محطة طاقة نووية في أوروبا
شارك الخبر

 

يافع نيوز – العرب

سيطرت قوات الغزو الروسي على أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا الجمعة، في هجوم وصفته واشنطن بأنه طائش وينذر بحدوث كارثة، لكن حريقا شب في مبنى تدريب قريب من المحطة تم إخماده، وقال مسؤولون إن المنشأة صارت آمنة.

واندلع قتال في أماكن أخرى من أوكرانيا، حيث حاصرت القوات الروسية عدة مدن وقصفتها في الأسبوع الثاني من الهجوم الذي شنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال مستشار رئاسي إنه تم وقف تقدم بمدينة ميكولاييف الجنوبية بعد أن قالت السلطات المحلية إن القوات الروسية دخلتها. وفي حالة الاستيلاء عليها، ستكون المدينة التي يبلغ عدد سكانها 500 ألف أكبر مدينة تسقط حتى الآن.

وتجدد الهجوم على العاصمة كييف مع وجود رتل روسي متوقف على طول الطريق منذ أيام، ودوت صفارات التحذير من الغارات الجوية في الصباح وسمع دوي الانفجارات من وسط المدينة.

ووصفت السفارة الأميركية في أوكرانيا الهجوم الروسي على محطة زابوريجيا بأنه “جريمة حرب”. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي “إن الهجوم يظهر مدى طيش الغزو”. وأضاف كيربي “إنه يرفع مستوى الكارثة المحتملة إلى مستوى لا يريد أحد أن يراه”.

ويُعتقد أن الآلاف من الأشخاص قتلوا أو أصيبوا، وأن أكثر من مليون لاجئ فروا من أوكرانيا منذ الرابع والعشرين من فبراير عندما أمر بوتين بتنفيذ أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

ورغم أنه قيل في ما بعد إن المحطة آمنة وإن الحريق تم إخماده، يساور المسؤولين قلق حيال عدم استقرار الأوضاع.

وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي بموظفي المحطة الأوكرانيين “لجرأتهم وشجاعتهم ومرونتهم لأنهم يفعلون ذلك في ظروف شديدة الصعوبة”.

وقال جروسي إن المحطة لم تتضرر مما يعتقد أنها قذيفة روسية. وكان واحد فقط من مفاعلاتها الستة يعمل وبنحو 60 في المئة من طاقته.

وقال مسؤول في إنرجوأتوم، وهي الشركة الحكومية الأوكرانية المشغلة للمحطات النووية، إنه لم يكن هناك المزيد من القتال وإن الإشعاع كان طبيعيا، لكن الشركة لم تعد على اتصال بإدارة المحطة أو تسيطر على المواد النووية بها.

وقالت وزارة الدفاع الروسية أيضا إن المحطة تعمل بشكل طبيعي. وعزت الحريق إلى “هجوم وحشي” شنه مخربون أوكرانيون، وقالت إن قواتها مسيطرة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمة مصورة “أيها الأوروبيون، أرجوكم أفيقوا.. أخبروا ساستكم أن القوات الروسية تطلق النار على محطة للطاقة النووية في أوكرانيا”. وفي كلمة أخرى، دعا الروس إلى الاحتجاج.

وحاصرت القوات الروسية التي تتقدم من ثلاث جهات مدنا وقصفتها بالمدفعية والضربات الجوية. وصار المستشار الألماني أولاف شولتس الجمعة، أحدث زعيم غربي يتصل هاتفيا ببوتين ويطالبه بوقف الحرب.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك إن روسيا تزيد فقط من ضرباتها ضد المدنيين، وإنه “من الواضح أن هذه الحرب العدوانية التي يشنها بوتين تستهدف السكان المدنيين بأشد قسوة وحشية”.

وتقول موسكو إن هدفها هو نزع سلاح جارتها وتعقب قيادات من تصفهم بالنازيين الجدد. وتصف أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون ذلك بأنه ذريعة لا أساس لها لشن حرب من أجل غزو بلد يبلغ عدد سكانه 44 مليونا.

وتتعرض روسيا لعزلة اقتصادية لم يسبق أن تعرض لها اقتصاد بهذا الحجم الكبير. وقال وزير الخارجية الأيرلندي سيمون كوفيني إن المزيد من عقوبات الاتحاد الأوروبي في الطريق، وهو ما سيشمل حظرا على السفن التي ترفع العلم الروسي في الموانئ الأوروبية ومنع واردات الصلب أو الأخشاب أو الألمنيوم أو الفحم.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس إنه يتعين على الدول الغربية النظر في الإجراءات التي تستهدف قطاع النفط والغاز الروسي، والذي لم تنل منه العقوبات بعد.

وحققت القوات الروسية أكبر تقدم لها في الجنوب، حيث استولت على أول مدينة أوكرانية كبيرة، وهي خيرسون، هذا الأسبوع. وقال عمدة ميكولاييف القريبة إنها موجودة الآن داخل مدينته.

وقال أوليكسي أريستوفيتش المستشار العسكري لزيلينسكي إن التقدم الروسي هناك تم إيقافه، وقال “يمكننا أن نشعر بتفاؤل حذر حيال الآفاق المستقبلية لهجوم العدو.. أعتقد أنه سيتم إيقافه في مناطق أخرى أيضا”.

وقالت بريطانيا في إفادة استخباراتية إن ميناء ماريوبول بجنوب شرق البلاد تم تطويقه وقصفه. وتشير السلطات هناك إلى حالة طوارئ إنسانية. وتفاقم القصف في الأيام الماضية بمدينتي خاركيف وتشرنيهيف بشمال شرق البلاد. ويفر الأوكرانيون غربا، ويتزاحم الكثير منهم في لفيف بالقرب من الحدود البولندية.

أخبار ذات صله