“السياسة الكويتية ” .. نصف مليون في تظاهرة غير مسبوقة تأييداً لانفصال جنوب اليمن
شارك الخبر
يافع نيوز – متابعات
احتشد في محافظة عدن جنوب اليمن, أمس, نحو 500 ألف شخص من قوى “الحراك الجنوبي” في تظاهرة غير مسبوقة للمطالبة بفصل جنوب اليمن عن شماله وتحرير الجنوب ممن وصفوهم بالمحتلين.
وقال شهود عيان بمدينتي المنصورة والمعلا ل¯”السياسة”, إن أغلب المتظاهرين قدموا من محافظات الضالع ولحج وشبوة وحضرموت, ورفعوا شعارات كتب عليها “لا دحباشي بعد اليوم” و”برع برع يا استعمار برع برع يامحتل” و”عاش الجنوب الحر والموت للمحتل”.
ورفع المتظاهرون علم الجنوب السابق وصور الرئيس الأسبق علي سالم البيض والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات, للدلالة على أنهم يعيشون وضعاً شبيهاً بالفلسطينيين وما يعانونه على يد الاحتلال الإسرائيلي.
وجدد البيض في خطاب بمناسبة الذكرى ال¯45 لاستقلال الجنوب عن الاستعمار البريطاني رفضه للوحدة القائمة منذ العام 1990, بين شطري اليمن, مؤكداً ضرورة فك الارتباط مع الشمال.
وطالب باستقلال الجنوب واستعادة دولته, مناشداً المجتمع الدولي الوقوف مع شعب الجنوب بالقول, “إن ثورة شعب الجنوب واستقلال دولته ستكون عامل أمان لكل دول العالم “
وشدد على “أن ثورة الجنوب التحررية تطالب باستعادة دولته وهو تأييد لدعوة فك الارتباط في 21 مايو 1994 فهو نفس الشعب الذي يؤيد مطالبه في كل الفعاليات”.
وأضاف “أن احتفال نوفمبر يتزامن مع تصاعد التحركات بشأن القضية الجنوبية وقد وجهنا رسالة لمجلس الأمن طالبنا فيها بالوقوف مع شعب الجنوب والاعتذار له, وأكدنا لمجلس الأمن وجهة نظرنا لما يتطلبه الحوار بين الدولتين من خلال توفير حماية دولية لشعب الجنوب باستبدال قوات جيش الاحتلال بقوات سلام دولية, ومن أجل إطار تفاوضي من أجل حل النزاع بين الطرفين والدولتين.
في المقابل, دعا الرئيس عبدربه منصور هادي في خطاب للمناسبة ذاتها جميع كيانات وهياكل “الحراك الجنوبي” وكل القيادات الجنوبية داخل اليمن وخارجه للمشاركة في الحوار الوطني الشامل ليطرحوا كل ما لديهم من دون حدود أو خطوط حمراء وليتشاركوا مع الآخرين في مؤتمر الحوار الوطني بما يقتضيه من الاحترام المتبادل والقبول بالرأي والرأي الآخر وتقديم التنازلات المتبادلة حتى يتوصل الجميع إلى حلول مرضية ومتفق عليها.
وطالب “كل قوى التغيير بمختلف اتجاهاتها بالحفاظ على ديمومة التغيير وروح التجديد والحذر من الفعل السلبي للعناصر التي تتسلل إلى مؤسسات وإدارات الدولة بهدف زرع الإرباك وبث روح الإحباط واليأس والتشكيك بصوابية ما عزمنا السير معا لتحقيقه وهو اليمن الجديد”.
وأكد أن اليمن يقف حالياً مشارف بدء أعمال الحوار الوطني الشامل والذي يعد الأول من نوعه في تاريخها اليمن, مناشداً جميع الأطراف والمجموعات في المؤتمر ممثلة بالأحزاب والتنظيمات السياسية والحركات الشبابية و”الحراك الجنوبي” والحوثيين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع النسائي للمشاركة فيه.
في غضون ذلك, قالت مصادر متطابقة إن هادي ألغى زيارة كان قد رتب لها الأربعاء الماضي, إلى عدن لحضور احتفال كان مقرراً إقامته بمحافظة لحج في ذكرى الاستقلال, موضحة أن هادي ألغى الزيارة في اللحظات الأخيرة بعد معلومات تلقاها بأن “الحراك” يحشد أنصاره لاستقبال هادي بتظاهرات انفصالية وشعارات تتهمه بخيانة الجنوب.
من ناحية ثانية, أكدت مصادر مقربة من حزب “المؤتمر” الشعبي العام أن الأمين العام المساعد للحزب الشيخ سلطان البركاني قدم استقالته من الحزب بعد اتهامه بالخيانة وبيع المؤتمر والتفريط بحصة الحزب من قوام الحوار الوطني.
وذكرت وكالة “خبر” المقربة من الرئيس السابق علي عبدالله صالح” أن الأسباب الحقيقية لتقديم البركاني استقالته ترجع إلى مشادة كلامية تخللها هجوم عنيف على البركاني من قبل صالح عند لقائه الأربعاء الماضي, حيث تعرض أثناء اللقاء لانتقادات شديدة اللهجة من قبل صالح واتهامه له بالخيانة وبيع “المؤتمر” والتآمر عليه.
وقال البركاني في استقالته التي قدمها لصالح إنه حرص على إيصال “المؤتمر” إلى حصته في مؤتمر الحوار وتنفيذ قرار اللجنة العامة.
إلى ذلك, ألقت أجهزة الأمن بمحافظة أبين أول من أمس, القبض على القيادي الخطير في “القاعدة” سليمان حسن محمد مرشد عوض المكنى بأبي أسامة الأبي.
“السياسة الكويتية ” – يحيى السدمي
أخبار ذات صله