البيان الاماراتيه : مخاوف من تمهيد مؤتمر الحوار اليمني لانفصال الجنوب
شارك الخبر
البيان الاماراتيه : مخاوف من تمهيد مؤتمر الحوار اليمني لانفصال الجنوب

يافع نيوز – متابعات

أعرب ناشطون سياسيون وأعضاء في البرلمان اليمني عن مخاوفهم من تحوّل مؤتمر الحوار الوطني المزمع انطلاقه ديسمبر المقبل إلى معبر لإقرار انفصال الجنوب عن الشمال، في أعقاب إقرار اللجنة التحضيرية للمؤتمر التمثيل المتساوي في قوائم المشاركين.

وقال المعارضون إنّ الإقرار بمبدأ المناصفة يهيئ للتسليم بوجود شطرين في البلاد، لافتين إلى أنّه وحال رفض الجنوبيين البقاء في إطار الدولة الوحدة، فإنّ لا أحد سيكون في مقدوره اتخاذ قرار مخالف، مشددين على أنّ الصيغة توحي وكأنّ الأمر «مفاوضات بين طرفين».

ورغم تطمينات الرئيس عبدربّه منصور هادي بأنّ الوحدة اليمنية في مأمن ومحمية بالقرارات الدولية، إلّا أنّ قرار اللجنة التحضيرية للحوار خلق جدلاً واسعاً بين الناشطين في الشمال والجنوب على حد سواء ، إذ رأي فيه بعض الجنوبيين تأكيد على إمكانية تحويل المؤتمر إلى جلسة مفاوضات لفك الارتباط مع الشمال حال إظهار قادة الجنوب المزيد من التصلّب ورفض الدخول في مؤتمر الحوار بالصيغة الراهنة .

اتهامات بيان

على الصعيد ذاته، وزّع عضو مجلس الشورى محمد الجايفي رسالة تتهم اللجنة التحضيرية للحوار بالعمل على تقسيم اليمن، لافتاً إلى أنّ «اللجنة تعمل في عكس مرامي ومضامين المبادرة الخليجية»، مضيفاً أنّ ما أسماها قوى الانفصال تعمل على انحراف «تحضيرية الحوار» عن مسارها الصحيح إلى اتجاه آخر يخدم ما أسماها «قوى الانفصال وأهدافها الشريرة». وأضاف الجايفي أنّ هناك أربعة مطبات تسعى إلى ضرب وحدة اليمن من خلال «تحضيرية الحوار» التي تحوّلت بتأثير التيار الانفصالي لخدمة مشروع الانفصال وتمزيق اليمن على حد قوله، مشيراً إلى أنّ «القوى المعادية تشحذ سيوفها وخناجرها لذبح الوطن من الوريد إلى الوريد».

نفي علاقة

في السياق نفسه، نفت هيئة علماء اليمن، التي يرأسها الداعية عبدالمجيد الزنداني المطلوب أميركياً، أي علاقة لها بالبيان الذي وزّع باسم اتحاد علماء اليمن، ودعا إلى قتال الرئيس عبد ربه منصور هادي ولجنة الحوار الوطني بتهمة العمل على تقسيم اليمن شطرين.

ودانت الهيئة إقحام بعض المواقع الإلكترونية لصورة رئيسها الزنداني في البيان الصادر عن ما يسمى «اتحاد علماء اليمن» بما يوهم بصدور البيان عن الهيئة، مؤكّدة أنّ ما يصدر عنها هو تحت اسم «هيئة علماء اليمن» وعبر الجهات المخوّلة.

تخصيص مروحيات

أمنياً، وفي أعقاب عجز الأجهزة الأمنية عن مواجهة ظاهرة «قطع الطرقات» قرّرت اللجنة العسكرية الاستعانة بمروحيات الجيش لملاحقة قطاع الطرق للتغلّب على الطبيعة الجغرافية للبلاد التي تمنحهم القدرة على مواجهة الحملات الأمنية.

وأكّدت اللجنة العسكرية التي يرأسها الرئيس عبد ربه منصور هادي إقرارها تخصيص مروحيتين قتاليتين لملاحقة قطاع الطرق بعد استفحال هذه الأفعال وتحوّلها الى ظاهرة شملت مختلف المدن وتحديدا الطريق الرابط بين صنعاء وميناء الحديدة والطريق الواصل لمحافظة مأرب المنتجة للنفط.

اجتماع لجنة

وخلال اجتماع اللجنة الذي ترأسه وزيرا الدفاع محمد ناصر أحمد والداخلية اللواء عبدالقادر محمد قحطان تمّ الوقوف على الأوضاع الأمنية وتعطّل حركة سير المواطن والحركة الاقتصادية والتجارية بين المحافظات، إذ اعتبرت اللجنة مثل هذه الأعمال سلوكاً عدائياً وطائشاً يستهدف الإضرار بالمواطن وحركته التنموية.

رادع إجراءات

وأقرّت اللجنة جملة من الإجراءات الرادعة بهدف منع قطع الطرق منها: إنشاء منطقة أمنية في طريق الحديدة صنعاء تتحمل مسؤولية توفير الحماية الأمنية اللازمة للطريق، وإدراج كل من يثبت ممارسته قطع الطرق إلى القائمة السوداء، وتجهيز طائرتين تظلان في حالة جاهزية للقيام بعمليات الرصد والمراقبة للطرقات الرئيسية وتعقّب قطاع الطرق. كما وجّهت اللجنة بإبعاد الوحدات العسكرية من الطريق والنقاط على امتدادها وإعادتها إلى مواقعها باستثناء من تمّ تكليفهم بمهام أمنية، مشيرة إلى أنّ الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة سيقومان بدور حاسم في منع مثل هذه الاختلالات وظاهرة قطع الطرق وستردعان الخارجين عن القانون.

وفي إشارة إلى مطالب قبلية يختبئ وراءها قطاع الطرق، شدّدت اللجنة على أنّ من حق كل مواطن لديه أي قضية أو مطلب من الدولة التوجّه إلى الأجهزة المعنية لحلها.

إدانة تكتّل

إلى ذلك، دان تكتّل أحزاب اللقاء المشترك الذي يرأس الحكومة الهجوم الذي استهدف احتفالا لاتباع الحوثي بيوم عشوراء وأسفر عن مقتل ثلاثة ممن اتباع الجماعة فيما جرح 12 آخرون.

ووصف بيان صادر عن التكتّل ما تعرّض له موالون لجماعة الحوثيين بـ «العمل الإرهابي والإجرامي»، لافتاً إلى أنّه محاولة يائسة من القوى المعادية للوطن وتستهدف جرّه إلى صراعات داخلية.

ودعا التكتّل القوى الوطنية ومن أسماهم الخيرين إلى التصدي له والوقوف صفاً واحداً في مواجهة مثل هذه الأعمال الإجرامية الرامية إلى نشر الفزع وقتل الأبرياء ومحاولة عرقلة التسوية السياسية وافشال الحوار الوطني، مطالباً وزارة الداخلية والجهات المعنية التحقيق الجاد والسريع والكشف عن الجناة ومن يقف وراءهم وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم العادل جراء ما اقترفوه من جريمة شنعاء.

أخبار ذات صله