في مهب العاصفة خواطر متناثرة في قطع الماء والجريمة الكاملة !!1

 

قاسم المحبشي 

((الماء جوهر الحياة ولحمتها وسدها  وقطعه عن الناس هو أقصى مراحل السادية العمياء )) ق , م 
 
*عصابات الاحتلال الهمجية في عدن قطعت الماء عن حينا منذ مساء امس قطعا تاما ، اذ لأول في تاريخ مدينة خور مكسر سنتر مدينة عدن وقلبها النابض لاول مرة  تجف حنفية الماء جفافا موحشا حد اليباس التام وكأنما هي مهجورة منذ الأبد ، احساس مخيف انتابني وان انظر الى الحنفية التي نضب منها القطر والندى ، فتحتها وانتظرت  لعلها تجود بقطرة واحدة فخيبت املي حاولت مرة ثانية وثالثة ورابعه لعلى وعسى يتدفق الماء بعد انقطاعه لسبب او لاخر كما تعودنا  في كل مرة كانت تنقطع فيها خدمات المياه عن حينا كنا نتحسس فيها قطرات الماء تنقط من الحنفية ببطى  ونستبشر خيرا بعودتها بعد ساعات ، اما هذه المرة يا للهول كم هي موحشة جفاف تام  ويباس مطلق يخلف شعور ساحق بالمرارة والغضب والعطش , تبا للعقل الشرير الذي فكر ودبر وخطط ونفذ سيناريو ذلك التفجير الليلي لشريان الحياة الرئيسي للمدينة الساحلية التي يقطنها اكثر من مئة الف انسان , مدينة خور مكسر الريانة الباسلة الصامدة المقاومة مدينة ساحة الحرية والتحرير  المجيدة  ليحيلها الى  صحراء  يباب يقتلها الظماء والماء على ظهرها محمول !!  ، اذ يوجد في اعلى قمة جبالها خزان مياه عدن الرئيس من ايام الانجليز ! 
 يريدون ان يحولوا عدن أميرة المدن وحورية البحار الى مدينة أشباح ،هذا ما بدأت بشائره تلوح بالأفق منذ منتصف البارحة بتفجيراتهم المدبرة بعناية جهنمية 
التي اتهزت لها مدينة عدن بكاملها ، واشاعت حالة عارمة من الرعب بين النساء والأطفال ، ما الامر إذن ، يا سيد جمال بن عمر وهادي الريس  وما فحوى 
قصة الضمانات الشهيرة للحل العادل للقضية الجنوبية وعدم تكرار الاخطاء المؤلمة التي لحقت بالجنوب والجنوبيين  أهذي هي ضماناتكم الموعدة  يا خبرة ؟!
لطفك يا ارحم الرحمين .  نريد ماء  ماء ماء ماء فقط وخذوا كل ضماناتكم والخطط ! 
 
*تفجير بعد منتصف ليلة أمس الاول  في قلب مدينة عدن ، بوابة إدارة أمن عدن على الطريق العام وحضور قنوات الاعلام العربية والدولية في لحظة الانفجار مباشرة ، وترك أشلاء الضحايا متناثرة في ساحة الانفجار معروضة للمشاهدة للرأي العام  منذ الوهلة الاولى وحتى الان ، وقطع خدمات المياه على مدينة خور مكسر ، وتصريحات المصدر
المسؤول وتضارب الانباء  وأشياء وأشياء كثيرة اخرى اذا تم ربطها وتجميع اجزاء الصورة الكلية ربما تفتهم الحكاية وتتضح الرسالة ،والحليم تكفيه الإشارة !لولا لا قربي من البحر العربي لاحسست باني في الربع الخالي من شدت العطش وندرة الماء . الانفجار استهدف تدمير خدمات المياة  وشبكة الصرف الصحي في مدينة عدن التي صنعتها بريطانيا في خمسينات القرن الماضي وهي اخر شيء في حطام البنية التحتية الحديثة في دولة الجنوب المستباحة  نجت من التدمير الممنهج , فها هم  الان يدمروها حتى تكتمل الجريمة الوحدوية الكارثية ويكتمل المشهد , نحن في الرمق الاخير , هل من بصيص نور في اخر النفق ؟!
 
*عصابات الغزو والتكفير والجريمة في صنعاء قالوا سنحول عدن الى قرية ففعلوا وقالوا سنجعلكم تشربون من ماء البحر ففعلوا ، وقالوا سنحولها الى صوملة وحرب من طاقة الى طاقة ، وها هم يمضون في تنفيذ خطتهم بعد ان منحتهم(( ثورتهم )) الفرصة والحصانة ,اما نحن فلا يسعنا الا  الصمود والصبر والمقاومة بإزاء هذا الجحيم الوحدوي 

اليمني البالغ القسوة والوحشية بما يجعل جحيم دانتي روض من رياض الجنة ، لليوم الثالث على التوالي والماء مقطوع تماماً عن مدينة خور مكسر ، الذي هددها صاحب  سنحان المحصن بتاديبها حينما انتفضت عن بكرة ابيها  عقب اغتيال الشهيد البطل احمد الدرويش تحت التعذيب ، ها هو يفي بوعده ، ولكن تحت مظلة نائبه الجنوبي المخلص هادي الرئيس !  اما نحن فنقول لهم ولكل من بهم صمم  :
حتى وان شربنا من ما البحر لن نخضع 
“حتى وان ذبحنا على حجر لن نسلم ” 
وسنظل نحفر في التراب 
اما وجدنا قطرة للماء
او متنا على وجه التراب
ولا نسلم ! 

وحدتكم يا اوباش مثل ماء البحر كلما شربنا منه يزداد عطشنا !!
اعيدوا الماء يا مصاصي دماء الشعوب وصناع الحروب والفتن 
 
اذا لم تفرح فيك حكومة بلادك فعليك ان تفرح بنفسك ، اما اذا كنت بدون وطن وبلا دولة تحميك وتصونك وتعزك ، فالفرح والحضور هو شرط أساسي من شروط البقاء والمقاومة وتأكيد الوجود في عالم يتمنى لك الغياب والموت ،قاوم احبك ان تقاوم ، قاوم قيودك لا تساوم ، قاوم صنوف الظلم والاظلام قاوم ,قاوم جحاف قاهريك بما استطعت وما لديك ، قاوم بيدك واللسان وكل خفقت قلب وأشواق الجنان فأنت وحدك من يصن حريتك وكرامتك ، 

ان صنتها ذاتك تصان ، ومن يهن سهل الهوان !!

اترك رد

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: