طلعت ريحتكم أيها اللصوص الفاسدين – بقلم: المحامي عبدالاله الردفاني

كشف حافظ معياد عضو اللجنة الاقتصادية والمشكلة بقرار من رئيس الشرعية عبدربه منصور هادي عن فساد كبير يمارس في اروقة الشرعية وتمثل هذا الفساد بنهب مليارات من العملة المحلية والصعبة فقد تحدث عن نهب مبلغ 9 مليار ريال سعودي خلال شهر واحد فقط .

معياد الذي غادر العاصمة الموقتة عدن فور كشفة عن هذه الواقعة الكبيرة لنهب المال العام من قبل محافظ البنك المركزي محمد زمام الذي تسبب في تدهور كبير للعملة اليمنية مقابل العملات الاجنبية لم يشهد له مثيل من سابق ..

الايام القادمة سوف تكشف مزيدا ً من الجرائم فقد كشف محافظ البنك المركزي محمد زمام عند توقيفة ومنعه من السفر ان هناك عشرات المليارات من العملة المطبوعة في روسيا تم نهبها ولازال الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة يحقق في الموضوع ولجنة مكافحة الفساد تنتظر نتائج التحقيق وهذا الكلام يدل على ان الاجهزة واللجان الكرتونية هي مجرد اجهزة شكلية لتغطية فساد مستشري نخر المؤسسات والمرافق الحكومية ولم يقدم فاسد واحدا ً للمحاكمة ولذلك الاحالة الى هذه الاجهزة واللجان هو من اجل تغطية وتمييع القضية لا غير .

 

تسريبات تتحدث عن قيام دولة د معين عبد الملك رئيس الوزراء اليمني باستخدام ضغط كبير على معياد جراء كشفه ل 1% من الفساد الذي يمارس بوتيرة عالية من قبل بعض كبار مسئولي الشرعية وفي كل مؤسسات الدولة العسكرية والامنية والمدنية واشهرها فساداً التسريبات التي نشرت وثائق فساد مكتب الرئاسة ورئاسة الوزراء.

وشاهدنا كمية العبث في استنزاف المال العام من قبل مكتب الرئاسة الذي يقوم بنهب عشرات المليارات من خزينة الدولة من اجل اصلاح الطائرة ونفقات سفر واقامة فنادق وحوافز ونثريات ومرتبات لهم ولأبنائهم وبناتهم وزوجاتهم و اقاربهم غير ابهين بملامة او خجل او وازع من دين او ضمير .

 

فتجار الحروب واللصوص والمجرمين وناهبي المال العام قد امنو العقاب فلا يأبهون بما قد بفضيحة ( ذا لم تستحي فأفعل ما شئت ) ( ومن أمن العقاب اساء الادب ) فمن تسبب بقتل وتجويع ومرض وحرمان الملايين من الشعب لا يهمه الفضيحة او اللوم فقد ذهب الحياء من وجوههم ونواصيهم كاذبة يفكرون كيف زيادة ارصدتهم بأموال حرام ولانهم لم يقدموا شيء يخدم الوطن او المواطن غير التفنن في سرقة امواله وزيادة معاناته .

 

جرائم الثراء بلا سبب ونهب المال العام واستغلال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب ومنافع شخصية والجريمة الكبرى التي تصل الى الاعدام هي جريمة الخيانة العظمى التي تنطبق على هؤلاء اللصوص .

هذه الجرائم المرتكبة هي جرائم ضد الشعب وضد الوطن وعلى النخبة من محاميين واعلاميين ومثقفين وحتى مواطنين الوقوف بجدية ضد هذه الجرائم والمطالبة بالتحقيق الفوري عن طريق مطالبة رئيس الجمهورية اصدار توجيهات بالقبض على كل مشتبه فيه من وزراء ووكلاء ومدراء وسفراء وقادة عسكريين وامنيين ونصب محاكم يشترك فيها محاميين و حقوقيين ومن المنظمات المدنية والاتحادات والنقابات والكيانات السياسية والمقاومة والمجلس الانتقالي والشرفاء كشف الفساد المستشري في المؤسسات العسكرية والامنية والمدنية والوزارات وفروعها والهيئات والمصالح والبنوك والكهرباء والمياه والمصافي والارضي وعقارات الدولة مؤسسة الاتصالات وتقنية المعلومات والمنظمات الدولية واللجنة العلياء للإغاثة والصناديق العاملة في التنمية والتحقيق مع كل من يثبت تورطه بالفساد من المسولين والحجر عليه ومنعهم من السفر والمطالبة بالقبض على المتواجدين بالخارج عن طريق الانتربول الدولي ودعوة دول التحالف العربي الى الوقوف مع الشعب وعدم التغطية او التستر على اللصوص والمجرمين ورفع الحصانة عنهم واحضارهم الى الداخل ليتم محاكمتهم …

 

الانهيار الاقتصادي قضية هامة بل هي اهم القضايا لانها تمس كل الشعب واشد ضررا ً من الحرب يصيب المواطن بضرر كبير يصل الى حد عدم قدرته الحصول على لقمة العيش ومن غير الممكن ان تتسر الشرعية على المجرمين وتحميهم على الرغم اننا لم نشاهد او نسمع محاسبتها لأي فاسد او لص وتقديمهم للمحاكمة ومعاقبتهم بل تعمل على مكافاة اللصوص بنقلهم من مؤسسة الى اخرى او تكتفي بعزلهم من المنصب.

 

دول التحالف العربي  يتحملون مسؤولية قانونية واخلاقية لان تدخلهم في بحرب اليمن تهدف في الاساس الى حماية الشعب ومؤسساته .

 

وبحسب ما تنص علية القوانين والمعاهدات المواثيق الدولية وقرار ات مجلس الامن الدولي الذي نصت جميعها على التأكيد في حماية حقوق الانسان وحقة في العيش الكريم و مكافحة الفساد وحماية والحفاظ على مؤسسات الدولة وازاله المعاناة على الشعب وغيرها من المواثيق والمعاهدات الدولية يلزمها بالضغط على الشرعية اولاً اختيار المسؤولين بناء على الكفاءة والنزاهة والقدرة على القيام بدورهم لدوران عجلة التنمية واعادة الخدمات وتحسين عيشة المواطن وتلبيه اساسيات الحياة بعيداً عن المحاصصة الحزبية والاسرية .وهكذا في كل المؤسسات العسكرية والامنية والمدنية فكانت نتائج هذه التعيينات استمرار الحرب لمدة اربع سنوات .

 

وعلى النقيض من ذلك فان استمرار هذا الوضع يحرف هذه الدول عن الهدف الاساسي لدخولها الحرب في اليمن وبالتالي هي ملزمة بالضغط على الشرعية في تقديم كل من ثبت تورطه بالفساد ونهب المال العام والتسبب في انهيار اقتصادي والتلاعب بأسعار العملة والذي لنتائجها المجاعة وانعدام الامن والاستقرار والفوضى وهذا بالضرورة سيمكن القوى الظلامية والارهابية من اعادة تواجدها في المحافظات المحررة والسيطرة عليها مجدداً بعد ان تم طردهم …

 

محاربة الفساد وحماية مؤسسات الدولة واقتصادها من الانهيار حرب توازي الحرب ضد المليشيات الانقلابية الحوثية يجب على كل وطني محاربتها فمن يدعي الوطنية سواء كانوا ينتمون الى تيار الوحدة او تيار الدولة الاتحادية أو المجلس الانتقالي والذي يطالب باستعادة دولة الجنوب جميعهم مطالبين بمحاربه الفساد ورفضه.

 

فكل ما يجري الان يوضح صحة او زيف ادعاءاتهم فكيف لمن يقبلون بالفساد ونهب المال العام والانهيار الاقتصادي ويتسبب في مجاعة عارمة وتقضي على حياة الملايين من الشعب وتنشر الفوضى وتقوض الامن والاستقرار وتساعد على عودة و سيطرة الجماعة الارهابية المتطرفة ان ينجحوا في مشروعهم الوحدوي او الاتحادي او استعادة دولة الجنوب .

 

فقيادة هذه المشاريع اذا قبلت بالفساد والفاسدين ولم تنتصر لشعبها فهي حاملة مشروع على ورق ومن اراد الانتصار لمشروعة فليعمل اولاً على رفض الفساد ومحاربته ووقف العبث بأموال وثروات الشعب فاذا التهم الفساد والمفسدين كل الاموال الثروات.

 

فكيف عساك ان تقيم دولة ؟ سمها ما شئت؟ الا اذا كان الهدف الوصول الى الحكم وليعيش الشعب لعقدة عقود قادمة في المجاعة نطالبهم بالصبر وتحمل الجوع والامراض والاوبئة فقط حتى تستقر في الحكم ..

جريمة نهب المال العام والاثراء بلا سبب واستغلال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب ومنافع شخصية للمسولين او ذويهم يجب على الاجهزة القضائية القيام بواجبهم وعدم القيام بذلك يعدوا منكري للعدالة .

انني على ثقة تامة ان فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ودولة رئيس الوزراء د معين عبدالملك سيكون لهم وقفة جادة ضد هذه الجرائم و ان لا تمر عليهم مرور الكرام بل سيمتد التحقيق ليشمل كافة مرافق الدولة يقدم فيه كل من تحوم حولة شبهه الفساد واحالتهم الى المحاكم الجزائية المتخصصة ومحاكمتهم محاكمة علنية شفافة يحضرها ممثلين عن المنظمات والنقابات الاتحادات وتنشر في وسائل الاعلام تفضي الى كشف الفساد ومن يقف خلفة ومعاقبة الفاسدين العقوبة الرادعة حتى يكونوا عبرة لمن اعتبر .

 

وما دون ذلك انتم شركاء في هذه الجرائم وسيكون سقوطكم مدويا ً ولا نستبعد ان تحالوا الى المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى .

 

*بقلم.. المحامي والناشط السياسي والحقوقي / عبد الاله الردفاني

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: