إلهامات الغربان

 

في داخل كل منا تكمن نزعة غريبة للتفوه على الآخرين واختلاس النظر من وراء شقوق البصر المشوش … واستراق الفضول النزق خلف فواصل السكينة الهشة .. هناك لذة غامضة يستشعرها اللص عندما يرى ما لا يراه غيره أو يتعمد الخوض في رغبات مؤذية تقوض إلى خارج نطاق الموجودين .
قال لي قد يمطّ أحدهم شفتيه حين يقراء مكائد اللصوص قلت له مازحا قد تخطينا مرحلة الخوف من الاعتراف بعيوبنا منذ أن ظهر الأرذال أسياد وحاملي جعب ..!
يدون الكائن البهي وصاحب الكلمة الحرة المعتقة بوخزات قاصمة لواقع مكلوم وبائس الأستاذ عبد الباسط مقبل وهو في قمة نشوة الهجوم الجريء -كما أتخيل – على زعامة ورثة النصب التي استلهمت فن اللصوصية كمعيار لشروط بقاء عيثهم وخرابهم يدون الأستاذ عبد الباسط بقوله “من إلهامات الغربان الدفن واحتراف اللصوصية والمكر والخداع وافتراس الضعفاء والهروب من الاقوياء وتشكيل العصابات والتعصب لجنسهم وملء فضاء الله بالنعيق والنواح… وكذلك تكون إلهامات الزعماء الذي يتسببون بخراب أوطانهم وقتل شعوبهم..إلهامات غربان..”فما بالكم بثلة مارقة إستهوت العيش من جحور مدرسة الزعماء الكبار وطبائعهم الجبانة في التطفل المهين على النسل والحرث ..
سؤالي لمن يفهم… هل أتتكم فرصة لإستراق التجربة المريرة أو اختلاس مساوئها وتهيأت لكم كل الظروف لممارسة هذه العادة المتأصلة داخل نفوس الطغاة ويتم اليوم تفعيلها عبر شماعة مقاوم وممانع ..!!؟؟ هل أغمضتم أعينكم عن مشهد يستحق المشاهدة ولكن ليس لكم حق مشاهدته ؟؟ هناك امتعاض من تدهور الكيفية الشكلية الممثلة بإلاحلام الوردية لاستعادة الوطن ونتاجه قصور الحس الوطني أكثر منه جفاف الوعي والمعرفة .

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: