عدن … ودروب الثقافة

كتب / أسامة المحوري.
تشهد مدينة عدن حِراكاً ثقافيا جميلاً  منذ سنوات قلائل مضت  مما يبشر بعودة  قريبة للمدينة الفانتة طبيعة وإنسانا لواجهة المشهد الثقافي العربي إن استمرت في النمو الثقافي والمعرفي بعيداً عن ضجيجِ الخلافِ والمهاترات التي تهيمن على أغلب أوجه الحياة فيها
فالثقافة لاتحتمل الشكل الواحد ولا الرأي الوحيد وكلما تعددت الاتجاهات الثقافية كلما توسعت الآفاق والمدارك لدى الإنسان والأمم
ولذلك كنتُ ومازلتُ مرحباً بأي كيان ثقافيٍ فكريٍ أدبيٍ بعدن  بغض النظر عن معرفتي  بالقائمين عليه ومدى توافقي أو خلافي معهم فكل هذا لايهم أبداً ما دمنا جميعاً نحاول أن نغرس بذور الكلمة وندفع عنها رياح الجهل التي تحيط بها
ومن هنا يجب علينا ألا نشكك في نوايا الآخرين وأن ندعم كل نشاط ثقافي إبداعي بعدن سردا وشعرا وفكرا وعلى  مؤسساتنا ونوادينا الثقافية أن تنشغل بالدفاع عن كيانها بالعمل والبناء لا بالشجار والتخوين فمن المستحيل أن تحشرَ الناسَ جميعاً في دربٍ واحد فكل له قناعته ورؤاه. .
وفي نظري أن صقل مواهب المبدعين الواعدين بعدن من أهم مهام هذه الكيانات والمؤسسات الأدبية فبرغم الكم الجميل من الإبداع لدى كثير من الشباب والفتيات  إلا أن كثيراً منهم مازالَ بحاجة ماسة إلى الرعايةِ والمتابعةِ والتوجيهِ ..
 والرعاية هنا لاتعني بالضرورة كيل المديح دون تبيين ثغرات الدرب وعثرات الطريق التي يجب على المبدع تجاوزها فظهور هذا الكم من المواهب في عدن  ظاهرة حسنة ولكنها قد تصبح عكس ذلك تماما حين تكتشف أن معظم هؤلاء الشباب والفتيات تعجلوا بنشر نتاجهم ورقياً حتى ازدحمت مكتبات عدن بكتب غير ناضجة ، لنشعر حينها بغياب حقيقي لدور النقد الذي كنا ومازلنا نتمناه ونرجوه من مؤسساتنا الثقافية بعدن.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: