افتراضيون في دولة افتراضية

 

من عبثيات السياسة أن يكون ضمن وفدَي الكهنوتي الحوثي و ما تسمى بالشرعية اليمنية، المتهافتة (جنوبيون متطفلون طفيليون) يشاركون في مشاورات لا ناقة لأهليهم فيها ولا دجاجة، يزين بهم كل طرف ديكور مشاركته لإضفاء الطابع (الوطني) على الأزمة والمشاورات، فيما يسهم أؤلئك المشاركون في تزييف الحقائق، وترحيل الأزمات، وازدياد معاناة الناس هنا وهناك، لأنهم شهود زور على طاولة ليست طاولتهم، وهم ليسوا أكثر من شقاة رخاص، لكل منهم (مشقاية) تشبه قبح فعله، وسقوطه الأخلاقي. لكن، قيل قديماً إنما المرء حيث يضع نفسه، ومن يهن يسهل الهوان عليه.

مشاورات ( جنيف – الكويت – السويد – أي مكان آخر ) ، ليست أكثر من دوران حول الموضوع، إلى أن تنقّى القائمة من أسماء المشاركين بصفة متطفل جنوبي على شأن الصراع اليمني على حكم صنعاء، أولئك الذين لا وظيفة لهم سوى التشويش على قضية شعب الجنوب الذي يبالغ في تسامحه مع كل متطفل أو طفيلي أو لص سياسي أسرف في تقديم خدماته في المكان الخطأ، حتى لكأن الخيانة وجهة نظر !

لا سبيل إلى نجاح أي مشاورات أو مفاوضات من أجل السلام وفق خطة غريفيث ما دامت ( دولة الجمهورية اليمنية التي استولى عليها الحوثي كما يستولي قطّاع الطرق على شاحنة) قد أصبحت دولتين غير معلنتين على الأرض، ولكل منهما شعبٌ مختلفة أهدافه ومصالحه، فهي أقرب إلى الدولة الافتراضية ولا سبيل إلى التدليس السياسي في الوقت بدل الضائع.

 

*من صفحة الكاتب على الفيس بوك.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: