الغش المدرسي ودمار والاجيال..!؟

 

 

من المعروف بان الاحتلال اليمني بشقية القديم والجديد بقيادة علي عبدالله صالح قد دمر ونهب وافسد كل شيء في الجنوب منذ حرب 94م على الجنوب.

وهذا ما يعرفه الجميع من بناء شعبنا الجنوبي الابي كما فرض ذلك الاحتلال سياسة التجهيل المتعمدة في العملية التعليمية في جنوبنا الحبيب خاصة تلكم السياسة التي كانت بمثابة سلاح فتاك بعيد المدى والتي راح ضحيتها اجيال من ابناء شعبنا في الجنوب طيلة عقدين ونيف من الزمن.

ولكن ما يؤسفنا كثيراً هو ان من نفذ تلك السياسة القذرة هم جنوبيون بوعي او بدون وعي بقصد او بدون قصد لكون مدراء عموم التربية في جميع محافظات الجنوب ومديرياتها معظمهم من ابناء الجنوب ان لم يكونوا جميعهم وكذلك مدراء المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية للبنين والبنات والمعلمين والمعلمات جنوبيون ايضاً اذاً نحن من نفذ تلك السياسة الخبيثة التي رسمها نظام الاحتلال نحن من فتح المجال امام طلابنا وطالباتنا لعملية الغش المدرسي.

نحن من اضعف دور التوجيه والمراقبة والمحاسبة والانضباط في العملية التعليمية في كافة مدارس جنوبنا الحبيب وهو ما كتبنا عنه سابقاً بصوره مختصره في صحيفة الايام العزيزة بتاريخ 7 يونيو 2008م وفي عددها 5422 ونتيجة لما سبق ذكره ها هي قد تعرضت العملية التعليمية في بلادنا الى ضعف كبير حيث بات اليوم الكثيرين من طلاب وطالبات الصف التاسع مثلاً لا يجيدون القراءة كما يجب فكيف بمن تسربوا من الدراسة ما قبل ذلك وفي صفوف متفاوتة وهم كثر وخصوصاً في مناطق الارياف ؟ فهاهم اليوم في عداد الأمية الابجدية التي باتت اليوم تتجاوز 60% من سكان الجنوب البالغ خمسة مليون نسمة تقريباً .

اذاً نحن امام كارثة مدمرة لأجيال عديدة نحن امام وضع مؤلم حقاً نعم الاحتلال اليمني قد دمر ونهب وافسد في بلادنا الا اننا نستطيع اصلاح ذلك الفساد المالي  والاداري ونستطيع بناء ما دمر الاحتلال وتعويض ما نهب من خيرات بلادنا بالعمل الجاد والمخلص للوطن ولكن كيف نعوض الاجيال التي طالتهم سياسة التجهيل وباتوا اليوم في عداد الأمية الابجدية ونحن في القرن الواحد والعشرين عصر التكنولوجيا الحديثة والتطور العلمي المذهل في العالم فاين معلمينا ومعلماتنا من قول الشاعر كاد المعلم ان يكون رسول ؟.

فبدلاً من ان نغرس في نفوس وعقول طلابنا وطالباتنا الاخلاق الحميده والسلوك الحسن ونربيهم على الصدق والأمانة والبر والتقوى وفقاً لتعاليم ديننا الاسلامي الحنيف صرنا نربيهم على القش المدرسي وهو ما يعني بان ذلك الجيل سينشى على الغش والكذب والنصب والاحتيال والخيانة في عملة وتعامله مع الاخرين في حياته فكيف سيكون مستقبل بلادنا ان كان من يديرونها اليوم وغداً على هذا النحو ؟ انها الكارثة بعينها فاتقوا الله يامن تملكون القرار والتأثير والنفوذ في تعليم ابناء شعبنا في الجنوب الحبيب هنا او هناك فلا تكونوا من الذين قال الله تعالى عنهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الآية 27 سورة الانفال . ولا تكونوا من الذين قال عنهم صلى الله عليه وسلم (من غشنا ليس منا) .

فكونوا من الذين قال الله تعالى عنهم (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) الآية 41 سورة الحج .

نأمل ان يصل ما تناولناه في موضوعنا هذا الى كل من يهمهم الامر ويعنيهم ذلك والله على ما نقول شهيد .

 

بقلم / محمد سعيد الزعبلي

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: