البروفسور المحبشي إلى المنفي..!!

 

للتو وصلني خبر مفاده أن البروفيسور قاسم المحبشي غادر البلاد بعد عديد من التهديدات والوعود الغادرة التي كانت ربما تنال من حياته دون مبرر ..أهتم كثيرا في تعميم البلاغات تلك لكنها قوبلت بالصمت المطبق..يا ألهي..
أنهم كانوا يريدونك أن تكون حاضرا بجسدك في لحظة وقوع الحدث الأليم بل مطلوب منك أن تصور نفسك في وضعية الضحية وإعتماد ذلك “حجاب الجهل “في فلسفة رولز أن نتصور أن التدابير والترتيبات والوضعيات التي نؤيدها وندعمها أو لا نسجل موقفا حيالها ربما تفضي إلى التأثير علينا في أجسادنا.
فرغم الأوضاع الصعبة أصبح الناس لا يهتمون كثيراً لأمر الحرية أو من يحكمهم مستقبلاً .. أولوياتهم وطموحاتهم تتوقف عند الطعام وكفاف يومهم وبالكاد يتحصلوا عليه لا أحد يفكر كثيراً في الغد .. رؤيتهم للوطن الذي يحلمون به .. معظمهم في حالة إستسلام تام ولا مبالاة كأن الأمر لا يعنيهم لسان حالهم يقول “البلد إنتهت ” هذا واقع الحال لغالبية من يعيشون داخل اليمن ولا يستطيعون الهجرة لمكان آخر ..
إن سألتهم هل هم راضون عن الوضع يجيبون بالنفي وإن سألتهم ما العمل ستجد نفس الإجابة “البلد انتهت” كأنهم تمت برمجتهم سلفاً .. لقد أصبحت وسائل الإعلام التقليدية والحديثة سلاحا فاعلا بامتياز في يد التنظيمات العديمة للإنسانية حول العالم كما لم تكن في السابق لا سيما بعد أن تحولت إلى إحدى أهم أدوات الجيل الحاضر ومعارك السيطرة على العقول والقلوب والتأثير في الرأي العام والتي أبدت جماعات إرهابية إجادةً في توظيفها لتحقيق أهدافها لا سيما وأنها أظهرت إدراكا مبكرا لأهمية وسائل الإعلام في دعم ونشر مسيرتها العدوانية بين مريديها.
يتمثل في إرتباط الوسيلة بالنص المستخدم والهدف المرجو بلوغه حيث يلاحظ إستعانة الإرهاب كافة ببعض النصوص الدينية ونزعها من سياقها لتوظيفها في تبرير ما يمارسونه من عنف وقتل وتشريد الذي يهدف منه بث روح الرعب والرهبة في نفس المتلقي تمهيدا للاستحواذ عليه إما إقناعا أو رضوخا أو القتل والإبادة دون أي توسلات ..
*برقية دافئة !
 الحنين مفردة تثير الكثير من الشجون وتبعث في النفوس ما لا يوصف من اللوعة والإشتياق وحيث أن للحنين سطوة قاهرة رغم رقته البالغة كونه في النهاية شعور فقط يجول في الدواخل لكن الحنين رغم ذلك قد يشتد حين يتحول الوطن إلى غابة حتى يتحول إلى قوة محركة تدفع بالإنسان إلى محطات السفر والعودة المؤجلة .. شعور رائع لا يمكن وصفه يطاوعه البعض ويغالبه البعض لدواع كثيرة … مراودات الحنين للدكتور والمفكر الكبير قاسم المحبشي ممتعة وإغراء المراودة عذب لذيذ وتكرار فعل المراودة يجعل الإنسان يحس بصراعات المفكر المتواصلة داخله والمراودات تفيد التكرار وهو ما يدل على قوة الذكرى للحياة وسطوتها لهذا تثير شجن يصعب وصفه والخوض في تفاصيلة المتعرجة بالعقد النازفة دما لأن مخاطر النفس محدقة والوطن ينزف تحسرا وندامة… أكتب إليك وأنا أحمد الله على أتخاذك قرار الرحيل المؤسف تمنياتي لكم حياة مستقرة ..

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: