سلام عليك أيها المحبشي ..أيها الوطن !

 

بدأنا بأحلام كبيرة وأنتهينا كباراً برؤية الجريمة النكراء ..هذا واقعنا وهذه أفعاله
فهل جربتم أن ماكنتم ترونه طريقاً بعيد المنال قبل أن نصبح بعد هكذا طريقاً قصيرا كطريق التهديد والوعيد مثلاً أو القتل الشنيع دون أي مقدمات للغدر … لا معنى للإحلام إذن بل لا معنى للحياة ..
آمال أخرى كنا نرى بعدها أننا سنصل إلى المبتغى في رحلة تعب أو تملص هكذا نرى الأمكنة واسعة بعيون متحسرة ثم تبدأ بالتحول المقيت حتى يأتي اليوم الذي يصبح فيه “مترا” واحداً أو أكثر بقليل وعودة إلى كوابيس مرعبة طاردة للحياة المستقرة والسلام الداخلي كان كل شيء ممكناً في مخيلتنا وكما نعيش مع وحوش حسبناها كائنات بشرية ولم نكن نعلم أن وجوهها مرايا مكسّرة ماتت فيها الملامح ونبتت مكانها شهوة الدم والدمار واستوطنت العداوة وموت الضمير ذاتها اللعينة …
شعبنا اليوم يعيش ترح يخلو من الأفراح
والحياة الآمنة فيه أمر مُستَبعد وسنة بعد أخرى تبدأ ممحاة الأيام بشطب أول أحلام الإستقلال للوصول لقدرات ” تعطيل مبادرة سلام “أو ” تعتيم ترشيد الوعي ” أو ” عدم  إعتراف الإنسان بالإنسان الآخر “ثم تطيح بباقي الأحلام حُلما بعد الآخر … وبعيدا عن القرف والشطط تحسب سنوات النضال الطويلة مداعبة لتلك المخيلة الخصبة بالبؤس ! ليكتبها التاريخ بدم الضحايا الأبرياء فالطغاة يبدأون التنازلات عن المشاريع الكبرى مع بداية ظهور الحقائق على سطح الحياة لتواجهنا في كل حركة وتقلص من مساحات الأماني الخيالية مع الإجرام بزهق الأرواح وإقتراف الذنب الآثم بحق البشر ومع بداية الوعي الحقيقي مرورا بالتجارب اليومية لما تدلي به الأيام من أحداث تستفز مشاعرنا وتدمي قلوبنا ولا تسمح لعواطفنا بالتكون وطاقاتنا بالبروز كتلبية لنداء ضرورات الحياة عندها يبدأ الإصطدام بالواقع لنعرف الألم كما هو والغم يكون على مستوىً بفواجع تلعن الجناة … قلوب تهتز لمفاجآت الزمن ..!! وحتى لو بقيت مشاعر البعض جدلاً تنهمر كما كانت في عهد الطفولة فالزمن كفيل بتصفية الأحلام لتلائم الواقع رغما عن الروح…!! وتمر السنين لتُصبح الأمنية الكبرى لدى ذاك الإنسان الذي كان يظن أن الأمر بين يديه بعصاً سحرية في جرعة دواء أو شربة ماء أو لقمة تسند الجسد الخاوي أو ساعة سكينة يعيشها بلا أوجاع هكذا يمكن لأحلام العصافير أن تسكن رؤوس الوحوش حين تخلو الغابة من حقيقة وجود فريسة تشبع بطن وحش يتضور جوعاً قد يخطر في باله حينئذ حبة قمح سقطت من منقار طير من غمرة الأمنيات  إلى غمرة السكرات حالنا ” حتى إذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق ” .
* توطئة وتضامن
تبقى الأمنيات المشروعة للحلم حق مشروع والسعي إليها واجب كغاية خير وسيلة خير..  في هذا المقام وهذه الليلة من ليالي الشهر الفضيل أدعو الله أن يحيط دكتورنا العزيز الملهم والمفكر الكبير قاسم عبد المحبشي بحفظه ورعايته وأن تصل كل نداءاته وبلاغاته إلى المعنيين بالأمر والأخذ بهما بجدية وإجتهاد حتى يلقوا القبض على المتستر برداء الخزي والعار والنذالة ..فالتهديد طالت سطوته الحقيرة وتكررت مساوئه الجبانة للنيل من أستاذ جامعي كبير وهامة وطنية وفكرية لو سمح الله تعرض لأذى فستذهبون كلكم إلى الجحيم أنتم وأمنكم وعسكركم وكل من له صلة أو يدعي أنه يحمي الوطن والمواطن … أستاذ جامعي يصيح الموت الغادر  يلاحقني فهل من منقذ أو آدمي عنده مثقال حس .. !! حياة الدكتور المحبشي تحت طائلة تهديد غادر لا يمكن السكوت عنه أو اللامبالاة في جدية البحث عن ذلك الشر المتلبس مهما كانت الظروف والحالات الأمنية للمدينة .

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: