يا أحزاب الشتات. أنتم الاحتلال وليس الامارات

 

– (سيادة الرئيس أرى ان نوطن خمسة مليون شمالي في الجنوب حتى نعمق الوحدة الى الابد) كانت هذه نصيحة اليدومي وهو أحد قادة جهاز الامن الوطني الشمالي. لرئيسه السابق عفاش في مطلع التسعينيات. الان اليدومي يشغل رئيس أكبر حزب شمالي يتحكم بقرارات حكومات الشرعية. ومثله اغلب قادة أحزاب الوحدة او الموت الشمالية في الشرعية او في صنعاء كانوا قبل الوحدة من ضمن جوقة جهاز الامن الوطني الشمالي. ولازالوا
-هل يحق لمن هرب من بلاده من الموت إلى مجتمع احتضنه وامنه من خوف واطعمه من جوع وعثر فيه على شرعية وعنوان وحماية، أن يغدر ويناصب العداء لهذا المجتمع لأنهم لم يؤمنوا بالعبودية والاحتلال الذي في معتقدة يعتبر سيادة ووحدة؟ وهل يحق لهذا اللاجئ قتل وابادة وطمس هوية هذا المجتمع لأنه يرفض بقاء الوحدة بالقوة؟
-فما عاناه أبناء الجنوب من هذه الأحزاب وقادتها بعد ان احتضنهم واهداهم بانتصاراته الشرعية خلال اربعة أعوام. لا يستطيع تحمله أي شعب في العالم. فمن خلال سيطرت هذه الأحزاب على حكومة الشرعية منذ بداية هروب قادتها وانصارها من الشمال كرست كل جهدها لإدارة حروب الاغتيالات والإبادة والتجويع والحرمان من الخدمات والرواتب واعلام مضاد ضد شعب الجنوب بشكل حقير. بدلا من تكريس جهدها لتحرير اراضيها في الشمال.
-ما تمارسه قيادات هذه الأحزاب يتضح لأبسط محلل سياسي بانه يندرج ضمن خطط اضعاف القوات العربية الفاعلة في تحرير الشمال من المتمردين.
فكلما اقترب الحسم لأسقاط ميناء الحديدة الشمالية بأيد قادة الامة العربية. تبدأ هذه الأحزاب بافتعال المشاكل للقوات الفاعلة والوحيدة التي تقاتل على الأرض ممثلة بقوات المقاومة الجنوبية ودولة الامارات. مما يدل على ان هذه الأحزاب الذي يحكمها الطرف الهارب من المركز الزيدي المقدس متفقه من تحت الطاولة مع الطرف المتمرد في صنعاء بان حربهم جميعا هي فقط الحفاظ على الوحدة اليمنية. ومنع فك ارتباط الجنوب باي ثمن.
لكنهم جميعا يعلموا ان قوات دولة الامارات الشقيقة تدرك مخططاتهم وتقف لهم بالمرصاد وان أهدافهم لن تتحقق الا بشيطنة وطرد الامارات من التحالف. ولذلك يرددوا نغمة الاحتلال الاماراتي وانتهاك سيادة اليمن ووجوب نشر الجيش الوطني في الجنوب.
-حينما تتبدل الأهداف وتدلس المبادئ وتتغير المعاني. يأتي الفشل. احزاب الوحدة او الموت الشمالية في الشرعية تبحث عن السيادة ياسادة حينما تتواجد القوات الإماراتية في محافظات الجنوب لحمايته وتعتبرها قوات احتلال. بينما حين هذه القوات تقاتل وتتواجد بشكل أكبر في الأراضي الشمالية فلا تبحث هذه الأحزاب عن السيادة.
وهي تعني بذلك الخطاب بان رحيل الامارات والسعودية وإيقاف الحرب اليوم سيمكن جحافل الشمال من العودة الى الجنوب وبالتالي سوف تسترد الدولة اليمنية سيادتها بانتهاء وجود دول التحالف فيها. هم يريدوا استعادة سيادة دولة الوحدة في الجنوب بعد ان تحرر من عصابات الشمال. هذا هو مقصدهم باستعادة السيادة.
-كيف سيرضى أبناء الجنوب بعودة جيوش الاحتلال الشمالية تحت مسمى الجيش الوطني وتحت لوائه قادة وافراد الامن المركزي والحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرع وغيرها من التشكيلات التي تم دحرها وطردها من الجنوب.
لن يرضى أبناء الجنوب بان تعود هذه التشكيلات ولو اختلفت المسميات، لكن العقيدة هي نفسها عقيدة الوحدة او الموت. هل سيقبل أي شعب في العالم بان يعود القناص والقاتل والارهابي والسياسي المتآمر ورجل الدين الدجال الذي كفر وحلل دم شعبهم. هل سيقبل بان يعودوا الى ارضهم بعد ان تم طردهم.
-قالها أحد ابطال المقاومة الجنوبية في يوم انطلاق معركة تحرير عدن من مليشيات الشمال (انا فدى الامارات وشعبها وقيادتها هم اخوتنا الحقيقيين المنقذين جاءت برجالها وعدتها للقتال معنا بعد ان دب الياس فينا لصمت العالم وهو ينظر لأبادتنا في عدن والجنوب من قبل جيوش الشمال)
-هاهو السياسي الشمالي البخيتي يهاجم الامارات بسبب سقطرى. ويعتبر وجود قوات إماراتية فيها انتهاك لسيادة اليمن مما يعني انها دولة احتلال.
-هكذا تتحفنا العقلية الاستعمارية لكل قادة وأعضاء أحزاب الشمال والامثلة كثيرة ويومية. فاليوم أيضا يصرح وينصح محافظ احدى محافظات الشمال الغير محررة بانه على الرئيس هادي ان يجهز لمسيرة مليونيه تنطلق من حضرموت او المهرة الى جزيرة سقطرى لطرد الوجود الاماراتي وفرض سيادة الدولة اليمنية فيها.
المفارقة العجيبة ان المحافظ صالح سميع لم ينصح بالحشد المليوني هذا للانطلاق شمالا لتحرير محافظته. ولم يصرح او أحد منهم بالرد على تحركات دولة الصومال الأخيرة لمحاولة ضم سقطرى اليها.
أيضا من المفارقات العجيبة ان قادة هذه الأحزاب يطالبوا السعودية بالتخلي وطرد الامارات من التحالف. وهي من تقدم الرجال والاموال في الساحل الغربي ومارب وتعز وصعده لأفشال تمرد صنعاء.
بينما قواتهم لازالت منذ اربعة اعوام في نفس تباب نهم وكل انجازاتهم الزواج الجماعي لأفرادهم.
ولولا وجود قادة هذه الأحزاب في الرياض لوجدنا الجزء الذي يتدثر بعباءة الدين منهم قد أفتى وكفر واحل دم القوات الإماراتية التي تقاتل لاستعادة كرامتهم وبلادهم.  مثلما كفرت وأحلت دم شعب الجنوب.
-نفس هذه الأحزاب التي تتحكم بقرارات الحكومة الشرعية تجعل هذه الحكومة تتمرد وترفض أوامر الرئيس هادي بمغادرة سقطرى والاتجاه الى الرياض.
-الحقيقة انه إذا ارادت دولة الامارات اللعب على حبل الخساسة السياسية كردة فعل باتجاه هذه الأحزاب الشمالية. فعليها فقط ان تنسحب من محافظة مارب الشمالية. وسنرى هل تستطيع هذه الأحزاب البقاء والصمود او انها ستمارس الشي الوحيد التي تجيده وهو الهروب. لو حصل فسيكون لديها أحد الخيارين:
اما ان تكشف القناع وتنظم لجبهة التمرد في صنعاء وتعود لحضن الحوثي. او تستمر في خداع دول التحالف بالبقاء في جبهاته وعندها لن يصبح لهذه الأحزاب موضع قدم لا في الشمال ولا الجنوب ولا يحق لها ان تمارس الابتزاز السياسي. وستنتهي
-فيكفي الامارات ان تطرح على الطاولة موضوع واحد وهو. من يملك الشرعية هو من يتواجد على الأرض ويقاتل للحفاظ على الامن القومي العربي او سنعلن الانسحاب من الحرب. وهنا فقط ستصبح الشرعية جنوبية خالصة. ولن نجد أحزاب الشمال وجيوشها. في حكومات الشرعية.
-صحيح ان القرارات تتم بالتوافق بين اللجنة الثلاثية المكونة من المندوبين الاماراتي والسعودي والمندوب اليمني. لكن وجود الامارات ومهمتها كانت بقرارات من مجلس الامن لحفظ الامن شمالا وجنوبا وتدريب ابناء المناطق المحررة لحماية مناطقهم.
 -ولذلك يستشهد أبناء الامارات في أراضي الشمال والجنوب وهم يقاتلوا لاستعادة هذه الجزء المهم من الوطن العربي الى الحاضنة العربية حماية للأمن القومي العربي. ولم نشاهد شهيد او جريح بشكل صريح في الجبهات من أعضاء وقادة احزاب الوحدة او الموت الشمالية وجيوشهم. ومع ذلك نشاهد احتضان ورعاية الشقيقة السعودية لقادة وأنصار هذه الأحزاب ودعمهم للتحكم بقرارات حكومات الشرعية والتمرد على الرئيس هادي والامارات. انها المعادلة الظالمة.
–معادلة ظالمة حين يستشهد ويجرح ابناء الجنوب في معارك تحرير تعز الشمالية هذا وقادة أحزاب الشمال بقيادة الاحمر وابو العوجاء يحشدوا اتباعهم وجيوشهم للسيطرة على الجنوب وجزره واخرها جزيرة سقطرى .
ان استمرت هذه المفارقات والمعادلات الظالمة في حرب العرب ضد التمدد الإيراني. فالنتيجة انفراط تماسك دول التحالف واعلان الهزيمة امام المد الايراني.
-فالسيادة فرط فيها نظام عفاش وأصبح الشمال والجنوب في دولة فاشله يقتتل من فيها.
ولولا الامم المتحدة وضعت الشمال والجنوب تحت وصاية دول التحالف العربي لكانت هذه الدولة تصوملت ولكان الجنوب ممتلئ بعصابات الشمال والعالم. واغلب شعبه تحت التراب او في السجون او مشردين في الاصقاع.
-(ها هو في ارضنا زرعك / تحصده من عدن / براكين ونارا حاميه / هاهي أشلاء جندك / مبعثرة في كل ركن / مثل بعر الماشية / لا جيش لك صمد يقاتل / ولا في الميدان صمدت جيوشك / أصبحت كالقطعان الفانية / فجذورنا الى جوف الأرض تمتد / وجباهنا ترتفع الى السماء ابعد / فوق الجبال العالية / واصواتنا لازالت بالتكبير ترعد / فلنا في ارضنا تاريخا معمد / بالبطولات والسيوف الدامية / ماذا جنيت غير الم الهزيمة / هارب كالجرذ المطارد / في كل ركن وزاويه)
م. جمال باهرمز

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: