الوسطاء المحليون في لحج يقيمون تجربتهم في المراحل السابقة من مشروع “بناء السلام في اليمن”


يافع نيوز – لحج – عاد نعمان.

أشاد الوسطاء المحليون من مديريتيّ “تُبن” و”الحوطة” في محافظة لحج بتجربتهم في التدخل وحل النزاعات المحلية في المراحل السابقة من مشروع “بناء السلام في اليمن”، مرجعين ذلك إلى روح العمل الجماعي بتكاتف الجهود وتكامل الأدوار، التواصل الدائم مع إدارة وفريق عمل المشروع، والتنسيق مع السلطات المحلية؛ بتوحيد الأهداف نحو النهوض بالمحافظة، ودعوا مكتب منظمة “البحث عن أرضية مشتركة” في اليمن إلى إيجاد مراحل جديدة في إطار المشروع؛ للتدخل في نزاعات أخرى، وتوسيع الجغرافيا المستهدفة لتشمل أكثر من مديرية في المحافظة، وتدريب وتأهيل جيل ثاني من الوسطاء المحليين.
جاء ذلك في استعراض مخرجات ورشة عمل على هامش فعاليات مؤتمر قمة الوسطاء المحليين ضمن المشروع المذكور آنفًا، الذي أقامته منظمة “البحث عن أرضية مشتركة” SFCG– مكتب اليمن، في ديوان محافظة لحج، برعاية من محافظ المحافظة/أحمد عبدالله التركي، وتعاون مع مركز المرأة للبحوث والتدريب، بحضور منسق مشاريع المنظمة في المحافظات الجنوبية/سماح يوسف، استشاري المشروع دكتور/هدى علوي، فريق عمل المشروع، قيادات وأعضاء سلطات محلية، شخصيات اجتماعية، وأهالي الوسطاء.
وأوصى الوسطاء المحليون باعتماد المنظمة كافة مقترحات المشاريع الخدمية والتنموية المقدمة من اللجان المجتمعية التي شكلوها مؤخرًا بعد سلسلة من عمليات النزول والمسح الميداني للنزاعات المحلية وعقد جلسات حوارية جمعت أطراف تلك النزاعات مع أصحاب المصلحة والمستفيدين، من مختلف الشرائح والفئات العمرية، وتقريب وجهات النظر بإيجاد أرضيات مشتركة، والوصول إلى رؤى موحدة وحلول دائمة ومُرضية للجميع، مؤكدين على المشاريع التي تمثل أولوية للمجتمعات المحلية وتلبي الاحتياجات المُلحة للمواطنين.
وعن أبرز التحديات التي واجهتهم أشاروا إلى عدم التزام بعض أطراف النزاع في حضور الجلسات الحوارية، وتشبث آخرين بمواقفهم وعدم التنازل عنها، ما صعب اقناعهم وبناء التوافق مع غيرهم وبذلك تأخر التوصل إلى حلول، احتدام بعض المشاكل وثقلها بالنزاعات التي تعود جذورها إلى سنوات ماضية، ونتيجة حساسيتها احتاجت لعقد عدد من الجلسات الحوارية أكثر من المخصصة لها، كما حال ضيق الوقت وعرقلة التسهيلات من بعض أفراد المجتمع والجهات المعنية إلى دمج جلسات وضغط زمن حوارات لمشاكل أخرى، وكذا صعوبة إيجاد دعم مادي إلى جانب المنح المالية المقدمة من المنظمة لاستكمال ميزانيات إقامة بعض المشاريع الكبيرة.
كما تطرقوا في استعراضهم لمخرجات ورشة العمل إلى دروس مستفادة من مشاركتهم في المشروع، لعل أبرزها التعرف عن كثب على تركيبة المجتمع وأهم مشاكله، تحليل طبيعة النزاعات التي تدور حولها من مختلف الجوانب، واكتساب الخبرات العملية في مجال الوساطة المحلية وكيفية إدارة الجلسات الحوارية المجتمعية وإعداد مقترحات مشاريع وخطط تنفيذية وميزانيات لأنشطتها، بالإضافة إلى بناء علاقات مع مختلف شرائح المجتمع والسلطات المحلية وشراكات مع مكونات مجتمعية مدنية محلية، انعكست على أرض الواقع بمشاريع خدمية وتنموية في عدة قطاعات، منها الصرف الصحي، المياه، التعليم، البيئة، وغيرها..
وفي ذات الصدد أوضحوا أن العمل في المشروع قدمهم إلى المجتمع بشكل مختلف وخلق لهم مكانة مميزة بين أقرانهم وفي محيطهم، حيث صاروا مرجعية في حل قضايا العنف المجتمعي والنزاعات المحلية، بما وفروه من بيئة تعليمية وحققوه بتجارب ناجحة وقيمة، كما عزز المنهج المعتمد بالمشروع؛ بتجذير ثقافة الحوار ونشر مفاهيم ومبادئ بناء السلام، الكثير من القناعات لديهم، لعل أبرزها أن المجتمع صاحب القرار الأول في حل مشاكله، وإنما الحاجة إلى رفع مستوى وعي الأفراد والجماعات، وإدراك مسئولية الحفاظ على المكتسبات.
يُذكر أن منظمة البحث عن أرضية مشتركة SFCG تهدف بمشاريعها إلى رفع مستوى الوعي وبناء المؤسسات والمجتمعات المحلية؛ للتعامل بإيجابية مع النزاعات التي قد تواجهها، من خلال الاستخدام الأمثل للمقدرات المحلية والطاقات البشرية المتوفرة، وينفذ مكتب المنظمة في اليمن مشروع(بناء السلام في اليمن) بتمويل من حكومة المملكة المتحدة، وبالتعاون مع مركز المرأة للبحوث والتدريب في محافظة لحج، في إطار برنامج دعم الاستقرار والأمن في اليمن، الذي يهدف إلى تعزيز آليات منع النزاعات على المستوى المحلي.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: