قيادي جنوبي يسرد للتأريخ ذكريات من معارك الجنوب مع الشمال في الجبهات الحدودية وخاصة ” كرش “

وصلت قواتنا الى (الراهدة) وتوجهت لتعز.. ومن ضمن القوات التي حوصرت وحدات يقودها "علي عفاش" ولم ينقذهم من الموت والحصار، الا لجنة الوساطة العربية

يافع نيوز – خاص:

تابع محرر ” يافع نيوز ” سلسلة من التغريدات للقيادي الجنوبي الأستاذ” محمد العبادي ” والتي تعود على سرد حقائق تأريخية في سلسة التغريدات التي ينشرها بحسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر.

العبادي هذه المرة، غرد حول معارك دولة الجنوب، على الحدود مع دولة الشمال، في السبيعينات.

وقال العبادي في اولى تغريداته التي رصدها يافع نيوز: ” في الأسبوع الأخير من سبتمبر 1972 قوات عسكرية وقبلية يمنيه. مشحونة بهوس الوحدة اليمنية.. اقتحمت الحدود الوطنية لبلادنا من اتجاهين، الاول من اتجاه” اب- قعطبه- الضالع “، والثاني من اتجاه ” تعز -الشريجه-كرش ” في الاتجاه الاول انكسر الهجوم، وفِي الاتجاه الثاني حققوا بعض المكاسب..

واضاف بالقول: حتى حرب 1972 وبسبب التهديد العسكري لجيش الإنقاذ المعادي آنذاك لبلادنا والحرب الدائرة في عمان، كان الجهد العسكري لجيشنا موجه نحو الحدود الشرقية والشمالية، ولم تولي حدودنا الوسطى والغربية اَي اهتمام “كرش والمضاربة والمندب” كانت خالية من القوات مع انها الاقرب والاخطر على العاصمة عدن.

وواصل العبادي حديثه قائلاً: في حرب 1972 القوات اليمنية المعتدية على بلادنا، انكسر هجومها على الضالع، النقيب ” محمد امزربه ” قاد هجوم معاكس بقوات الجيش والمليشيا احتل فيه مدينة قعطبه، اما في جبهة كرش حققت جحافل العدوان بعض التقدم واحتلت جبل (حمالة) الاسترايبجي، اللواء الذي احتل جبل حماله يقوده “علي عبدالله صالح “.

واشار بقوله: قبل حرب 1972 وعلى امتداد حدودنا الغربية مع تعز “كرش الى المندب” كانت ترابط كتيبة مشاه من أفراد الشرطه المتحولين الى الجيش يقودها النقيب “صالح الباخشي. “كتيبه مشاه كانت نقاط تمركزها متباعدة وتصدت بشجاعة وبسالة منقطعة النظير لقوات مدججة بالاسلحة والمعدات وتفوقها بالعدد عشرات المرات .

وقال العبادي: أن المناضل عوض الحامد محافظ لحج أنذاك ومعه الالاف من أبناء لحج والصبيحة والحواشب وردفان، تدافعوا بأسلحتهم الشخصية نحو كرش، وكان مناضلي حرب التحرير في مقدمة الصفوف “محمد الصماتي وفضل السناني وحربي مليط وعلي جاحص وصالح الغزالي وحنش ثابت واخرين” لات سعفنى الذاكره، وأرجو ممن يتذكر الأسماء يضيفهم ( يقصد اضافتهم اسفل تغريدته ).

وقال: لمواجهة الوضع باتجاه العاصمة والمتفجر من اتجاه كرش، اتخذت وزارة الدفاع بقيادة الرئيس “علي ناصر” جملة من التدابير العسكرية العاجلة أولها استحداث محور عسكري، باسم (محور كرش) ومحور اخر باسم (محور خرز) وتم تعزيز قواتنا في قطاع مكيراس، وإنشاء قوة عسكرية لأول مرة تتمركز في جبل العر بيافع .

واضاف: لقيادة محور(كرش)ودحر العدو اليمني الشمالي على حدودنا الدولية..اختارت وزارة الدفاع نخبه من أفضل وأكفاء وأشجع ضباط جيشنا، من بينهم  “منصر محسن ومحمد ناصر لخبه “وأسندت القيادة للنقيب “عبدربه منصور” محور(كرش) كان المحور الأساسي للحرب..فيما تم إسناد قيادة محور(خرز) للرائد “مهدي باعزب”..

واشار بالقول: دحر قوات العدو من (كرش) والتقدم نحو (تعز) واحتلالها، تم نقل وحدات محترفة من قواتنا في المهرة وثمود الى محور (كرش) بقيادة اثنين من ابرز قياداتنا هما ” احمد علوي عولقي ومحمد عبدالقادر باراس ” وتم ببراعة تنظيم القوات الشعبية التي قاتلت بعنفوان وشجاعة” وحسمنا الحرب ودحرنا العدو واحتلينا الدريجة.

واستطر العبادي بقوله : الرئيس ” سالمين ” استدعى “محمد القيرحي وصالح فاضل الصلاحي واخرين ” وكلفهم بحشد يافع مواطنين ومناضلي حرب التحرير والقوات الشعبية في جبل (العر) والاستعداد للانقضاض على البيضاء فحشدوا الالاف واستعدوا، وزارة الدفاع نقلت لـ(العر) اسلحة ثقيلة وتجهيزات عسكرية، قائد المدفعية كان الملازم  “قاسم عسكر”.

واضاف خلال التغريدات التي تابعها ” يافع نيوز ” : قيادة محور (كرش) انتهجت خطة الاندفاع والتطويق، بهدف شرذمة العدو وتقطيع أوصاله ولاحقا القضاء عليه، ونجحت الخطة ووصلت قواتنا الى مشارف (الراهدة) وكانت الطريق الى تعز ممهده بلا عوائق ومن ضمن القوات التي حوصرت وحدات يقودها “علي عفاش” ولم ينقذهم من الموت والحصار، الا لجنة الوساطة العربية .

وقال في : معركة تحرير جبل(حماله) كرش1972، اجترح الجنوبيون مآثر وبطولات، اقتحموا الجبل وجها لوجه وطهروه شبر شبر بدماء المعتدين، هرب الغزاه مذعورين وتناثرت جثثهم في المنحدرات والضياح، هربوا وتركوا أسلحتهم وكدمهم وتاهوا في منطقة تكرههم ولا يعرفوها، وكان اغلبهم زيود من حاشد !!

وواصل العبادي حديثه بالقول: من مآثر الجنوبيين في معركة جبل(حماله)1972، النقيب ” صالح غالب المسلمي الشعيبي. ” رئيس استطلاع مدفعيتنا في الجبل، عندما سقط الجبل بيد العدو، قاوم ورفض الاستسلام أسبوع دون اكل او شراب، يقاوم ويرسل الإحداثيات لبطاريات المدفعيه الثقيلة 130 الرابضة في (عقان)، وحمله المحررون للجبل على الاعناق.

وقال: قيادة محور(كرش) ” عبدربه منصور ” اشتهر بالصمت والحزم وبعد النظر والعم ” منصر محسن ” كان يتمتع بحكمة ومودة وتأثير طاغي على مرؤوسيه وموسوعة في معرفة المناطق والأنساب.. اما  “محمد ناصر لخبه ” فكان رجل الانضباط الحديدي صارم لدرجة القسوة وكان الكل وخاصة صغار الضباط يتجنبون طريقه..

وقال العبادي ” منصر محسن” كان قائد مهاب وبقوة عضلية تتجاوز سنّه، يصافح الضباط ويهرس أصابعهم ويفعصها لحد الكسر، اما ” محمد لخبه ” كان يرصد الهفوات ويقول للمهوف، انظر قمة هذا الجبل، هناك غراب هاته لي حي، يعود المهوف طبعا بدون غراب، ويبدأ بعدها عقوبة الفشل في تنفيذ الامر، الله يرحمهم علمونا الكثير.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: