بـ “الفيصل” و”السيف الحاسم” قوات النخبة الحضرمية والشبوانية وبدعم من التحالف العربي تواصل محاربة الإرهاب

 

قوات من “النخبة الشبوانية” اثناء تنفيذ عملية السيف الحاسم ضد القاعدة

تواصل قوات النخبة الشبوانية والحضرمية والحزام وبدعم التحالف العربي ودور ريادي إماراتي تحقيق مزيدا من الانتصارات على الجماعات الإرهابية في الجنوب، فمنذ إطلاق أول الحملات الأمنية ضد الإرهاب في عدن عقب التحرير، وتحديدا مديرية المنصورة، ومن ثم محافظة لحج، والمكلا، وأبين، ومؤخرا غرب المكلا، وشبوة التي تستمر فيها الحملات الأمنية، تتواصل الانتصارات ويندحر الإرهاب من تلك المناطق.

وتحتل هذه الانتصارات أهمية كبرى كونها تستهدف أوكار خطرة، تتواجد فيها تحصينات للإرهابيين، ومواقع عسكرية تدرب عناصرها وإعداد السيارات والمركبات المفخخة والعبوات والأحزمة الناسفة وتجهيز الانتحاريين، والدفع بهم لزعزعة الأمن والاستقرار في الكثير من المحافظات الجنوبية، وكان ابرز تلك الأوكار التي تم تحريرها مؤخرا هو وادي المسيني الواقع غرب المكلا.

ونالت الحرب ضد الإرهاب في الجنوب اهتمام دولي وعربي واسع، حيث قال تقرير الخبراء الدوليين التابعين للأمم المتحدة ان قوات الحزام الأمني والنخبة الشبوانية والحضرمية هي من أنشط القوات في مكافحة الإرهاب، وأضاف التقرير قوات الحزام الأمني هي من أنشط القوات في مكافحة تنظيم القاعدة وداعش في شبة الجزيرة العربية، كما تحظى العمليات الأمنية ضد الإرهاب بتغطية إعلامية واسعة واهتمام دولي كبير، وآخر تلك العمليات “الفيصل” في حضرموت، و”السيف الحاسم” في شبوة.

 

والى جانب استعراض آخر معارك قوات النخبة ضد الإرهاب، ترصد الصحيفة ابرز العمليات العسكرية التي أطلقها التحالف العربي ولعبت فيها الامارات دور مميز، ونفذتها قوات النخبة الحضرمية والشبوانية والحزام الأمني في الجنوب منذ ما بعد دحر عدوان الانقلابيين .

يافع نيوز – تقرير خاص.

آخر تلك العمليات العسكرية كانت عملية “السيف الحاسم”  التي انطلقت الاثنين في محافظة شبوة لطرد من تبقى من عناصر تنظيم القاعدة من مناطق صعيد شبوة، وقال مصدر عسكري ل ” يافع نيوز ” ان قوات النخبة الشبوانية وبدعم من القوات الإماراتية بدأت صباح الاثنين اليوم حملة أمنية في مناطق صعيد شبوة ضد عناصر تنظيم القاعدة، وذلك بهدف تأمين كامل مناطق محافظة شبوة لتطهيرها من عناصر القاعدة، وأكد المصدر ان هذه الحملة تأتي امتداد لما قامت به قوات النخبة الحضرمية من عملية عسكرية ناجحة في وادي المسيني بحضرموت وذلك لتضييق الخناق على الجماعات الإرهابية في المحافظات المحررة.

وأكد قائد النخبة الشبوانية العميد “محمد سالم البوحر”  ان قوات النخبة الشبوانية وبدعم واسناد من قبل دول التحالف العربي أحكمت سيطرتها على كامل صعيد شبوة أول امس الاثنين، وأضاف ان ذلك بفضل تكاتف الشرفاء من أبناء المنطقة الذين كان لهم دور مهم وبارز في تسهيل دخول قوات النخبة الى صعيد شبوة لتأمينها وطرد العناصر الإرهابية منها، وقال ان سيطرة النخبة الشبوانية على صعيد شبوة تعني انحسار تنظيم القاعدة والحد من تحركاته وعملياته ليس فقط في شبوة ولكن في كل الجنوب، ووجه شكره وتقديره لدول التحالف العربي وللقوات الإماراتية التي ساندت هذه العمليات .

انتصار عملية الفيصل

وكانت قوات النخبة الحضرمية بقيادة المنطقة العسكرية الثانية، وبدعم التحالف العربي وإسناد من القوات المسلحة الإماراتية، قد أطلقت الأسبوع قبل الماضي “عملية الفيصل” ضد الجماعات الإرهابية في وادي المسيني غرب المكلا، الذي يعد وكر خطر للجماعات الارهابية، وتتخذ منه منطلق لتنفيذ اعمالها الإرهابية نظرا لكون الوادي تتواجد فيه مواقع حصينة كانت الجماعات الإرهابية تتخذها مخابئ لها، وخلال معارك استمرت لعدة أيام تمكنت القوات من تطهير الوادي من العناصر الإرهابية وانتشار القوات العسكرية فيه.

حيث أكد اللواء فرج سالمين البحسني، محافظ محافظة حضرموت، قائد المنطقة العسكرية الثانية، في تصريح صحفي لـ«صحيفة الشرق الأوسط»  ان «معركة الفيصل لتطهير منطقة المسيني انتهت بنجاح وحققت كامل أهدافها»، مشيراً إلى أنه زار المنطقة والقوات العسكرية المرابطة هناك، واطلع خلال الزيارة الميدانية على حجم الدمار في الوادي والمزرعة التي كانت تتحصن فيها الجماعات الإرهابية، حيث تم بسط كامل السيطرة على الوادي وسلسلة المسيني ذات التضاريس الجبلية الوعرة، مشيرا الى ان قوات النخبة تمكنت من ضبط كومبيوترات ومتفجرات ووثائق أخرى ما زالت القوات الاستخباراتية تتحقق فيها ومعرفة الكثير حولها.

مؤشرات على عمليات كبرى في وادي حضرموت

وفي الوقت الذي قال فيه اللواء البحسني إن تطهير وادي المسيني من الجماعات الإرهابية تحتل أهمية كبرى تسهم في تامين محافظة حضرموت  من أي عمليات إرهابية يخطط لها الإرهابيون، أكد ان العمليات العسكرية مستمرة في ملاحقة العناصر الإرهابية حتى يتم تطهير المحافظة من الإرهاب، وفي هذا إشارة من البحسني على استمرار المعركة وتحولها الى وادي حضرموت الذي تتواجد فيه قوات المنطقة العسكرية الأولى الموالية لعلي محسن الأحمر الجناح العسكري لاخوان اليمن، وهذه القوات متهمة بدعم العناصر الإرهابية وتشكيل غطاء لتواجدها.

وقال البحسني في سياق تصريحه للشرق الاوسط أن العمل الاستخباري مستمر في تصفية الجيوب الإرهابية، وأن العمليات العسكرية انتهت في تطهير المسيني، ولكنها مستمرة في ملاحقة العناصر الإرهابية حتى تصفية كل شبر من حضرموت من الإرهاب، الذي ينبذه كل أبناء المحافظة والوطن، والجميع مشارك في محاربته بكل صوره وأشكاله المتعددة.

وكان المتحدث باسم المنطقة العسكرية الثانية قد اكد في تصريح سابق بان المعركة مع الإرهاب سوف تستمر في وادي حضرموت، ما يعني ان هناك معركة قادمة ربما تكون الفيصل الأخير في المحافظة، التي لا تزال فيها أوكار إرهابية تتخذ من معسكرات المنطقة العسكرية الأولى في الوادي غطاء لتواجدها، بل انها تدعمها كما صرح بذلك محافظ حضرموت السابق اللواء بن بريك، وبالانتصار في معركة الوادي سيتحقق انتصاران الأول تطهيرها من الإرهاب والأمر الآخر هو أبعاد قوات المنطقة الأولى الموالية للأحمر من الوادي الذي لطالما كانت غطاء للإرهاب  وورقة ابتزاز واستحواذ على خيرات حضرموت.

أبرز العمليات التي دعمها التحالف العربي ضد الإرهاب في المحافظات الجنوبية :

عمليات عسكرية وأمنية أطلقتها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، وبدور بارز للقوات الإماراتية، ونفذتها قوات جنوبية، وعلى أسها الحزام الامني والنخبة الشبوانية والحضرمية، لضرب معاقل الإرهاب في مناطق عدة باليمن، ويرصد محرر الصحيفة ابرز تلك العمليات :

أبريل 2016.. شنت قوات النخبة الحضرمية، بدعم من القوات الإماراتية المشاركة ضمن التحالف العربي، عملية عسكرية خاطفة، حررت خلالها مدينة المكلا وميناؤها، بالإضافة إلى مديريات ساحل حضرموت، من تنظيم القاعدة، وأنهت مشروع التنظيم في إقامة ما يسمى “إمارة إسلامية”.

منتصف 2016.. تدريب قوات الحزام الأمني في عدن، بإسناد من القوات الإماراتية، لتنفيذ عمليات ضد القاعدة التي كانت تتمركز في مديرية المنصورة بعدن.

أغسطس 2016.. استعادت قوات الحزام الأمني والقوات الإماراتية المشاركة في التحالف العربي، السيطرة على المقرات الحكومية، وطردت مسلحي القاعدة من مدينة الحوطة وبقية مناطق محافظة لحج، ونشرت قوات أمنية لتأمينها.

سبتمبر 2017  نفذت قوات الحزام الأمني في محافظة أبين، بدعم وإسناد من القوات الإماراتية، عمليات عسكرية، وطردت عناصر القاعدة الذين كانوا يسيطرون على مدينة زنجبار وجعار، لتشمل العملية جميع مديريات محافظة أبين كمدينة لودر ومودية وصولا إلى المحفد، المعقل الأول للقاعدة في اليمن.

أغسطس 2017.. بدأت قوات النخبة الشبوانية في الانتشار وطردت مسلحي القاعدة من مدن شبوة، وانتشرت في الطرقات لتأمين المنشآت النفطية والاقتصادية.

 

منتصف فبراير 2018م قوات النخبة الحضرمية تبدأ عملية “الفيصل” العسكرية لتحرير وادي المسيني، أهم معاقل تنظيم القاعدة في حضرموت، بدعم وإسناد من القوات الإماراتية، وخلال اقل من أسبوع تم تطهير الوادي وانتشار القوات فيه.

26فبراير 2018م  .. إطلاق عملية “السيف الحاسم” ضد تنظيم القاعدة في مديرية الصعيد بمحافظة شبوة، التي تخوضها قوات النخبة الشبوانية مدعومة من القوات الإماراتية، وهي احد عملية ضد الجماعات الإرهابية.

دور إماراتي بارز :

ساهمت دولة الامارات العربية ضمن دورها في التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية بدور كبير وبارز في تأهيل قوات الحزام الأمني والنخب الشبوانية والحضرمية، وتجهيز تلك القوات ودعمها وإسنادها على الأرض.

حيث كان لدور القوات المسلحة الإماراتية محوري وبارز في الانتصارات التي تحققت على الأرض في مختلف المحافظات الجنوبية ابتداءً من عدن وصولاً على آخر عملية نفذتها قوات النخبة الشبوانية في صعيد شبوة يوم الاثنين .

هذا الدعم كان له دور مهم وبارز في تأمين المحافظات المحررة وطرد الجماعات المسلحة منها، وبالتالي استقرار هذه المحافظات .

 

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: