الليلة.. الفرصة الأخيرة لرونالدو للبقاء في دائرة الضوء!

يافع نيوز – الرياضة

 بعد موسم غير طبيعي على الإطلاق، حانت لحظة العودة للبرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم ريال مدريد الذي يحتاج إلى التألق بقوة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا وإلى إثبات أنه في عمر الثالثة والثلاثين لا يزال قادرا على الحفاظ على موقعه على القمة وأنه يستحق الحصول على راتب أكبر.
وتتركز الأنظار على رونالدو انتظارا لما يمكن أن يقدمه الليلة. وهو يمر بأوقات غير معتادة تحيطه الكثير من الشكوك التي لازمته منذ انطلاق الموسم بسبب معدل تهديفه المتراجع في الدوري الإسباني. ونجح رونالدو السبت الماضي في تسجيل ثلاثية في شباك ريال سوسيداد ورفع عدد أهدافه في المسابقة إلى 11 هدفا في 23 مرحلة، ما يعد إحصائية هزيلة لقائد منتخب البرتغال. ويختلف الحال كليا مع رونالدو في دوري أبطال أوروبا، فقد أصبح هذا الموسم أول لاعب يسجل أهدافا في كل مباريات دور المجموعات. يذكر أن رونالدو سجل تسعة أهداف حتى الآن في نسخة العام الجاري ويتطلع إلى تسجيل المزيد خلال مشوار فريقه المحتمل في هذه المنافسات، وقال: «أسعى دائما لأن أكون في أعلى المستويات، ولكن أحيانا لا تسير الأمور كما نأمل، ولكن الخبرة علمتني أنه يجب الاستمرار في العمل بجد للوصول إلى أهدافنا». وأصبح رونالدو يواجه مع مرور الوقت تحديات أكثر، أولها شخصيته وطموحه الذي لا حدود له، والذي يعد أحد أسرار نجاحه، وثانيا يأتي صراعه مع الزمن وتقدمه في العمر، وثالثا هجمات الانتقادات من الخصوم الذين يترصدون سقوطه منذ سنوات. وتحمل المواجهة أمام سان جيرمان في طياتها الكثير من الرسائل والمعاني الرمزية، فهي لقاء بين فريق يمثل الحرس القديم، وهو هنا الريال، الفريق البطل الذي يترنح ولكنه لم يسقط بعد، وفريق يمثل الحداثة والعصرية والإبداع مدعوما بصفقات قوية ومعدل إنفاق غير محدود ولاعبين من فئة الجواهر اللامعة مثل نيمار وكيليان مبابي. ويتوقع لهذين اللاعبين في المستقبل أن يكونا على رأس جيل جديد يستعد للبزوغ مع أفول نجمي كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي اللذين بسطا سيطرتهما على الكرة العالمية في العقد الأخير. وحتى يأتي هذا اليوم، سيظل رونالدو متمسكا بخوض التحدي وسيكون لقاء اليوم بمثابة وسيلة للعودة في مظهر النجم الذي لا يزال قادرا على العطاء. وأضاف النجم البرتغالي: «سنلعب أمام فريق يملك لاعبين رائعين نحترمهم كثيرا، ولكننا أثبتنا أن الريال لديه فريق قوي ومتحد ويتمتع بخبرة كبيرة في هذه البطولة». وخلف كل هذه التحديات والتطلعات يظل مستقبل رونالدو غامضا مع النادي المدريدي بعد انتشار الكثير من الشائعات مؤخرا.
وإذا كانت الشكوك حول مستقبله قبل أشهر تنحصر في تطلعات ورغبات اللاعب الشخصية، فقد أصبح الأمر الآن متعلقا بقرار من إدارة الريال. ولم يصبح للاعب البرتغالي أي دور في تقرير مصيره، وباتت رغباته وتطلعاته عنصرا غير مؤثر فيما سيؤول إليه أمر مستقبله. وربما وصل الريال إلى قناعة بضرورة التعجيل ببيع اللاعب المخضرم، كما يدعي الكثيرون. لكن كرة القدم تمنح ما لا تمنحه أي مهنة أخرى، فزمن الـ180 دقيقة لمباراتي الريال أمام النادي الباريسي في دور الـ16 لدوري الأبطال قادر على تغيير أي تصورات أو تطلعات سواء على الجانب الشخصي أو المهني.
وبات رونالدو على يقين تام من هذا الأمر، فإذا تألق خلال هذه المواجهة فسيكون من الطبيعي أن تخرج الصحف بخبر عنوانه «ريال مدريد يجهز عقدا جديدا براتب ضخم لنجمه البرتغالي».

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: