إعلان
إعلان
آخر الاخبارأخبار الجنوباخبار الضالعاخبار الواجهة الرئيسيةتحقيقاتصحافة نت فقط

الذكرى الرابعة لمجزرة سناح.. مجزرة هزت وجدان البشرية ولم تعمل سلطة هادي أمامها شيئاً

يافع نيوز – خاص:

لم تغادر مشاهدها المروعة أذهان الجنوبيين، ولا تزال تلك الصور الأليمة شاهدة على حجم الانتهاكات الانسانية التي ارتكبتها قوات الجيش اليمني عام 2013، فأرواح شهداء المجزرة من الرجال والاطفال تحلق في فضاء الجنوب، تذكاراً لهول المجزرة التي ظهرت مشاهدها الفضيعة.

أطفال تمزقت اجسادهم وهم احضان والديهم، بمجلس عزاء كان  يقام في مدرسة سناح، قبل ان تستهدف دبابات الجيش اليمني المدرسة بقذائفها الواحدة تلو الاخرى، مخلفة فاجعة تأريخية، ومشاهد لمجزرة دموية من افضع مجازر الابادة الجماعية وانتهاكات حقوق الانسان والطفولة.

لجنة هادي التي تبخرت:

في ظهيرة يوم الـ 27 من ديسمبر كانون الاول  ذلك اليوم الاسود والمشؤوم في ذاكرة اهالي الضالع خاصة والجنوب  عامة ،  ذلك اليوم المثقل بالمواجع والفواجع  الذي  امست معه سناح تئن على وقع مجزرة ابادة جماعية ارتكبتها قوات الجيش اليمني.

الرئيس هادي شكل حينها لجنة للتحقيق، ويرأس اللجنة التي شكلها الرئيس هادي للتحقيق في الحادث مكونة من اللواء صالح عبد الحبيب السلفي من وزارة الداخلية، وأعضاء من وزارة الدفاع، وإدارة محافظة الضالع، والاستخبارات العسكرية.

تلك اللجنة ذابت كالملح في الماء، دون ان تتخذ قراراً، لتلحق بغيرها من اللجان الهزلية التي شكلت خلال سنوات طويلة للنظر في المجازر التي ارتكبتها قوات الجيش اليمني بحق الشعب الجنوبي. بل ان هادي لم يقم بأي اجراء اذ ترك المجرم عبدالله صبعان قائداً للواء الجيش اليمني 33 مدرع حتى تم طرده خلال الحرب الاخيرة عندما تحررت الضالع.

ادانات دولية:

ادان المفوض السامي للإمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كوفيل المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال اليمني في “خيمة عزاء” في منطقة سناح بالضالع و راح ضحيتها 21 شهيدا و 30 جريحا بينهم اطفال ونساء في السابع و العشرين من كانون الاول 2013 .
وطالب “كوفيل” بإنشاء لجنة لتقصي الحقائق حول تلك المجزرة , داعيا السلطات اليمنية الى ضمان جدية التحقيق و نزاهته و شموليته , حاثا السلطات اليمنية الى تقديم المسوؤلين عن تللك المجزرة الى العدالة .. مؤكدا ان مكتبه سيبقى على تواصل دائم مع السلطات اليمنية لمتابعة نتائج لجنة التحقيق حول تللك المجزرة .

هيومن رايتس ووتش:

قالت هيومن رايتس ووتش في تعليقها على مجزرة سناح، إنه ينبغي على السلطات اليمنية أن تعلن النتائج المُتعلقة بالهجوم الذي حدث يوم 27 ديسمبر2013 على مجلس عزاء ناشط انفصالي جنوبي، وملاحقة أي مُخالفات قضائياً. وقالت قوات الجيش آنذاك إنها كانت تستهدف مُسلحين في الهجوم الذي وقع في محافظة الضالع، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً بينهم صبيان يبلغان 3 و11 عاما، وإصابة 23 شخصاً على الاقل.

وفي تقريرها قال «هيومن رايتس ووتش»  «لا يبدو أن الحكومة تجري التحقيق في الحادث بشكل شامل أو نزيه». ونقلت عن ستة شهود قولهم إن اللجنة الحكومية المُشكلة من مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى لم تتصل بهم. كما قالت منظمة «صح» لحقوق الإنسان، والتي تقدم الدعم لضحايا الهجوم وعائلاتهم، إن اللجنة التقت فقط بمحافظ الضالع وقائد القوات المسلحة بالمنطقة.

جو ستورك، نائب المدير لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش أكد : «تقول الحكومة إنها تبذل جهداً كبيراً بينما تخطط لمستقبل اليمن لضمان احترام سيادة القانون، لكن ما تقوم به في محافظة الضالع لا يتناسب مع الخسائر الفادحة في الأرواح هناك. إن أمام الحكومة فرصة هامة في تعاملها مع هجوم الضالع، لتثبت أنها لن تتستر على مثل هذه الأحداث».

 

المحاسبة لم تتم واسر الشهداء مكلومة: 

رغم كل الادانات الكبيرة الدولية المحلية التي لاقتها مجزرة سناح، إلا ان النظام اليمني الذي شكلته ثورة 11 فبراير، لم تقم بمحاسبة الجناة والمجرمين الذين ارتكبوا تلك المجزرة الدموية، الشبيهة بمجازرة الكيان الصهيوني بحق الشعب العربي الفلسطيني، إذ تم قتل الاطفال في احضان والديهم دون ذنب لهم.

تخلي نظام ما بعد 2011 عن تلك المجزرة المروعة، أظهر حقيقة التساهل لسلطة صنعاء وحكامها بدماء الابرياء، وتغافله عن انتهاكات حقوق الانسان التي تدخل ضمن جرائم الحرب والابادة الجماعية.

ولا تزال اسر شهداء مجزرة سناح، وغيرها من المجازر التي ارتكبت بحق الجنوب، مكلومة على اطفالها واولادها، في ظل صمت مطبق من كل المنظمات التي تتغنى بحقوق الانسان والدفاع عنها، اذ ظهرت تلك المنظمات مجرد ظواهر صوتية تنتهي تقاريرها ومطالباتها بانتهاء الوقع الزمني للمجزرة، غير ان الدماء لا تسقط بالتقادم وفي مقدمتها مجزرة سناح الاجرامية.

 

شاهد فيديو للمجزرة:

مقالات ذات صلة

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock