عرفان جديد في ذكرى يوم الشهيد.

 

كتب انيس الشرفي

تحل علينا اليوم ذكرى يوم الشهيد الإماراتي عرفاناً من دولة الإمارات حكومة وشعباً لجنودهم الذين قضوا دفاعاً عن العروبة والإسلام في إطار مشاركتهم ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، على أراضي اليمن فكان لتدخلهم دورٌ فاعل في تغيير المعادلة السياسية على مستوى الجزيرة العربية، فقدموا التضحيات الجسام وبذلوا الدعم والإسناد في شتى المجالات ومختلف القطاعات وضخوا بدماء أبناءهم جنباً إلى جنب مع إخوانهم من رجال المقاومة والجيش في الجنوب والشمال على حدٍ سواء، لبتر أيادي إيران وقطع تدخلاتها وإيقاف مطامعها في السيطرة على أهم منافذ التجارة العالمية في باب المندب الإستراتيجي الذي يربط الشرق بالغرب.

لقد كانت دولة الإمارات حاضرة بالعطاء والتضحية والإستبسال تلبية لنداء الأخوة والعروبة، ومساندة الأشقاء فبذلت الأرواح الزكية والدماء الطاهرة، والأموال وقدمت الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على الأراضي العربية طاهرة مطهرة من دنس المد الرافضي المجوسي البغيض وأتباعه في اليمن من أحفاد عبدالله بن سبأ ممثلة بمليشيات الحوثيين وصالح.

لقد سطر الأخوة في التحالف العربي أعظم ملاحم الإخاء والتضحية بوقفتهم المشهودة وقرارهم التاريخي إذ أثبتوا أنهم في ساعات الشدائد سيقفون صفاً واحداً، فقد أبرز ذلك القرار التاريخي لإطلاق عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل الكثير من الرسائل للقاصي والداني، وأظهرت للجميع مدى تماسك العرب في وقت كان الغرب قد ظن أنه إستطاع تفتيت اللحمة العربية وتمزيقها لكن هيهات له أن ينال ذلك طالما وكل أبناء الخليج والعرب جميعًا يقفون صفا واحدا فلن يستطيع كائنا من كان أن يتغلب عليهم فالنصر حليفهم بإذن الله تعالى ولن يجد أتباع المجوس مقام لهم في أرض الجزيرة العربية.

لقد ظن المعتدي الغادر أنه بفعله ذلك سيثني العرب عن قتاله ويردعهم عن التقدم بإتجاه معاقل الإنقلابيين في كهوف مران وديار سنحان لكن هيهات فما هي إلا لحظات وتأتي تصريحات الشيخ محمد بن زايد بأننا إلى جانب قرار ملك الحزم والعزم ولن نحيد عن تحرير اليمن من الميليشيات الإنقلاببة وتطهير كامل الأراضي اليمنية من أي تواجد لها.

ونحن إذا نشاطر دولة الإمارات ذكرى تلك النخبة من الرجال الذين قضوا على أرض اليمن ليسطروا بتضحياتهم ملامح الغد المشرق لتلك الأرض العربية التي أبت وتأبى أن تكون أرضاً تابعة لفارس وأذنابها، فإننا نرسل أسمى معاني الوفاء والعرفان لدولة الإمارات العربية المتحدة وللمملكة الحزم حكاما وشعوباً، ونسأل الله تعالى بأن يكلل جهود التحالف العربي بنصرٍ مؤزرٍ عاجل غير آجل، وأن يلحق هزيمة نكراء بميايشيات الحوثي وصالح وأتباعهم ومن يقف خلغهم من ملالي إيران وحلفاءها ويرينا فيهم يوما أسودا كيوم عاد وثمود.

وليبارك الله في شيوخ دولة الإمارات وشعبها والملك سلمان وولي عهده وشعب المملكة، وسائر دول التحالف، وفي كل من ساند اليمن ووقف إلى جانبها في هذه الحرب وليعجل بالنصر من عنده إنه ولي ذلك ومولاه والقادر عليه.

رحم الله شهداؤنا وسائر شهداء التحالف العربي وأنزلهم منازل الشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقاً، وشافى الله الجرحى والمصابين، وأعان شعوب الجزيرة العربية عامة وشعبنا في السمن خاصة على ما هم فيه ويسر بالنصر من عنده إنه سميع مجيب.

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: