إعلان
إعلان
كتابات وآراء

هل تناسى الفجر موعده؟

د. قاسم المحبشي

 

من آخر الآحزان
يأتي الموت
في ليل الفجيعة
صامت متسلل
لا خوف يحمله
ولا وجع الممات
يأتي ويمضي
خلسة فينا
وفي أحبابنا
والكائنات
من خارج المعنى
ومن كل الجهات
لا دمع يُذرف في
العيون الشاردات
لا حزن في الأعماق
يتأسى على الأحياء
والأموات في
مدن الشتات
الآن والأسماء
تشبه بعضها
والنَّاس ترقب صمتها
صمت القلوب الواجفات
في هذا الساعات
من خوف المدينة والشمات
وحدي اجر الخطو
صوب البحر والأمواج
اسألها بصوت هامس
ماذا جرى للحوريات
دقيقة مرت وآخر
بانتظار الرد
ومرت الساعات
لكن لا أحد
موحش هذا السبات
وفِي سماء البحر المح
ومض أنجم خافتات
هل ضاقت الكلمات
بالمعنى أم أن
المعاني خائفات
لا شي في هذا المدينة
غير أصوات البنادق
والقنابل والمدافع ساهرات
لا نوم يأتي في عيون الخوف
منذ الفجر أرعبها وبات
الآن أسمع صوت
بعض الطائرات
من أي نافذة يطل الشر؟
في عدن المباحة للبغاة
الصمت خيم والشوارع
والمقاهي مقفرات
هل تناسى الفجر موعده؟
أم أن الليالي سادرات
أجابني صوت من الذكرى
ماذا يفيد الفجر غير
أَلَمُّوت بالمتفجرات
هل ضاقت الرؤية
وضاق الحرف والمعنى
عن فهم الرزايا النازلات؟
عطشان يا نهر الفرات
لا نجمة في الليل
تنعشني بضحكتها
ولا سكر نبات
صحراء من كل الجهات

فينيقة البركان تهمد
ربما لحظات لتبّرح جرحها
تتحسس الضربات
في أطرافها والغائرت
وتستعيد العزم والتصميم
من بعد الحروب الداميات
لكنها لن تنثني أبدا
مثل انثناء العاهرات
فينيقة البركان
والبحر العميق
غدا ستعاود التحليق
كطائر العنقاء تنهض
من هشيم النار
من بين الرفات
لتكتب مجدها المنظور
في كل المعاني واللغات
كم أحبك يامدينة يا حميمة
حائزة كل الصفات
لعدن السلامة والنجاة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock