أخر تحديث : 14/12/2017 - 11:22 توقيت مكة - 14:22 توقيت غرينتش
القائمة الرئيسية
إعلان
إعلان
عام من الكذب ” بالتواريخ والأرقام صحيفة ” يافع نيوز ” تفتح ملف حكومة بن دغر وتكشف “الأكذوبة الكبرى للاعتمادات المالية في الجنوب “
عام من الكذب

يافع نيوز – تقرير خاص من اعداد القسم السياسي في الصحيفة

لم تكن الشرعية بحاجة للدخول في منعطف جديد وخلاف أكثر حدة، مع الشعب الجنوبي، خاصة منذ القرارات الكارثية التي اتخذها الرئيس هادي، بتغيير قيادات جنوبية ثورية،  بشكل مستفز ومفاجئ، فجر الخلاف بين قوى الشرعية وبين الشعب الجنوبي.

إلا أن الدكتور احمد عبيد بن دغر رئيس الوزراء اليمني وأعضاء حكومته المحسوبين على شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، أدخل الشرعية بمأزق جديد، في محافظات الجنوب، من خلال تصريحاته الأخيرة، التي استثارت إرادة الشعب الجنوبي، والمتمثلة بدمج القوات الشمالية بالمعسكرات الجنوبية.

إضافة إلى تسبب بن دغر بعمليات قمع لناشطي الحراك الجنوبي السلمي في محافظة أبين، حيث أصيب 4 ناشطين ، وتم الاعتداء على العشرات من أبناء أبين واعتقال آخرين بأوامر من بن دغر وتنفيذ من مناصري محافظ محافظة أبين .

كل ذلك جاء بالتزامن مع الفشل المستمرة لحكومة بن دغر والشرعية في إدارة ملفات محافظات الجنوب المحررة، وبقاء الأوضاع في انهيار، في ظل انتصارات أمنية تاريخية تحققها القوات الجنوبية ( قوات المقاومة في الجبهات – قوات الأمن – قوات الحزام الأمني – قوات النخبتين الحضرمية والشبوانية ) سواء من خلال الاستقرار الأمني، أو مكافحة الإرهاب الذي سجل فيه الجنوب رقماً قياسياً وانتصارات حاسمة خلال فترة وجيزة.

  • إعاقة تطهير أبين من الإرهاب

ظهرت في الآونة الأخيرة تحركات غير اعتيادية، من  قبل الحكومة المحسوبة على شرعية هادي، وبمساندة قوى الشرعية الأخرى ممثلة بحزبي الإصلاح والمؤتمر، حيث تهدف تلك التحركات إلى إيقاف عمليات تطهير أبين من الإرهاب، بعد الانتصارات المشهودة في بقية محافظات الجنوب، والتي فشلت تلك القوى في إيقافها.

مراقبون عن كثب، أكدوا أن حكومة بن دغر وقوى الشرعية، تتعمد إبقاء محافظات الجنوب في انهيار تام، ومنع إعادة بناء المؤسسات، بل أن الشرعية ذهبت مؤخراً إلى محاولة استهداف الأمن الذي تحقق، وإعاقة جهود مكافحة الإرهاب.

وكان ناشطون جنوبيون اتهموا رئيس الوزراء اليمني بن دغر بعرقلة جهود مكافحة الإرهاب في المحافظات الجنوبية، لا سيما محافظة أبين التي بدأ فيها تفكيك شبكات وعناصر الإرهاب، والإطاحة بقيادات كبيرة ظلت تتحرك بحرية لسنوات طويلة، دون أن تعترضها قوات الجيش اليمني الذي كان يرابط في أبين .

واعتبروا، أن تصريحات بن دغر الأخيرة، وتحركاته على الأرض تهدف بشكل رئيسي إلى عرقلة جهود الحرب على الإرهاب التي تخوضها قوات جنوبية خالصة ولا علاقة لها بالشرعية.

وأضافوا إن تحرك بن دغر الأخير جاء بالتزامن مع الانتصارات النوعية التي حققتها قوات الحزام الأمني في أبين ويافع وشبوة، وهي انتصارات لم تحدث من قبل وتأتي بعيداً عن تدخل الحكومة الشرعية، إذ تقوم قوات جنوبية مدعومة من التحالف بعمليات عسكرية وانتشار واسع في المناطق التي ينتشر فيها عناصر القاعدة .

الناشطون الذين اجتاحت منشوراتهم و تغريداتهم مواقع التواصل الاجتماعي، أكدوا أن تحرك بن دغر الأخير إلى أبين رسالة واضحة تعبر عن انزعاجه من الانتصارات التي تحققت فيها وتمهد لعودة الأمن والاستقرار إلى المحافظة .

وقالوا : إن بن دغر ينفذ سياسة الإخوان المسلمين من خلال دعوته إلى دمج الجيش الموالي لعلي محسن الأحمر والموجود في مأرب والمتعاون مع الجماعات الإرهابية، مع قوات النخبة الحضرمية والشبوانية والحزام الأمني والمقاومة الجنوبية الحقيقية، وهي القوات الجنوبية الخالصة التي تمكنت خلال وقت وجيز من تحقيق انتصارات في ملف مكافحة الإرهاب تم الإشادة بها في المحافل الدولية .

وأطلق الجنوبيون تحذيراً عاجلاً لدول التحالف العربي والمجتمع الدولي من تحركات بن دغر التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية، وقالوا : إن ذلك يأتي ضمن سياسة الإخوان المدعومة من قطر لبقاء الجنوب بؤرة توتر وصراع يستغلونها لدعم الجماعات المسلحة والإرهابية .

*موقف بن دغر من القضية الجنوبية:

ظل بن دغر منذ انضمامه لعلي عبدالله صالح، واقفا بقوة إلى جانب المخلوع صالح، وبعد ظهور الحراك الجنوبي وتفجر الثورة بالجنوب، كان بن دغر أول من خرج من طرف المخلوع صالح، ليعادي إرادة شعب الجنوب.

وكثيرا ما استخدم المخلوع صالح بن دغر لمهاجمة خصومه، خاصة من الجنوبيين، في حين لم يهاجم بن دغر قط، المخلوع صالح  منذ انضمامه لشرعية هادي.

في إحدى الحوارات المنشورة مع بن دغر، بتاريخ 21 يونيو 2012 بصحيفة 26 سبتمبر قال فيه عن تمثيل الجنوب بما يسمى مؤتمر الحوار اليمني ” سيمثل الجنوب أبناء الجنوب، الذين يؤمنون بالوحدة قدراً ومصيراً والذين لديهم الاستعداد في البحث عن حلول عادلة للقضية ترضي أهلنا هناك، وهؤلاء يوجدون تحت مسميات وطنية وسياسية مختلفة، أطراف الحراك المختلفة على نفسها مثلاً، المؤتمر الشعبي العام، وحلفاؤه، والمشترك وشركاؤه، والقوى السياسية التي أعلنت عن نفسها، ووسمت نفسها بأنها جنوبية، المعارضة في الخارج والتي تقر بوحدة اليمن، ويمكن أن يشارك في الحوار نيابة عن الجنوب بعض الشخصيات الاجتماعية، والدينية المعروفة بمواقفها الوطنية “.

وفي الحوار نفسه يقول بن دغر: ”  نحن في  المؤتمر الشعبي العام، سنرفض أي مشاريع لا تلتزم بالوحدة سقفاً أعلى لا يجوز تجاوزه، وما سنرفضه نحن في المؤتمر هو فيدرالية بين شطرين، جنوبي وشمالي ” .

*تصريحات تمهيدية :

في تصريحات تمهيدية لكشف القناع عن وجهه، أطلق بن دغر بتاريخ 4 /7/2017، تصريحات كشف فيها عن عمله لصالح الحوثيين والمخلوع، حيث قال في مقال له كتبه مخاطبا الجنوبيين الذين لقنوا الحوثيين وصالح دروساً قاسية عن حرية الجنوب: ”  إنكم تمهدوا الطريق لعودة الحوثيين وصالح منتصرين، وبذلك تكونوا قد خدمتم أعداء الأمة، وتكون طهران قد ربحت الحرب في اليمن دون طلقة”. وهي الكلمات التي تنسجم مع تصريحات مصدر مسؤول نشرتها وكالة سبأ الرسمية أشارت إلى أن شعب الجنوب يعمل لحساب إيران ، واتهم المجلس الانتقالي بأنه يتلقى أوامره من الضاحية الجنوبية.

وقال بن دغر في نفس مقاله، وبطريقة فجة ومستفزة: ” ها هم (الحوثيين وصالح) على بعد مئة وخمسين كيلو متر من عدن، وهم أيضاً لازالت لديهم بعض القدرة على خوض المعركة “.

  • بن دغر يخترق الشرعية خدمة للمخلوع:

منذ البداية عمد بن دغر إلى تسخير مركزه في رئاسة الوزراء لخدمة المحافظات الشمالية بشقيها سواء تلك الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين أو تلك الواقعة تحت سيطرة حزب الإصلاح، متخذاً من وجوده في العاصمة الجنوبية عدن ، ومن موارد الجنوب أداة لدعم نهضة وتنمية المحافظات الشمالية ، وأداة لتعذيب أبناء الجنوب وتعميق معاناتهم.

أصبح وجود بن دغر وحكومته ـ بحسب مراقبين وسياسيين ـ وجوداً يخدم المخلوع صالح وحلفاءه الحاليين ( الحوثيين ) وحلفاءه السابقين ( الإخوان المسلمين ).

كل ذلك والجنوبيون يعانون من أساليب حكومة الشرعية، ويتسمكوا بضبط النفس والصبر على المعاناة، ويتجنبون الصراع مع الشرعية، ليس إلا تقديراً منهم لأهداف التحالف العربي التي يعدها الجنوبيون جزءاً من أهدافهم، لهذا تحمل الجنوبيون كل المعاناة التي تسببت بها الشرعية ولا تزال تتسبب بها وتتعمد افتعالها إلى اليوم، حتى أنهم تدافعوا للقتال في جبهات القتال شمالاً حفظاً لأمن الجنوب والمنطقة وطرد أتباع إيران من مليشيات الحوثي وصالح، وحققوا انتصارات شهد لها العالم، فبددوا أطماع إيران وانقلبت على أدبارها تجر أذيال الهزيمة، وفي الوقت نفسه قطعوا أيدي الإرهاب ووجهوا لها ضربات قاصمة وتاريخية .

*الشرعية تجازي إحسان الجنوب بالتآمر:

لاقت الانتصارات الجنوبية التي تحققت وبدعم التحالف، والتي تزامنت مع تنفيذ الخطوات الأولى لبناء مؤسستي الأمن والجيش الجنوبي،  استياءً واسعاً لدى الأحزاب المنضوية في الشرعية قياداتها، والتي امتعضت بالقدر نفسه من امتعاض مليشيات الحوثيين والمخلوع، فما كان منهم إلا أن يعمدوا لاستخدام  رئيس الوزراء بن دغر والذي أصبح يعد عن حالهم ويتحدث بما يأمرونه وينفذ أجنداتهم، حيث لا يترك فعالية ولا خطاب إلا واستهدف فيه قوات الجنوب وأمن واستقرار المحافظات الجنوبية، سعياً منه لتنفيذ مخطط إعادة الجنوب للفوضى والمربع الأول.

ولم يكن آخرها أن بلغ به الأمر ببن دغر حد التمادي للمطالبة بإعادة الجنوب إلى ما كان عليه قبل مارس 2015م، وذلك من خلال تصريحه الذي أفاد فيه خلال احتفالاته بعيد 26 سبتمبر في العاصمة عدن، قائلاً : بأن حكومته ستنفذ خطة خلال الفترة المقبلة لدمج قوات اليمن الكبير مع بعضها، في إشارة يحمل مقصدين هما:

الأول: دمج قوات شمالية وإن كانت توالي الحوثيين والمخلوع سرياً بقوات الجنوب.

الثاني: دمج قوات الإخوان المسلمين وعلي محسن الأحمر الموجودة بمأرب وضمنها مسلحين من الجماعات الإرهابية مع قوات الجنوب.

وكلا المقصدين، هما ما يعنيان بحسب تصريح بن دغر، إعادة ذات الجيش الشمالي الذي كان في الجنوب قبل سقوطه بيد الحوثي وصالح، حيث كان يتكون من قوات تتبع الإصلاح والمخلوع صالح والحوثيين، ولهذا لعبت الأطراف الثلاثة لعبتها لتسليم عدن والجنوب للحوثيين طواعية، بناءً على توافقات مسبقة .

وبالمجمل كلا المقصدين المفسرين لحديث بن دغر  يحملان استفزازاً كبيراً من بن دغر، لمشاعر وإرادة الشعب الجنوبي، ولأسر الشهداء والجرحى، والتضحيات الجنوبية المستمرة حتى الآن في مختلف الجبهات.

تصريحات بن دغر، أشعلت واستفزت مشاعر كل جنوبي، في الداخل والخارج، إلا من يرتبطون بمصالح شخصية أو يوالون أحزاب الشمال وينخرطون ضمن معسكرات الشرعية التي تسعى لإعادة إنتاج الاحتلال في الجنوب.

 

 

*محاباة الشمال وتهميش الجنوب:

كشف بن دغر مؤخراً، أن الشركات النفطية في الجنوب، وبالأخص في حضرموت وشبوة، لا تزال تتعامل مع الانقلابيين وتورد إيرادات النفط إلى البنك المركزي بصنعاء.

ولم يخجل بن دغر من تصريحاته تلك، التي تثبت فشله وحكومته في استعادة الإيرادات بالمحافظات المحررة، بل حملت تصريحاته تلك إلى أن حكومته موافقة على استمرار الحال على ما هو عليه.

وقبل أكثر من عام تم اعتماد موازنة مأرب كاملة وفوقها 40% من الموارد السيادية للمحافظة، على أمل أن تقوم بتوريد الفائض النقدي إلى البنك المركزي في العاصمة عدن، لكن السلطة المحلية بمحافظة مأرب امتنعت عن توريد الفائض وبدلاً من أن تتخذ الحكومة إجراءات قانونية وإدارية بحق قيادة السلطة المحلية في مأرب، أغضت الطرف عن تلك التجاوزات ، بل عمدت إلى سحب السيولة النقدية من البنك المركزي بالعاصمة عدن من أجل تعزيز محافظة مأرب بأموال طائلة ، رغم تكدس النقد هناك والذي يبلغ مئات المليارات ـ حسب إفادات متطابقة حصلت عليها “يافع نيوز” لعدد من العاملين في الجهاز المصرفي اليمني ـ.

وقبل أيام وتحديداً  بتاريخ 26 سبتمبر المنصرم عممت شركة الغاز اليمني تعميم إداري يقضي بعدم اعتماد أي إيداع نقدي لقيمة الغاز في المركز الرئيسي للبنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن أو بأيٍ من المحافظات الجنوبية ويلزم التجار وملاك محطات الغاز الموجودة في الجنوب بإيداع قيمة الغاز في البنك المركزي بمأرب أو بأي فرع آخر من الفروع الموجودة بالمحافظات الشمالية، بدفعه نقداً في مقر الشركة، في الوقت الذي أقر باعتماد إيداعات العملاء في أيٍ من فروع المركزي بالمحافظات الشمالية بما فيها تلك الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين، وذلك ما يزيح الستار عن ممارسات تنفذ أمام مرأى ومسمع الحكومة الشرعية في الوقت الذي تستمر تلك الحكومة بتجاهل كل تلك الخروقات والتجاوزات والممارسات العنصرية، مما يؤكد بأن الجميع متفقون على تنفيذ تلك الممارسات المتسمة بالعنصرية والتمييز ضد أبناء الجنوب.

*الحكومة تخضع لمأرب وتكيل بمكيالين لحضرموت:

في الوقت  الذي تقوم فيه الحكومة بمعاملة مأرب بكل تلك الامتيازات، تمارس نقيض ذلك في العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية، حيث أن الموازنة التشغيلية للمحافظات الجنوبية لا تتجاوز 25% من الموازنة التشغيلية المحتسبة لعام 2014م، في حين تدفع لمأرب كاملة.

وبن دغر ذاته أعلن لمأرب 40% من إيراداتها، بينما أعلن لحضرموت 20% من إيراداتها، هذا ومأرب لا تزال تستأثر بإيراداتها 100% وترفض تطبيق قرارات الرئيس هادي، وحكومة بن دغر صامتة وراضية عن ذلك.

ولم تكتف حكومة بن دغر بذلك فقط، بل أنها لا تزال متغافلة عما يجري في منفذ الوديعة، والتي بلغت إيراداتها مئات المليارات، وتذهب للانقلابيين، مع استمرار هاشم الأحمر بالسيطرة على المنفذ،  فيما لا تحصل حضرموت  من ايرادات منفذها حتى فلساً واحداً.

*تعطيل نهوض الجنوب:

لدى حكومة بن دغر مهمة رئيسية يبدو أنها تقوم بتنفيذها، ولا توجد أي مهمة أخرى ، وهي ( تعطيل نهوض الجنوب ومؤسساته).

حيث عمد جهة بن دغر من توليه رئيسا للوزراء على تعطيل كل أنشطة البناء المؤسسي للمؤسسات بالجنوب المدمرة والمجهز عليها والتي تعاني ويلات الدمار الممنهج منذ 25 عاماً، بالإضافة إلى إيقاف كل مشاريع التعمير  والتنمية .

ومع انكشاف أكاذيب بن دغر، وترويجاته الإعلامية عن إطلاق عجلة التنمية، تأكد الجنوبيون، وكل العالم، أن تلك الترويجات الإعلامية المدفوعة الثمن، مجرد أكاذيب ضمن سلسة كبيرة من أكاذيب دأب عليها بن دغر ودرسها جيداً في مدرسة المخلوع صالح.

ولم يكتف بن دغر ذلك، بل عمل بكل جهد، على تجيير كل مشاريع الدعم الإسعاف المقدمة من الأشقاء في التحالف العربي أو  الداعمين الخارجيين، دون أن يتم تنفيذ أي مشروع استراتيجي في أي من المحافظات الجنوبية،  في الوقت الذي تذهب اعتمادات بمئات المليارات لمشاريع استراتيجية كبرى في محافظة مأرب ومحافظات شمالية تحت سيطرة الانقلابيين.

*أكاذيب بن دغر:

6 يونيو 2016 هو تاريخ وصول رئيس الوزراء د. أحمد عبيد بن دغر إلى مطار العاصمة عدن، لأول مرة بعد أن كان مع الانقلابيين وسافر إلى المملكة ليتم تعيينه رئيسا للوزراء ويعود إلى عدن.

قال بن دغر في أول تصريح له : إن عدد من الملفات الهامة تنتظر حكومته وسيقوم بإنجازها وعلى رأسها ملفات الكهرباء وأزمة الوقود وملفات ما بعد الحرب.

ومنذ ذلك التاريخ 6 يونيو 2016، وحتى تاريخ اليوم، مضى 16 شهراً ولم يقدم بن دغر وحكومته أي إنجاز، ولم تقم بأي معالجة لما تعهد به.

فكهرباء عدن ومحافظات الجنوب في انهيار كامل، سواء من حيث الطاقة الانتاجية، أو تموين ما تبقى من محطات كهربائية عاملة بالمشتقات النفطية، وملف المشتقات النفطية ذاته مستمر بالأزمات، وملفات الشهداء والجرحى لا تزال معاناتها مستمرة، وكل الخدمات في المحافظات الجنوبية منهارة، بل وتحاصر حكومة بن دغر محافظات الجنوب ولم توفر لها أي ميزانيات تذكر، في ظل استلامها أكثر من 290 مليار ريال ومئات الملايين من الدولارات من صفقة بيع نفط حضرموت في العام 2016.

تصريحات بن دغر مع كل لقاء له أو اجتماع، وتوجهاته بصرف مبالغ مالية للمحافظات الجنوبية أصبحت مكررة وأسطوانة مشروخة تعلمها منذ عمله ضمن نظام المخلوع صالح، فيما توجيهاته بشأن محافظات الشمال نافذة.

  • أبرز تواريخ وأرقام أكاذيب بن دغر:

كل هذه التصريحات والأرقام والمبالغ التي سنذكرها ومن مصادر رسمية حكومية، هي عبارة عن أكاذيب وتوجيهات لبن دغر، ولم يتم صرف منها أي مبالغ مالية، فتعرفوا عليها

–في 23 يوليو 2016 الحكومة تتعهد بإنهاء مشكلة الكهرباء، وتقول أنها ستضيف 110 ميجا لكهرباء عدن .

– في 31 يوليو 2016، الحكومة تقول أنها ستنشئ محطة كهرباء جديدة في عدن بدعم كوبي. وأنها اضطلعت على إجراءات التنفيذ.

–     31 يوليو 2016 الحكومة تتعهد بمتابعة الاتفاقيات التي تم توقيعها مع الصناديق العربية ( الصندوق السعودي والصندوق الكويتي وصندوق أبوظبي ) في جانب تمويل مشاريع الكهرباء .

– في تاريخ 24 سبتمبر 2016 بن دغر يوجه “البنك المركزي” بصرف 5 مليار ريال لإنعاش كهرباء عدن.

–     24  سبتمبر 2016  وجه بن دغر، وزارة المالية بسرعة تحويل 5 مليارات ريال يمني من البنك المركزي لمواجهة الاحتياجات العاجلة لشراء الديزل والمازوت لمحطات الكهرباء بعدن.

–     13 اكتوبر 2016 وجه بن دغر باعتماد أربعين مليون ريال لإعادة ترميم مباني النيابات في محافظتي حضرموت والمهرة .

– في تاريخ 6 ديسمبر 2016، بن دغر يعتمد تنفيذ مشروع القرض الصيني حول إنشاء محطة كهربائية جديدة بطاقة 150 ميجاوات في عدن، بالإضافة إلى مشروع شبكة النقل الكهربائية.

-6 ديسمبر 2016 الحكومة تضطلع على الترتيبات النهائية للتوقيع على اتفاقية بناء محطة كهربائية جديدة بمساعدة دولة قطر الشقيقة، والترتيبات الأولية لشراء محطة عائمة بطاقة قدرها 100 ميجاوات.

– 12 ديسمبر 2016 بن دغر يوجه بصرف مليون ريال لأسرة كل مفقود و500 الف ريال لكل ناجي في حادثة السفينة المنكوبة بسقطرى.

– 1 يناير 2017 – بن دغر يوجه وزير المالية باعتماد المبالغ المالية لطباعة الكتاب المدرسي .

19- يناير 2017 – مولدات كهربائية بقوة 60 ميغاوات مقدمة من قطر تصل إلى عدن وفريق تركي يبدأ بتركيبها.

6- فبراير 2017- خصصت الحكومة اليمنية، 4 مليارات ريال يمني (حوالي 28 مليون دولار) لتغطية احتياجات محطة الكهرباء في مدينة عدن.

– 9 فبراير 2017  بن دغر يوجه باعتماد 300 مليون ريال لإعادة صيانة وترميم كليات جامعة عدن

–     16/فبراير/2017 – بن دغر يوجه بصرف 368 مليون و500 الف ريال لترميم و تأهيل عدد من المباني الحكومية في لحج

19 – فبراير 2017 – أقر مجلس الوزراء دعم كهرباء عدن بــ( 31،162،791،00) دولار أمريكي بتمويل محلي من موارد الدولة، وذلك يشمل تركيبات، وتوريدات وإعادة إصلاح و توصيل المواد إلى مخازن محطة الحسوة..

–     18/ 3/2017 بن دغر يوجه بصرف 49 مليون ريال لإنجاز صالة رياضية لنادي وحدة عدن.

–     21/4/2017 – بن دغر : الحكومة تصرف المرتبات بانتظام في المحافظات المحررة ولا يوجد أحد بدون راتب.

–     27 /5/2017 – بن دغر يوجه بصرف 10 مليون دولار لكهرباء حضرموت.

– 1 / 6 / 2017 بن دغر يوجه وزارة المالية باعتماد خمسين مليون ريال يمني لمحافظة سقطرى.

– 10/ 6/ 2017 – بن دغر يوجه بصرف مبلغ 500 مليون لصيانة طرق الوديعة .

– 16 / 7 /2017  بن دغر يوجه بصرف 100 مليون ريال لمستشفى ابن سيناء بحضرموت.

– 19 /9/2017  بن دغر يوجه باعتماد 60 مليون ريال لإعادة تأهيل ميناء صرفيت بالمهرة.

-20/9/2017 بن دغر يوجه باعتماد 25مليون ريال لتجهيز غرفة العمليات الكبرى بمستشفى الغيضة بالمهرة.

– 27/9/2017 – بن دغر يوجه بصرف مبلغ مالي لكل عضو في بعثة ومنتخب الناشئين التابع للحوثيين.

– 1 /10/2017 – بن دغر يوجه المالية بصرف مليار ريال لإعادة الإعمار في أبين.

*فشل معالجة ملف مشتقات نفطية:

وإلى جانب أكاذيب الكهرباء، واصلت حكومة بن دغر، أكاذيبها، فيما يخص معالجات أزمات المشتقات النفطية، التي تؤكد كل المعطيات أنها أزمة مفتعلة وبتعمد، لإرباك الحياة في عدن، والتي عادت إليها بعد عودة الأمن والاستقرار.

ومن أبرز تلك الأكاذيب، ما حملته تصريحات حكومية، بحل مشكلات المشتقات النفطية في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب. وذلك كالاتي:

30- يناير 2017 – حكومة بن دغر، تبلغ شركة النفط بعدن، أنها منحت الشركة سلفة قدرها 4 مليار ريال لشراء البنزين والديزل لتغطية احتياجات المواطنين ومحطات الكهرباء بعدن والمحافظات المجاورة، بالإضافة إلى التزام الحكومة بتغطية قيمة المازوت والديزل لمحطات الكهرباء، وأكد بن دغر أن الحكومة لن تقبل أي انقطاعات مفاجئة للمشتقات النفطية بعد هذا الدعم كله.

7 –فبراير2017 – حكومة بن دغر تسلم شركة النفط أمر كتابياً من رئيس الوزراء بمبلغ 4 مليار ريال يمني لشراء الديزل والمازوت والبترول لمحطات الكهرباء ولتغطية احتياجات المواطنين في عدن من البترول .

13 -فبراير 2017 – بن دغر يشكل لجنة لشراء مادتي الديزل والمازوت لكهرباء عدن برئاسة نائب وزير المالية وعضوية كلا من نائب وزير الكهرباء و وكيل أول محافظة عدن و مدير عام شركة النفط و مدير شركة المصافي و مدير فرع البنك المركزي عدن.

–  في 15 فبراير 2017م – الحكومة تقر مشاريع بقيمة “830 مليون ريال” وشراء ديزل ومازوت لكهرباء عدن شهريا.

–     24 فبراير 2017 بن دغر يوجه وزارة المالية باعتماد اثنين مليار ريال لشركة النفط بعدن.

–     20 /7 / 2017 – بن دغر يوجه باعتماد 250 مليون ريال شهريا لشراء وقود لمحطات الكهرباء بالمهرة.

 

ولا تزال أزمة المشتقات النفطية، تتسبب بكل المعاناة التي يعانيها المواطنون ومختلف شرائح المجتمع، وتوقف الخدمات في عدن ومحافظات الجنوب، في ظل اكتفاء حكومة بن دغر، بالتصريحات الإعلامية، والإعلان عن أرقام وهمية.

من هو بن دغر 

جمع المتناقضات وناقض المجتمعات، سجّل تاريخ حياة متناقضة بكل تفاصيلها وغرائبها.

د. أحمد عبيد بن دغر رئيس الحكومة اليمنية حالياً، ظهر كقيادي منذ جمعيات الفلاحين الزراعية بحضرموت، ليتحول إلى كائن قيادي غريب الأطوار، سجل في حياته تناقضات جذرية، فمن قيادي بدولة الجنوب قبل 90 ومحكوم عليه بالإعدام بعد 94، إلى أقرب التابعين الخاضعين لمن حكموا عليه بالإعدام، وضع أول رؤية سياسية لفيدرالية من إقليمين بين الجنوب والشمال، لكنه صار وحدودياً اندماجياً أكثر من المخلوع صالح نفسه.

تنقل من الاشتراكي إلى المؤتمر ، ثم تحالف مع الحوثي ومن ثم متحالفاً مع الإخوان، انتقل من مؤيدي البيض إلى حضن صالح ومن ثم إلى صف هادي، حل محل هادي في المؤتمر بدعم صالح ومن ثم تحول إلى صف هادي وبقي يعمل مع المخلوع في الوقت نفسه، وصف التحالف العربي بالعدوان وأشاد بالحوثيين وعمل ضمن غرفة عمليات مليشيات الحوثي والمخلوع عند انطلاق حربهم على الجنوب، وأصبح بعد أشهر مؤيد للتحالف العربي ووصف مليشيات الحوثي بالكهنوتية.

شخص تؤكد سيرة حياته كل هذه التقلبات، يعد شخصية غير مستقرة، وقيادياً متقلباً، يدور مع الزجاجة حيث دارت، ولا يمكن أن يستفيد منه الوطن، ولا الشعب يوماً ما.

 

شاركـنـا !

التعليقات مغلقة.
فيسبوك

Social Widgets powered by AB-WebLog.com.