متى يعود هادي لرشده !

بالأمس سقطت طائرة حربية في ابين واليوم يؤكد التحالف انها طائرة سعودية استشهد فيها الطيار السعودي مهنا بن سعد البيز اثناء مهمة تتعلق بمحاربة الارهاب .

 

لطالما قلنا ان الامارات تدير ملف الجنوب ضمن تقاسم مهام بين دول التحالف فالامارات لا تقوم بأي دور عسكري او سياسي يتعارض مع توجهات السعودية التي تقوم بدور مختلف سياسياً في الشمال الذي يمثل خطراً عليها فتسعى للمحافظة على اوراقها في الشمال ولا تريد ان تظهر كحليفة للجنوب حتى لا يكون الشمال متفق على عداوتها لهذا تم اسناد المهمة للامارات التي لا حدود لها مع الشمال .


مشاركة الطائرة السعودية في الحملة العسكرية بأبين تؤكد قوة التنسيق والعمل المشترك بين الامارات والسعودية .

 


هذا التنسيق يصل الى تقويض ما تسمى الشرعية التي يسيطر عليها الاخوان ويخترقونها بشكل كبير لذا نقول ان من يمنع عودة هادي ليس الامارات وانما التحالف وتقوم الامارات بدورها والسعودية ايضاً بدورها في هذا الاتجاه لكن لا يزال الواهمون يعتقدون ان السعودية ستحرر الجنوب من الامارات !


التحالف لن يسمح للشرعية بالعبث وللأسف يظهر هادي دائماً كجزء من المشكلة ويتأكد التحالف دائماً انه يستحال ان يكون جزء من الحل .


التحالف لن يفرط في الجنوب ولن يسمح باضاعة انتصاره الوحيد والاهم وهو عودة الجنوب وهذا امر لا يمكن المجادلة في حقيقته لكن يمكننا ان نختلف حول هل سيدعموا عودة الجنوب لحبهم لنا او لضمان مصالحهم ؟

في كلا الحالتين فنحن منتصرين وندرك اهمية وجود حلفاء واهمية وجود مصالح مشتركة فعودة الجنوب يعني ابعاد ثلثي مساحة اليمن بمقوماته وموقعه عن اي خطر مستقبلي من صنعاء وهذا سيحفظ التوازن في اليمن ويفصل ما بين مسقط وصنعاءلينهي خطر تطويق السعودية من الجنوب تلك المصالح اهم من عودة شرعية ستنتقل عند اول انتخابات لطرف اخر وللأسف لا يدرك هادي انه يقف بوجه مصلحة حلفائه وشعبه ويعتقد ان الجميع سيقبل بتسخير كل الامكانيات خدمة لمشروعه التدميري الغير قابل للحياة وحتى أن تحقق فلن ينهي هيمنة قوى صنعاء بل على العكس ستصل هيمنتهم الى الجنوب المقسم والضعيف وهذا ما لا يمكن ان تسمح به دول التحالف التي لا تعتمد على الحظ ولا تفضل المغامرة بأمنها ومصالحها الاستراتيجية !

لا زال امام هادي ما يكفي من الوقت ليراجع سياسته قبل ان يجد نفسه خارج المعادله .

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: