( تقرير خاص).. محافظات الجنوب تعيش استقرار وتعافي أمني كبير لولا أزمة الرواتب وتدهور متعمد لبعض الخدمات وتأخير معالجة ملفات الحرب

يافع نيوز – تقرير ( خاص):

تعيش محافظات الجنوب المحررة، في استقرار كبير، لا سيما الاستقرار الامني، الذي تحقق بفضل البيئة الثقافية والشعبية الجنوبية الحاضنة للدولة والنظام والقانون، وكذلك بفضل الجهود الكبيرة المبذولة من قبل السلطات المحلية والامنية، والمقاومة الجنوبة، وقوات الحزام الامني، المدعومة من الشرعية ودول الحالف العربي، والتي حققت انتصارات متتالية على الجماعات الارهابية في محتلف محافظات ومناطق الجنوب، ولاقت اشادات عربية وعالمية  واسعة،

غير ان العملية الارهابية الاخيرة، جعلت الكثيرين يعتقدون ان الامن منهار في المحافظات الجنوبية المحررة، خاصة العاصمة عدن، في حين ان تلك الحادثة تم تسجيلها، بعد فترة زمنية، تقدر باشهر، من حدوث عملية ارهابية مشابهة، مقارنة بما كانت تشهده محافظات الجنوب منذ ما قبل الحرب وحتى الاشهر الاولى من التحرير من اعمال ارهابية مستمرة.

وحاليا، تشهد محافظات الجنوب، تعافيا تدريجياً بشكل عام، رغم معاناة المواطنين التي لا تزال مستمرة، جراء تاخر صرف الرواتب، والذي وصل لأكثر من اربعة اشهر في بعض المرافق الحكومية، الا ان الموطنين يكابدون الصبر، بانتظار تحرك حكومي عاجل، لإنفراج ازمة الرواتب، التي باتت تؤرقهم، الى جانب تدهور بعض الخدمات، خاصة في ظل اوضاع هم بحاجة لأن يكونوا عامل مساعد في تعافي محافظاتهم، اذ يشكل صبر المواطنين على معاناتهم، صمودا اسطوريا كما يصفه كثير من المراقبين والسياسيين والناشطين.

ورغم الاستقرار الامني والتحسن في الخدمات الا ان هناك العديد من الملفات الموضوعة على طاولة الحكومة الشرعية، والتي بحاجة الى معالجتها بشكل عاجل، ابرزها ملف ( اسر شهداء وجرحى الحرب) وملفات ( إعادة الاعمار، وملف دمج المقاومة بالجيش والامن ) وكذا العديد من الملفات المتعلقة بعمل الحلول الجذرية، للمشاكل الاقتصادية في المحافظات المحررة، وتحسين الخدمات بشكل افضل، يشعر فيه المواطن بانجازات الشرعية وسلطاتها المحلية.

 

العاصمة عدن:

فالعاصمة عدن، التي تعتبر حاضرة الجنوب، سجلت انخفاضا  في الاعمال الارهابية، وفي فترات متباعدة، مع استقرار امني يومي، على الصعيد العام، وليست الحادثة الارهابية التي حدثت مؤخرا في معسكر الصولبان، كما يشير مراقبين، إلا اختراقا أمنيا، جراء اهمال قيادات عسكرية، في القيام باحترازات امنية وحماية المجندين.

ورغم القصور من قبل وزارتي الداخلية والدفاع، في اعادة بناء المؤسستين العسكرية والامنية، إلا ان جهود امنية كبيرة بذلت في تحقيق الامن،  خاصة من قبل قوات الحزام الامني والامن العام الذين بذلوا جهودا في فكفكة شبكات ارهابية، وعصابات تخريبية، ومروجي مخدرات، افضت الى استقرار امني، بات ملاحظا بوضوح من خلال عودة الحركة التجارية، وحركة المركبات بشمل كبير.

وعلى مستوى الخدمات، باتت العاصمة عدن، تشهد استقرارا وتحسناً كبيراً، في خدمتي الكهرباء والمياه، وهما الخدمات التي تدهورت كثيراً قبل اشهر، حيث اعاد مطلعون ذلك التدهور، الى خلافات سياسية، وعمليات تعطيل للخدمات، لحسابات خاصة يرى مفتعليها ومن يقف خلفهم، ان بإمكانهم ايقاف عجلة العمل في عدن، وافشال الجهود المبذولة من قبل السلطة المحلية بالمحافظة.

حضرموت: 

وفي حضرموت، باتت تعيش هذه المحافظة، في استقرار دائم، مع جهود تبذلها السلطة المحلية، في العمل من اجل اصلاح ما افسدته ايادي النظام السابق.

حيث تشهد حضرموت، تحسن كبير من الاستقرار الامني، والتنظيم، منذ دخول قوات التحالف العربي والمقاومة الجنوبية والنخبة الحضرمية، الى مديريات المحافظة، وطرد عناصر الجماعات المتشددة، التي كانت تمسك زمام المحافظة.

ويلاحظ في المحافظة، اجراءات امنية مشددة، رغم وجود بعض الاوكار التي تتواجد فيها جماعات متشددة، وخاصة بعض الاماكن في حضرموت الوادي.

وخدماتياً، شهدت حضرموت تحسنا كبيرا، مع استمرار جهود السلطة المحلية، في حلحلة بعض المشاكل، واجراء اصلاحات في المؤسسات الخدمية.

 

لحج: 

وفي لحج، سجلت المحافظة، نموذجا في العمل، من حيث اخراج المحافظة من وضعها السابق، والذي كان يؤرق ابناءها، وعامة ابناء الجنوب، خاصة مع سيطرة الجماعات الارهابية، على عاصمة المحافظة منذ ما بعد التحرير وطرد مليشيات الحوثي والمخلوع صالح.

ويلاحظ في لحج، تعافي مستمر، مع عودة العمل الحكومي في المرافق الحكومية، رغم الدمار الذي لحق بالمرافق، حيث استطاعت السلطة المحلية، ايجاد بديل لعودة العمل في المرافق، من خلال جمع المرافق في مبنى مكتب الصحة والسكان بالمحافظة، وعودة كل المرافق للعمل، تفعيل الدور المجتمعي، ودوران عجلة التعافي الى الامام.

أمنيا تعيش محافظة لحج، في حالة استقرار كامل، مع تواصل العمليات الامنية من قبل الحزام الامني، والقبض على العديد من العناصر الارهابية التي كانت تعبث بامن الحوطة وتبن، حيث باتت محافظة لحج، آمنة، وعادت الى طبيعتها، في مختلف الجوانب، غير ان هناك مشكلات كبيرة تعترض العمل فيها، وهي مشاكل تتعلق بدور الحكومة في توفير رواتب الموظفين في قطاعات المحافظة، التي بات موظفيها بدون رواتب منذ اشهر.

وخدماتياً، تشهد لحج استقرارا في الخدمات، لاسيما الكهرباء والمياه، في حين الجهود مستمرة، لتحقيق مزيدا من الانجازات، في مختلف الخدمات، رغم الظروف الصعبة، وانعدام الامكانيات التي تعمل بها قيادة المحافظة.

أبين:

وفي ابين، تتكرر معاناة المواطنين مع تأخر صرف الرواتب، غير ان مؤشرات تشير الى ان ابين على وشك احداث تغيير في حالتها الراهنة، الى الافضل.

ورغم الاستقرار الامني، في ابين، الا ان تواجد بعض الجماعات الارهابية، بات يشكل مصدر خوف وقلق لدى المواطنين، ومسؤولي المحافظة، وكذا المنظمات الداعمة، والتي تعمل في محافظات الجنوب الاخرى، بعد تحسن احوالها الامنية، اذ ان مشكلة ابين الامنية، والفراغ القيادي فيها، اصبح معضلة تؤرق ابناء المحافظة وعامة ابناء الجنوب.

وتعتبر محافظة ابين، هي المحافظة الوحيدة من بين محافظات الجنوب المحررة، التي لا تزال تعاني من فراغ قيادي، ويطالب ابناءها بايجاد قيادة جديدة، لانتشالها من حالتها الراهنة، والبدء بإجراءات التطبيع الكامل للحياة، عقب القيام بحملات امنية لتأمين المحافظة، وطرد من تبقى من الجماعات الارهابية في بعض قرى المحافظة.

وتحتاج ابين اليوم، للإهتمام من قبل الحكومة والرئيس هادي، لما تعانيه من اهمال وتدهور، يرافقها منذ سنوات طويلة، حتى تعود ابين الى نهضتها وتنميتها، خاصة وانها تعرضت لضربات ممنهجة من قبل النظام السابق، كان ابرزها، تدمير ابين، نتيجة تواجد الجماعات الارهابية فيها.

 

شبوة:

وفي محافظة شبوة، تدل المؤشرات، ان المحافظة في طريقها للتعافي، جراء بعض الاجراءات التي شهدتها المحافظة، بالتزامن مع اجراءات امنية مشددة من قبل التحالف العربي،  للقيام بتأمين سواحل المحافظة.

امنيا تشهد محافظاة شبوة، استقرارا كبيراً، في مختلف المديريات، عدى بعض اعمال التقطع التي تقوم بها جماعات مجهولة، خاصة في طريق شبوة حضرموت، وهو ما بحثته السلطة المحلية والامنية، واقرت وضع حد لهذه الاعمال، ونشر قوات لتأمين الطرقات.

خدمياً، تشهد شبوة نسبياً، توفر عدد من الخدمات، في ظل اوضاع عامة يعيشها الجنوب، تتمثا بازمة مالية، وتوقف عجلة المشاريع المركزية.

إلا ان محافظة شبوة، التي تعتبر محافظة نفطية بامتياز، تعاني من انعدام استفادتها من ايراداتها، التي لا تزال تذهب بعضها الى جيوب الفاسدين، وهو ما يطالب ابناء شبوة، بان تعود تلك الايرادات الضخمة، او نسبة منها، لتنمية المحافظة، وتعويضها عما لحق بها من اهمال وتدمير، خلال السنوات الطويلة الماضية.

 

الضالع:

تعد محافظة الضالع اكثر محافظات الجنوب استقرار امني،  منذ كسرها لعدوان مليشيات الحوثي والمخلوع، وطردها لمعسكرات المخلوع، حيث ان الوضع الامني يشكل نموذجا، رغم وجود بعض الاعمال التي لا تؤثر على السياق الامني العام.

ومع عودة خدمة الكهرباء الى الضالع، فهناك بالتأكيد وجود كبيرة للغياب الخدماتي تشهده المحافظة، جراء الامكانات الغير متوفرة، حيث كل ما يتم هي جهود ذاتية من السلطات المحلية.

 

المهرة: 

وتعيش محافظة المهرة، في حالة استقرار، غير ان بعض الاعمال التي تم كشفها مؤخراً، تدخل في اطار معاناة محافظة المهرة، من اعمال تهريب عبر سواحلها الكبيرة الممتدة، وحدودها مع سلطنة عمان.

وتعمل قوات التحالف العربي، مع الشرعية، على تامين محافظة المهرة، لا سيما سواحلها، لقطع اي تحركات مشبوهة لمليشيات الحوثي والمخلوع، او جماعات ارهابية صوب هذه المحافظة.

وتعتبر محافظة المهرة، المحافظة الوحيدة التي لم تصل اليها الحرب، مما ادى الى احتفاظها بمرافقها، وعدم تضررها، وبقاء كل الادارات عاملة فيها، وتقوم بمهامها على اكمل وجه.

سقطرى: 

وفي ارخبيل سقطرى، ايضاً تشهد حالة استتاب امني، واداري وخدماتي، جراء عدم وصول الحرب اليها، وتم تعزيز الجزيرة مؤخرا بقوات عربية تابعة للتحالف العربي، حماية لمحافظة سقطرى من اي استخدام لجماعات مرتبطة بمليشيات الحوثي والمخلوع.

لكن سقطرى، تعاني من اثار مستمرة جراء الاعاصير التي ضربتها، خاصة ( تشابلا وميج )، وتضرر الصيادين والعديد من المنازل، اضافة الى كارثة لحقت بسقطرى مؤخرا، جراء غرق سفينة عليها العشرات من ابناء المحافظة في عرض البحر، ونجاة العديد منهم، في حين لا يزال مصير عددا منهم مفقودين.

 

 

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: