نحو مجتمع شرق أوسطي يعي حقوقه المدنية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا المقال كان عبارة عن مشاركة متواضعة مني بمسابقة “الحلم المؤجل” لسنة2012 واحببت مشاركتها مع القراء الكرام بعد تعديل طفيف عليه وقد أجبت على الاسئلة تحت هذا البند” إن كنت تعيش في الشرق الأوسط ” والمقال عبارة عن أجوبة طرحها موقع المسابقة ويمكنكم الرجوع لها على الموقع الخاص بالمسابقة والبحث عنه عن طريق الجوجل بإدراج اسم المسابقة واحب أن أقول بأن نتائج المسابقة لم تظهر بعد  ومع المقال :


نحو مجتمع شرق أوسطي يعي حقوقه المدنية:

محمد العدني

 

1)تعرض الكثير من أقاربي للعديد من أصناف التمييز العنصري والفرز الطبقي بناء على معاير جهوية وقبلية وعشائرية،  أحدهم وحينما كان في ريعان الشباب وبعد تخرجه من الثانوية العامة هاجر ليعمل في إحدى الدول الخليجية ولكن مالبث حتى  تم التواصل معه من بلده اليمن من قبل أقاربه ليخبرونه بحصولة على منحة دراسية وفور عودته تم إبلاغه بأن منحته ذهبت لأحد أنجال المتنفذين في العاصمة,إن هذة الحادثة كان لها الاثر الكبير على قريبي حيث إنه أصطدم بهذا الوضع ودرس بمعهد بسيط في وطنه ولم يتمكن للرجوع لكي يعمل في هذا البلد الخليجي.

إن هذا يوضح وبشكل جلي مدى أهمية حل مثل تلكم الازمات والمعضلات التي تميز بين أبناء الوطن الواحد ،وقريبي هذا وحتى هذة اللحظة يخشى أن يحدث لأولاده ما قد حصل له,وكثير من هذة الحوادث تزخر بها ذكريات موطنيّن تعرضوا للظلم والتمييز.

2)لاشك بأن الاحداث التي مر بها الشرق الأوسط  قد أحدثت تغيرات، فبعض البلدان التي  حدثت بها ثوارت قد سارت بخطى ثابته نحو الحرية فأصبحت الوظائف تمنح حسب الكفاءات والخبرات بعيداً عن المحسوبيات والفئويات ،واصبح بالأمكان التعرض لفساد أي مسؤول دونما خوف،بينما أنظمة الدول التي لم تحدث ثوارت بها أصبحت تشدد الخناق على اي تحركات قد تحس أنها تشكل خطر عليها ،بينما أنظمة دول أخرى سعت لإيجاد مساحة ضيقة من الحريات ،ولكنها بالطبع لاتلبي الحد الأدنى من مطالب شعوبها.

 

أما بوطني اليمن فقد أصبح هناك مزيج من الحريات والقمع بحيث أن معارضين الأمس والمطالبين بالحرية أصبحوا في موقع القرار بعد تسلقهم على ثورة الشباب مشتركين مع بعض الكيانات القبلية والعسكرية والدينية التقليدية ذات الصلة الوثيقة بالنظام السابق ليسمحوا بحرية التعبير لكل من هو معهم ويمارسون تضيق بشكل بسيط على كل من يخالفهم الرأي بيد أنهم يتجاهلون مطالب الشعب التي لا تتفق مع مصالح النخبة الحاكمة الجديدة وبالتالي فأن اليمن لم تستفيد من هذة الثوارات.

 

3)لم أشارك في اي مظاهرات العام الفائت  لعدم تواجدي بالدول التي حدثت بها ثوارت التغيير،ولكن كنت متاضمن ومتابع لهذة الثورات,بالنسبة للحقوق الفردية فمن المهم الحفاظ عليها شريطة أن لا تستفز ديانة او مذهب ولا تنتقد بطريقة مستفزة وفظة حيث اني كنت مع الحريات الفردية بالمطلق ،ولكن بعد الثوارت أصبح الكثير يناقش بما يعرف ولا يعرف من غير مراعاة للظروف المحيطة بالامر الذي يتعاطى معه، بل وصل بوطني أن يتم التعدي على الذات الإلهية  مستندين على شرعية الحقوق الفردية وقداسة الحريات في مجتمع يدّين ويتعلق بالديانة الإسلامية وذلك بمقال بعنوان “سنة أولى ثورة ” لكاتبه تدعى بشرى المقطري وقد أثار المقال ضجة عارمة.

4)أهم التحديات التي تحيق بالحرية الفردية هو عدم تقنينها وتحديد تعريف وإطار معين لها لكي يعرف الأشخاص بالشرق الاوسط كيفية التعامل معها  فمعظم شعوب الشرق الأوسط غير مهيئين للتعامل مع الحريات كونهم ضلوا يرزحون تحت وطأة انظمة قمعية وحينما وجدها البعض وعلى وجه الخصوص أستخدمها أبشع استخدام فاصبح يسب الذات الإلهية ويتهم دونما دليل وينتقذ من يخالفه الفكر بألفاظ نابية سوقية وكل ذلك بدعوى الحرية والحقوق الفردية,وهناك قاعد ازلية تعلمناها بان حقوق الفرد والمجتمع يجب أن لا تتناقض وان الفرد وجب عليه أن يضحي من اجل المجتمع.

 

يمكن  تامين الحقوق الفردية عن طريق الأتي:

أ- وضع تعريف للحقوق الفردية وقوانين وأطر حاوية لها يتم من خلاها التعامل مع الحريات الفردية ويعلم الفرد ماله من حقوق يأخذها من مجتمعه ونظام الحكم في بلده ،وماعليه من واجبات تجاه مجتمعه وحكومته طالما تحترم حقوقه، ولا يعيني ذلك  اللجوء للعنف من اجل إنتزاع الحقوق.

 

ب- عمل ورش عمل مكثفة في المساجد والمدراس والكليات والجامعات و نشر إستطلاعات رأي نعرف من خلالها مفهوم الحرية والحقوق الفردية لذا الناس وعلى ضوئها يتم الاعداد لورش عمل وفعاليات تبدأ بالمواطن وتصل بعدها إلى مراكز القرار.

 

ج- بالنسبة للأقليات المضطهدة فالإسلام أول  من دافع عنها ودافع عن حقوق المرأة بل ودافع عن إحترام جميع الذين يخالفوننا الدين طالما لم يتعرضوا لنا بسوء  والنصوص الشرعية في الكتاب والسنة واضحة  ونذكر باية كريمة وحديث شريف يدعم ما ذكرت بهذا السياق : قال الله تعالى “ لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ” [الممتحنة:8] ،وقال الرسول عليه الصلاة والسلام “ أن النساء شقائق الرجال “ الراوي: – المحدث: الشوكاني – المصدر: الفتح الرباني – الصفحة أو الرقم: 10/4775خلاصة حكم المحدث: صحيح، وبعد أن  تبين لنا حرص الإسلام على تلكم الأقليات يتضح إنه بشيئ من إرجاع الناس لروح الدين والقيم الإسلامية نستطيع إجبار الدولة على قوانين تكفل الحريات طالما إنها لا تتعرض لدين  وأن تسن قوانين تجرم من يضطهد المرأة سواء بمنعها عن التعليم والعمل أو حرمنها من الميراث أو تعريضها لأي شيئ يمتهن كرامتها.

5)من خلال إضطلاعي على تاريخ الحقوق المدنية بمجتمعي  رأيت بانها غارقة بمستنقع من الوحل بسبب تسلط الأنظمة القمعية والتركيبة  القبلية التي تعتبر بقائها قائم ما دام الناس غافلون عن حرياتهم لأنهم يعلمون علم اليقين بإنهم إلى زوال في حالة انتفظ الناس ضدهم.


أن حلمي الذي أتمناه أن توجد ثورة تسمى بثورة الحقوق المدنية  ينتفظ من خلالها المعلم والطالب والفلاح والباحث والقارئ والنساء والأطفال والكبير والصغير كيما ينتزعو حقوقهم المدنية من الدولة ويخرجون عن الطوق القبلي و
بعيداً عن العادات والتقاليد التي تتنافى مع قيم وتعاليم الإسلام السمحاء وتتنافى مع التطور والرقي الحضاري.


إنه فعلا لمنظر مهيب حينما أرى قوافل بشرية تصرخ ليخترق صوتها المدى تطالب  بحقوقها  التي كفلها الشرع الرباني ثم القانون الإنساني,أتمنى  أن أتمكن من عمل نهظة بين شرائح المجتمع لإلغاء التمييز الطبقي والعنصري والحض على أخذ الحقوق المدنية دونما أن يستخف بها أحد.

 

 6)أن الافلام القصيرة لتعتبر من افضل الوسائل التتي تنقل لنا صورة واضحة ومباشرة  عن ما نريد إيصاله للناس وكما قيل بالأمثال صورة بألف كلمه فما بالكم لوكانت متحركة واضحت  مقطع كامل ، ان فكرة إقامة مهرجان للافلام القصيرة فكرة ذات نفع حيث بأكثر من فلم نستطيع حصر أكبر عدد من المشكلات التي تعرض حالة سلب الحقوق المدنية أو إنتهاك  حقوق الأقليات .


في البدية سوف أذهب للسلطات المختصة لطلب تصريح إقامة المهرجان ومساعدتي لتحديد قاعة يقام المهرجان بها,وإذا تم الرفض سوف أقوم بالأتي:

v      سوف أطبع ما يزيد عن ألف نسخة  مكتوب بها موعد ومكان المهرجان وأي تفاصيل أخرى وستكون الورقة بحجم A4  وسوف يتم توزيعها وبشكل سري بين المصلين بالمساجد و الطلبة بالجامعات  وإلقاء بعض النسخ في أمكنة الاكتظاظ , سيما الأماكن المكتظة بشريحة من المثقفين كالمعاهد والنواد الثقافية.

 

v     سيتم إقامة المهرجان أما بمنطقة نائية في مدينتي عدن الباسلة  عن طريق نصب خيمة كبيرة وتجميع ما  يتوفر من معدات إضائة وصوت ،أو سيتم الأستعانة بمزارع أحد المقربين لإنشاء المهرجان كون مثل هذة الأماكن تبتعد عن أعين الشرطة وأي أداوت قمعية.

 

v     بالنسبة لنوعية الأفلام التي نقبلها ستنحصر برصد بعض السلوكيات التي مارسها النظام والمجتمع ضد  الأقليات وعلى راسهم المهمشين وهم شريحة من الصومال أو اليمنيين والذين لا ينتمون لقبائل أو عشائر   فيتم التعامل معهم بدونية وتخصيص بعض الأعمال لهم كالتنظيف باعتبارها اعمال وضعية لا تصلح إلا لهم مع العلم ان كثير من المهمشين لهم يتفوقون على اليمني المنتمي لقبيلة ،وسنقبل ايضا المقاطع  التي تختص بإظطهاد المرأة ومقاطع أخرى شريطة الموضوعية والدقة ولابأس بقبول مقاطع تمثيلة مستوحاة من قصص واقعية لصعوبة الحصول على مقاطع لنماذج حقيقة في كثير من الأحيان.

 

7)على الصعيد الشخصي  إن توفرت لي العوامل المساعدة لإنتاج فيلم قصير سيركز عن الحقوق الفردية  للمرأة بالمجتمع أو عن حقوق المهمشين الفردية ونظر لصعوبة نقل صورة او حادثة سيكون المقطع تمثيلي بلأشتراك مع مرأة أوبالأشتراك مع احد  الافراد المنتمين لطبقة المهمشين بالاضافة للمثلين المساعدين بالتمثيل وشراء المعدات من فلم  وكاميرا تصوير مقاطع و إختيار الأماكن المناسبة للتصوير.


إن كنت سوف أختار فكرة المقطع على أساس التحدث عن حقوق المرأة سوف أركز على قضية حرمانها من العمل بعد إكمال الدراسة أو حرمانها من الدراسة بشكل عام
 ,و إن كنت سوف أختار فكرة المقطع على أساس التحدث عن حقوق المهمشين سوف أركز على حرمانهم من الوظائف بحجة أنهم لا ينتمون لعشيرة أوقبيلة أو لأصل عريق وبالتالي  يوكل إليهم الاعمال الدونية كم لم القمامة مع العلم أن هذة الوظيفة محترمة جدا يجب أن يحاط العاملين بها بالحب والاحترام كونهم ينظفون المجتمع من قاذوراته ولكن المعايير في المشرق العربي وعالب البلدان الإسلامية  أصبحت معكوسة وابتعدت عن روح الإسلام النقية .

 

مقطع عن حقوق المرأة:

  في حالة أن فتاة اكملت تعليمها  الثانوي  وارادت الالتحاق بالجامعة لكي تتسنى لها الفرصة كي تنخرط بالقوى العاملة سيكون السياق كالأتي:

البنت: أبي تخرجت من الثانوية بمعدل مرتفع يمكني من أن أدرس باي كلية من أجل  العمل   بارك لي.

الأب: لا يوجد لدينا بنات يعملن .

البنت: أبي لا تحرمني نفسي أن أكون طبيبة أو معلمة .

الأب: النقاش أنتهى.

 الأم: أنجدوني أني  أحس بألم.

الأب: لا تخافي  سنذهب للمستشفى.

الأب : أين الطبيبة.

الممرض : غير موجودة.

الأب : ألا يوجد  طبيبات أخريات.

الممرض: لا  الطبيبات قلة بسبب ان الاهالي يرفضن ان تعمل بناتهن.

الاب: واسفاه وانا الذي قررت اني سأحرم بنتي  من العمل اللهم لك الحمد أريتني الصواب من الغد سوف اسجل  أبنتي  في  الجامعة لتختار التخصص الذي تريد وتعمل فهذا حقها الذي كنت أنتوي حرمانها منه بسبب جهلي .

 

  في حالة ان فتاة حرمت من الدراسة  سيكون السياق كالأتي:

البنت : ترعي وتجمع الحطب فتبتعد عن مكان الرعي المعتاد لتبحث عن حطب فتجد حطب في قطعة ارض محاطة باسلاك  ولائحة كبيرة كتب عليها كلام ،ولكن الفتاة لا تقرأ ولا تكتب تذهب لتجمع الحطب فيحدث إنفجار تسعف الفتاة ثم تقطع ساقها.

الأب: بنتي سلامتك.

الطبيب: أبنتك دخلت حقل ألغام ،ولكن مستغرب ألم تقرأ لا فته التحذير.

الاب: يبكي أنا من منعتها من الدراسة فلذلك لا تستطيع القراءة.

الأم: أمرك  إلى الله حسبنا الله ونعم الوكيل فيك جنيت على  أبنتنا  بعنادك.

 

مقطع عن حقوق المهمشين:

المهمش: هذة الاوراق المطلوبة التي تثبت اني مؤهل لمزاولة مهنة الطب وأرغب بالعمل عندكم لاني أريد أن أعيل أسرتي وتم رفض توظيفي بأغلب المستشفيات الحكومية والخاصة.

مدير المستشفى: أمثالك لا تليق بهم مهنة الطب عندنا وظيفة عامل نظافة وهي تناسبك.

المهمش: حسبي الله ونعم الوكيل أقبل فورائي أسرة بأكملها تريد أن تأكل وتلبس وأن تلبى مستلزماتها الحياتية الملحّة.
مدير المستفى : لاداعي للخطب أستلم وظيفتك.

أبن المسؤول: أهلا يامدير جئتكم من طرف أبي من أجل أن توظفوني.

مدير المستشفى :لا تقلق الوظيفة جاهزة لك.

مدير المستشفى: ألو نعم أنا بالطريق إلى المستشفى ، يالله أستر.

الممرضين : أفسحو الطريق المدير أصيب بحادث أين الطبيب المناوب.

أبن المسؤول: ألا يوجد أطباء.

الممرضين: من المفترض أنك طبيب.

أبن المسؤول: أنا لا أفقه بالطب ، فقط أريد الراتب.

المهمش: أنا سوف أقوم بمداوة المدير.

الممرضين: لا توجد معك رخصة مزاولة المهنة.

المهمش انا سوف اتحمل النتيجة.

مدير المستشفى:آه أشكرك فقد انقذت حياتي وما جرى لي عقاب وتنبيه من الله.

المهمش: واجبي ان اساعدك مهما اختلفنا.

مدير المستشفى :لا تقلق سوف اعيد الامور إلى نصابها، أوصلوا  الدكتور إلى مكتبه وافصلو الدكتور المناوب فهو ليس كفؤاً.

*محمد العدني مديرشبكة و  منتديات عدن المحبة والوئام.

aden.love2@yahoo.com

*اتمنى  من أي فرقة  تمثيلية يمنية أن تتكفل بتحويل سيناريوهات المقاطع لمقاطع تمثيلية من اجل زيادة التوعية في أوساط المجتمع أن تتواصل معي عبر بريدي الإلكتروني  أو عبر حسابي على  الفيس بوك وإن وجدت  صعوبة   فلتتواصل  مع الأخ الفاضل عبد الرحمن أنيس الحبيشي مدير تحرير صحيفة الأمناء من أجل  معرفة  حسابي على الفيس بوك  وللامانة المقطع الاول المتعلق  بالفتاة التي تريد ان تلتحق بالجامعة مستوحى من مقطع تمثيلي عرض على احد القنوات.

مقالات ذات صلة

اترك رد

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: